page 6437, entry [8496]Open original source
٧٧٧٩ - أبو سعيد، الخيّاط الصّوفيّ: سمع أبا يزيد البسطامي. روى عنه أبو زرعة أحمد بن محمّد بن الفضيل الطّبريّ. حدثنا أبو نصر إبراهيم بن هبة الله الجرباذقاني- بها- حدثنا أبو منصور معمّر بن أحمد الأصبهانيّ، أخبرنا أبو زرعة أحمد بن محمّد بن الفضل- إجازة- حدثنا أبو سعيد الخيّاط- في جامع الرصافة ببغداد- قال: سمعت أبا يزيد يقول: خيل إلى أن الأرفاق الواصلة إليّ هي مكر بي، وذلك لشهرة حالي ونفسي. فقلت: وعزتك لأخرجن إلى بلد لا يكون فيه من يعرفني، فسافرت سنة حتى دخلت بلدا بالمغرب، وما ظننت أن فيهم أحدا يعقل التصوف أو سمع به، وقد كنت جائعا، فلم أستقر في المسجد حتى جاءني شاب وسلّم عليّ، وقال: عندي طعام فأجب وكل معي. قال: فمشيت معه فلما خرجنا من المسجد التفت إليّ وقال: أقلني ومضى، فرجعت إلى المسجد وبت طاويا، فلما أصبحت جاءني الشاب وقال عندي طعام فأجب وكل معي، فمشى واتبعته حتى صار إلى باب داره، ثم التفت إليّ وقال أقلني ودخل الدارورجعت إلى المسجد وأمسيت طاويا، فلما أصبحت جاءني الشاب وهو اليوم الثالث وقال عندي طعام فأجب فخرجت معه، فدخل الدار وأذن لي، فدخلت فأخرج لي طبقا عليه طعام، وقال لي كل يا أبا يزيد فإن من لم يجد في نفسه بصيرة لما يريد فليس من الله في مزيد ألا وإن كل متوجه يتوجه إلى الله ومواضع الأسباب قائمة فيه فإنه لا يصل إلى الله، وان من علامة مقت الله لعبده ذم الدنيا في العلانية وحبها في السر. قال أبو يزيد فذكرت في الوقت كلبا رأيته في أيام إرادتي منع من أكل شيء وصيح عليه ثم طرح ذلك عنده فلم يأكله فأردت أن لا آكل من ذلك شيئا، فقال لي الشاب: يا أبا يزيد اترك أخلاق الكلاب، قال أبو يزيد وكان ذلك شيئا خطر بسري، فأطلعه الله عليه. فأكلت واجتهدت والله أن أسأله مسألة فما نطق لساني، ثم قال يا أبا يزيد إنه لا يدرك بذكر ولا يجيء بالاختيار، كن باختياره تعش وراجع إلى وطنك ولا تتهمه فيما يعطيك. قال: فرجعتبفائدة.