Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

القاسم بن عيسى بن إدريس بن معقل بن عمرو بن شيخ بن معاوية ابن خزاعي بن عبد العزّى، أبو دلف العجلي

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ط العلمية · page 5444, entry [7495]

تاريخ بغداد - ط العلمية — الخطيب البغدادي

page 5444, entry [7495]Open original source
٦٨٦٩ - القاسم بن عيسى بن إدريس بن معقل بن عمرو بن شيخ بن معاوية ابن خزاعي بن عبد العزّى، أبو دلف العجلي (¬١): أمير الكرج. وعبد العزّى: هو ابن دلف بن جشم بن قيس بن سعد بن عجل بن لجيم بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بنجديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان. كان أبو دلف شاعرا أديبا، وسمحا جوادا، وبطلا شجاعا، وورد بغداد دفعات عدة وبها مات. أخبرنا أبو طاهر حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق، حدّثنا محمّد بن الحسن بن الفضل الهاشميّ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن القاسم الأنباريّ، حدّثنا أبي، حدّثنا أبو بكر أحمد بن الحسن الكاتب، حدثني عيسى بن عبد العزيز بن سهل الحارثي- من بني الحارث بن كعب- قال: خرجت رفقة إلى مكة فيها القاسم بن عيسى، فلما تجاوزت الكوفة حضرت الأعراب وكثرت تريد اغتيال الرفقة، فتسرع قوم إليهم فزجرهم أبو دلف وقال: ما لكم ولهذا؟ ثم انفصل بأصحابه فعبى عسكره ميمنة وميسرة وقلبا. فلما سمع الأعراب أن أبا دلف حاضر انهزموا من غير حرب، ثم مضى بالناس حتى حج، فلما رجعوا أخبرت القافلة بأن الأعراب قد احتشدوا احتشادا عظيما وهم قاصدون القافلة، وكان في القافلة رجل أديب شاعر في ناحية طاهر بن الحسين وآله فكتب إلى أبي دلف بهذا الشعر: جرت بدموعها العين الذروف … وظل من البكاء لها حليف بلاد تنوفة ومحل قفر … وبعد أحبة ونوى قذوف نبادر أول القطرات نرجو … بذلك أن تخطانا الحتوف أبا دلف وأنت عميد بكر … وحيث العز والشرف المنيف تلاف عصابة هلكت فما أن … بها- إلا تداركها- خفوف كفعلك في البدى وقد تداعت … من الأعراب مقبلة زحوف فلما أن رأوك لهم حليفا … وخيلك حولهم عصبا عكوف ثنوا عنقا وقد سخنت عيون … لما لاقوا وقد رغمت أنوف فلما قرأ أبو دلف الأبيات أجاب عنها بغير إطالة فكر ولا روية فقال: رجال لا تهولهم المنايا … ولا يشجيهم الأمر المخوف وطعن بالقنا الخطى حتى … تحل بمن أخافكم الحتوف ونصر الله عصمتنا جميعا … وبالرحمن ينتصر اللهيفأخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى المكي قال: أنشدني محمّد بن القاسم بن خلاد لابن النطاح في أبي دلف: وإذا بدا لك قاسم يوم الوغى … يختال خلت أمامه قنديلا وإذا تلذذ بالعمود ولينه … خلت العمود بكفه منديلا وإذا تناول صخرة ليرضها … عادت كثيبا في يديه مهيلا قالوا وينظم فارسين بطعنة … يوم اللقاء ولا يراه جليلا لا تعجبوا لو كان مدّ قناته … ميلا إذا نظم الفوارس ميلا حدثني الأزهري قال: في كتابي عن سهل بن الديباجي حدّثنا أحمد بن أحمد بن الفضل الأهوازيّ قال: أنشد بكر بن النطاح أبا دلف: مثال أبي دلف أمة … وخلق أبي دلف عسكر وإن المنايا إلى الدار ع … ين بعين أبي دلف تنظر فأمر له بعشرة آلاف درهم، فمضى فاشترى بها بستانا بنهر الأبلة ثم عاد من قابل فأنشده: بك ابتعت في نهر الأبلة جنة … عليها قصير بالرخام مشيد إلى لزقها أخت لها يعرضونها … وعندك مال للهبات عتيد فقال له أبو دلف: بكم الأخرى؟ قال: بعشرة آلاف، قال: ادفعوها إليه، ثم قال له: لا تجئني قابل فتقول بلزقها أخرى، فإنك تعلم أن لزق كل أخرى أخرى متصلة إلى ما لا نهاية له. أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه والحسن بن عليّ الجوهريّ- قال عمر أخبرنا وقال الحسن حدّثنا- محمّد بن العبّاس الخزاز، حدّثنا محمّد بن المرزبان، حدثني الحسين بن الصّلت العجلي، حدثني سماعة بن سعيد قال: أتى جعيفران أبا دلف يستأذن عليه وعنده أحمد بن يوسف فقال الحاجب جعيفران الموسوس بالباب، فقال أبو دلف: ما لنا وللمجانين، فقال له أحمد بن يوسف أدخله فلما دخل قال: يا ابن أعز الناس مفقودا … وأكرم الأمة موجودا لما سألت الناس عن واحد … أصبح في الأمة محمودا قالوا جميعا إنه قاسم … أشبه آباء له صيداقال: أحسنت والله، يا غلام اكسه وادفع إليه مائة درهم. فقال: مره أعزك الله أن يدفع إلى خمسة منها ويحفظ الباقي لي، قال: ولم؟ قال لئلا تسرق مني أو يشتغل قلبي بحفظها. قال يا غلام ادفع إليه كلما جاءك خمسة دراهم إلى أن يفرق بيننا الموت قال فبكى جعيفران، فقال له أحمد بن يوسف ما يبكيك؟ فقال: يموت هذا الذي تراه … وكل شيء له نفاد لو كان شيء له خلود … عمّر ذا المفضل الجواد أخبرني الحسن بن محمّد الخلال، حدّثنا أحمد بن إبراهيم البزّاز، حدّثنا أحمد بن مروان المالكيّ- بمصر- حدّثنا الحسن بن عليّ الربعي، حدّثنا أبي قال: سمعت العتابي يقول: اجتمعنا على باب أبي دلف جماعة من الشعراء، فكان يعدنا بأمواله من الكرج وغيرها، فأتته الأموال فبسطها علىالأنطاع، وأجلسنا حولها ودخل إلينا فقمنا إليه فأومأ إلينا أن لا نقوم إليه، ثم اتكأ على قائم سيفه ثم أنشأ يقول: ألا أيها الزوار لا يد عندكم … أياديكم عندي أجل وأكبر فإن كنتمو أفردتموني للرجا … فشكري لكم من شكركم لي أكثر كفاني من مالي دلاص وسابح … وأبيض من صافي الحديد ومغفر ثم أمر بنهب تلك الأموال فأخذ كل واحد على قدر قوّته. أخبرني الأزهري، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، حدّثنا أحمد بن مروان المالكيّ، حدّثنا المبرد، حدّثنا أبو عبد الرّحمن التوزي قال: استهدى المعتصم من أبي دلف كلبا أبيض كان عنده، فجعل في عنقه قلادة كيمخت أخضر وكتب عليها: أوصيك خيرا به فإن له … خلائقا لا أزال أحمدها يدل ضيفي على في ظالم اللي … ل إذا النار نام موقدها أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، أخبرنا محمّد بن جعفر التّميميّ الكوفيّ، أخبرنا أبو بكر الصولي قال: تذاكرنا يوما عند المبرد الحظوظ وأرزاق الناس من حيث لا يحتسبون، قال: هذا يقع كثيرا، فمنه قول ابن أبي فتن في أبيات عملها لمعنى أراده: ما لي ومالك قد كلفتني شططا … حمل السلاح وقول الدار عين قف أمن رجال المنايا خلتني رجلا … أمسى وأصبح مشتاقا إلى التلف يمشي المنون إلى غيري فأكرهها … فكيف أسعى إليها بارز الكتف أم هل حسبت سواد الليل شجعني … أو أن قلبي في جنبي أبي دلففبلغ هذا الشعر أبا دلف فوجه إليه أربعة آلاف درهم جاءته على غفلة. أخبرنا أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا أبو بكر بن شاذان، أخبرنا أبو محمّد عبيد الله بن عبد الرّحمن السّكّري- قراءة عليه- قال: حدثني عبد الله بن عمرو بن عبد الرّحمن بن أبي سعد قال: حدثني أحمد بن يحيى الرّازي قال: سمعت البجلي أحمد بن الحسن قال: سمعت أبا تمّام الطائي يقول: دخلنا على أبي دلف، أنا، ودعبل بن عليّ، وبعض الشعراء- أظنه عمارة، وهو يلاعب جارية له بالشطرنج، فلما رآنا قال قولوا: رب يوم قطعت- لا بمدام … بل بشطرنجنا نجيل الرخاخا ثم أجيزوا. فبقينا ينظر بعضنا إلى بعض. فقال لم لا تقولون؟: وسط بستان قاسم في جنان … قد علونا مفارشا ونخاخا وحوينا من الظباء غزالا … طريا لحمه يفوق المخاخا فنصبنا له الشباك زمانا … ونصبنا مع الشباك فخاخا فأصدناه بعد خمسة شهر … وسط نهر يشخ ماه شخاخا قال: فنهضنا عنه، فقال: إلى أين؟ مكانكم حتى نكتب لكم بجوائزكم، فقلنا: لا حاجة لنا في جائزتك، حسبنا ما نزل بنا منك اليوم. فأمر بأن تضعف لنا. أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، أخبرنا المعافي بن زكريا الجريري، حدّثنا محمّد بن يحيى الصولي، حدّثنا أبو العيناء محمّد بن القاسم بن خلاد قال: حدثني إبراهيم بن الحسن بن سهل قال: كنا في موكب المأمون فترجل له أبو دلف، فقال له المأمون: ما أخرك عنا؟ فقال علة عرضت لي، فقال شفاك الله وعافاك، اركب، فوثب من الأرض على الفرس، فقال له المأمون: ما هذه وثبة عليل؟ فقال بدعاء أمير المؤمنين شفيت. أخبرني عليّ بن أيّوب القمي، أخبرنا محمّد بن عمران المرزباني، حدثني أبو عبد الله الحكيمي قال: حدثني يموت بن المزرع قال: حدثني أبو هفان قال: كان لأبي دلف العجلي جارية تسمى جنان، وكان يتعشقها وكان لفرط فتوته وظرفه يسميها صديقتي، فمن قوله فيها: أحبك يا جنان وأنت مني … مكان الروح من جسد الجبان ولو أني أقول مكان روحي … خشيت عليك بادرة الزمان لإقدامي إذا ما الخيل كرت … وهاب كماتها حر الطعانقال أبو هفان: ثم ماتت فرثاها بمراث حسان. أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد، أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدّل، حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حدثني أبو الفضل جعفر بن محمّد الأصبهانيّ، حدثني محمّد بن إدريس بن معقل عن أبيه قال: اجتمع على باب أبي دلف جماعة من الشعراء، فمدحوه وتعذر عليهم الوصول إليه، وحجبهم حياء لضيقة نزلت به، فأرسل إليهم خادما له يعتذر إليهم ويقول انصرفوا في هذه السنة وعودوا في القابلة، فإني أضعف لكم العطية، وأبلغكم الأمنية، فكتبوا إليه: أيهذا العزيز قد مسناه الده … ر بضر وأهلنا أشتات وأبونا شيخ كبير فقير … ولدينا بضاعة مزجاة قل طلابها فبارت علينا … وبضاعاتنا بها الترهات فاغتنم شكرنا وأوف لنا الكي … ل وتصدق علينا فإننا أموات فلما وصل إليه الشعر ضحك وقال عليّ بهم، فلما دخلوا قال أبيتم إلا أن تضربوا وجهي بسورة يوسف، وو الله إني لمضيق ولكني أقول كما قال الشّاعر: لقد خبرت أن عليك دينا … فزد في رقم دينك واقض ديني يا غلام اقترض لي عشرين ألفا بأربعين، وفرقها فيهم. أخبرنا أحمد بن عمر بن روح، أخبرنا المعافى بن زكريا، حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حدثني أبو الفضل الربعي عن أبيه قال: قال المأمون يوما- وهو مقطب- لأبي دلف: أنت الذي يقول فيك الشّاعر: إنما الدنيا أبو دلف … عند معدله ومختصره فإذا ولى أبو دلف … ولت الدنيا على أثره فقال: يا أمير المؤمنين شهادة زور، وقول غرور، وملق معتف، وطالب عرف، وأصدق منه ابن أخت لي حيث يقول: دعني أجوب الأرض ألتمس الغنى … فلا الكرج الدنيا ولا الناس قاسم فضحك المأمون وسكن غضبه. أخبرني الحسين بن عليّ الصيمري، حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني، أخبرني محمّد بن يحيى الصولي، حدثني أحمد بن إسماعيل بن الخصيب قال: سمعت سعيد ابن حميد يقول: كان ابن أبي دؤاد قد اصطنع أبا دلف واحتبسه بحيلة من يد الافشين- وقد دعا بالسيف ليقتله- فكان أبو دلف يصير إليه كل يوم يشكره، وكان ابن أبي دؤاد يقول به ويصفه، فقال له المعتصم: إن أبا دلف حسن الغناء، جيد الضرب بالعود. فقال: يا أمير المؤمنين القاسم في شجاعته وبيته في العرب يفعل هذا؟ قال نعم! وما هو هذا؟ هو أدب زائد فيه. فكأن ابن أبي دؤاد عجب من ذلك، فأحب المعتصم أن يسمعه ابن أبي دؤاد، فقال له: يا قاسم غنّني، فقال: والله ما أستطيع ذلك وأنا أنظر إلى أمير المؤمنين هيبة له وإجلالا، فقال: لا بد من ذلك، واجلس من وراء ستارة. فكان ذلك أسهل عليه، فضربت ستارة وجلس أبو دلف خلفها يغني، ووجه المعتصم إلى ابن أبي دؤاد فحضر واستدناه، وجعل أبو دلف يغني وأحمد يسمع ولا يدري من يغني. فقال له المعتصم: كيف تسمع هذا الغناء يا أبا عبد الله؟ فقال: أمير المؤمنين أعلم به مني، ولكني أسمع حسنا. فغمز المعتصم غلاما فهتك الستارة وإذا أبو دلف، فلما رأى المعتصم وابن أبي دؤاد وثب قائما، وأقبل على ابن أبي دؤاد فقال: إني أجبرت على هذا، فقال: لولا دربتك في هذا من أين كنت تأتي بمثل هذا! هبك أجبرت على أن تغني، من أجبرك على أن تحسن؟ قال الصولي: ومات أبو دلف سنة خمس وعشرين ومائتين. أخبرنا الحسن بن محمّد الخلال، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمران، أخبرنا محمّد ابن يحيى قال: وفي سنة خمس وعشرين ومائتين مات أبو دلفالقاسم بن عيسى العجلي، وكان جوادا شريفا شاعرا شجاعا. أخبرني الحسن بن أبي بكر قال: كتب إلى محمّد بن إبراهيم الجوري يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر حدثهم قال أحمد بن يونس الضّبّي حدثني أبو حسّان الزيادي قال: مات القاسم بن عيسى العجلي- أبو دلف ببغداد في سنة خمس وعشرين ومائتين. حدثني الحسن بن أبي طالب قال: حدّثنا يوسف بن عمر القواس، حدّثنا الحسين ابن إسماعيل- إملاء- حدّثنا عبد الله بن أبي سعد قال: حدثني محمّد بن سلمة البلخي، حدثني محمّد بن عليّ القوهستاني، حدثني دلف بن أبي دلف قال: رأيت كأن آتيا أتاني بعد موت أبي، فقال: أجب الأمير، فقمت معه فأدخلني دارا وحشة، وعرة سوداء الحيطان، مقلعة السقوف والأبواب، ثم أصعدني درجا فيها، ثم أدخلني غرفة فإذا في حيطانها أثر النيران، وإذا في أرضها أثر الرماد، وإذا أبي عريان واضعا رأسه بين ركبتيه، فقال لي كالمستفهم: دلف؟ قلت: نعم أصلح الله الأمير، فأنشأ يقول:أبلغن أهلنا ولا تخف عنهم … ما لقينا في البرزخ الخناق قد سئلنا عن كل ما قد فعلنا … فارحموا وحشتي وما قد ألاقي أفهمت؟ قلت نعم! فأنشأ يقول: فلو كنا إذا متنا تركنا … لكان الموت راحة كل حي ولكنا إذا متنا بعثنا … فنسأل بعده عن كل شيء انصرف، قال: فانتبهت.
Parsing and provenance details
Local passage ID
650903
Book record
shamela-23764
Source record
db-passage-639911-001-4a01a5d3c5816b14
Parser
shamela_database_variant_aware_passage 1.0.0
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
القاسم بن عيسى بن إدريس بن معقل بن عمرو بن شيخ بن معاوية ابن خزاعي بن عبد العزّى، أبو دلف العجلي — shamela-23764 · Hadith Research Library