Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عرفة بن يزيد

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ط العلمية · page 5331, entry [7363]

تاريخ بغداد - ط العلمية — الخطيب البغدادي

page 5331, entry [7363]Open original source
٦٧٤٨ - عرفة بن يزيد. والد الحسن بن عرفة العبديّ (¬١): حدث عن عاصم بن سليمان الحذّاء البصريّ. روى عنه ابنه الحسن. أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسن ابن سليمان النخاس، أخبرني أبو الحسن عليّ بن سليم بن إسحاق المقرئ، حدّثنا الحسن بن عرفة عن أبيه قال: حدثني عاصم بن سليمان الحذّاء البصريّ عن ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح قال: جاء نافع بن الأزرق إلى ابن عباس فقال: والذي نفسي بيده لتفسرن لي آيات من كتاب الله ﷿ أو لأكفرن به، فقال له ابن عباس: ويحك أنا لها اليوم، أيّ آي، قال أخبرني عن قوله الله تعالى: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قالُوا لَا عِلْمَ لَنَا﴾ [المائدة ١٠٩] وقال في آية أخرى: ﴿وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ﴾ [القصص ٧٥] فكيف علموا وقد قالوا لا علم لنا؟ وأخبرني عن قول الله: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر ٣١] وقال في آية أخرى: ﴿لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ [ق ٢٨] فكيف يختصمون وقد قال لا تختصموا لدىّ؟ وأخبرني عن قول الله تعالى: ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ﴾ [يس ٦٥] فكيف شهدوا وقد ختم على الأفواه؟ فقال ابن عباس: ثكلتك أمك يا ابن الأزرق، إن للقيامة أحوالا وأهوالا وفظائع وزلازل فإذا شققت السموات وتناثرت النجوم وذهب ضوء الشمس والقمر، وذهلت الأمهات عن الأولاد، وقذفت الحوامل ما في البطون، وسجرت البحار ودكدكت الآكام، ولم يلتفت والد إلى ولد، ولا ولد إلى والد، وجيء بالجنة تلوح فيها قباب الدر والياقوت حتى تنصب عن يمين العرش، ثم جيء بجهنم تقاد بسبعين ألف زمام من حديد، ممسك بكل زمام سبعون ألف ملك، لها عينان زرقاوان، تجر الشفة السفلى أربعين عاما تخطر كما يخطر الفحل، لو تركت لأتت على كل مؤمن وكافر، ثم يؤتى بها حتى تنصب عن يسار العرش، فتستأذن ربها في السجود فيأذن لها، فتحمده. بمحامد لم يسمع الخلائق بمثلها تقول: لك الحمد إلهي إذ جعلتني أنتقم من أعدائك، ولم تجعل شيئا مما خلقت تنتقم به مني إلا أهلي (¬٢)، فلهى أعرفبأهلها من الطير بالحب على وجه الأرض، حتى إذا كانت من الموقف على مسيرة مائة عام وهو قول الله تعالى: ﴿إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ [الفرقان ١٢] زفرت زفرة فلا يبقى ملك مقرب، ولا نبي مرسل، ولا صديق منتجب، ولا شهيد ما هنالك، إلا خرّ جاثيا على ركبتيه قال: ثم تزفر الثانية زفرة فلا يبقى قطرة من الدموع إلا ندرت، فلو كان لكل آدمي يومئذ عمل اثنين وسبعين نبيّا لظن أنه سيواقعها، قال: ثم تزفر الثالثة زفرة فتتقلع القلوب من أماكنها فتصير بين اللهوات والحناجر، ويعلو سواد العيون بياضها، ينادي كل آدمي يومئذ يا رب نفسي نفسي لا أسألك غيرها حتى إن إبراهيم ليتعلق بساق العرش ينادي يا رب نفسي نفسي لا أسألك غيرها ونبيكم ﷺ يقول: يا رب أمتي أمتي لا همة له غيركم، قال فعند ذلك يدعى بالأنبياء والرسل فيقال لهم ماذا أجبتم، قالوا لا علم لنا طاشت الأحلام، وذهلت العقول، فإذا رجعت القلوب إلى أماكنها نزعنا من كل أمة شهيدا فقلنا هاتوا برهانكم، فعلموا أن الحق لله. قال وأما قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر ٣١] فهذا وهم بالموقف يختصمون فيؤخذ للمظلوم من الظالم، وللمملوك من المالك، وللضعيف من الشديد، وللجماء من القرناء، حتى يؤدي إلى كل ذي حق حقه، فإذا أدى إلى كل ذي حق حقه أمر بأهل الجنة إلى الجنة، وأهلالنار إلى النار، فلما أمر بأهل النار إلى النار اختصموا فقالوا: ﴿رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا﴾ [الأعراف ٣٨] ﴿ورَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذَاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ﴾ [ص ٦٧١] قال فيقول الله تعالى: ﴿لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ﴾ [ق ٢٨] إنما الخصومة بالموقف وقد قضيت بينكم بالموقف فلا تختصموا لدى قال: وأما قوله ﷿: ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ﴾ [يس ٦٥] فهذا يوم القيامة حيث يرى الكفار ما يعطى الله أهل التوحيد من الفضائل والخير يقولون تعالوا حتى نحلف بالله ما كنا مشركين، قال فتتكلم الأيدي بخلاف ما قالت الألسن وتشهد الأرجل تصديقا للأيدي، قال: ثم يأذن الله للأفواه فتنطق، فقالوا: ﴿لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [فصلت ٢١] يعني جوارحهم.
Parsing and provenance details
Local passage ID
650792
Book record
shamela-23764
Source record
db-passage-639626-001-d6555e5477c53176
Parser
shamela_database_variant_aware_passage 1.0.0
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
عرفة بن يزيد — shamela-23764 · Hadith Research Library