page 3691, entry [5142]Open original source
٤٦٦٣ - سعيد بن القاسم، أبو عثمان البغداديّ: أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمّد الدربندي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد ابن سليمان الحافظ- ببخارى- حدّثنا محمّد بن يوسف بن ردام، حدّثنا أبو سهل محمّد بن عبد الله بن سهل بن حفص العجليّ، حدّثنا أبو محمّد السري بن عبّاد القيسي المروزيّ، حدّثنا أبو عثمان سعيد بن القاسم البغداديّ، حدّثنا إسماعيل بن أبي زياد السكوني، عن جويبر عن الضّحاك عن ابن عبّاس في قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾. قال: نزلت هذه الآية في ابن لعوف بن مالك الأشجعي، وكان المشركون أسروه وأوثقوه وأجاعوه، فكتب إلى أبيه أن ائت رسول الله ﷺ فأعلمه ما أنا فيه من الضيق والشدة، فلما أخبر رسول الله ﷺ، قال له رسول الله: «اكتب إليه ومره بالتقوى والتوكلعلى الله، وأن يقول عند صباحه ومسائه: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ [التوبة ١٢٨]» فلما ورد عليه الكتاب قرأه فأطلق الله وثاقه، فمر بواديهم الذي ترعى فيه إبلهم وغنمهم فاستاقها، فجاء بها إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إني اغتلتهم بعد ما أطلق الله وثاقي فحلال هي أم حرام؟ قال: «بل هي حلال إذا نحن خمسنا» فأنزل الله: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ، وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ أي من الشدة والرخاء ﴿قَدَراً﴾ [الطلاق ٢، ٣]- يعني أجلا-. وقال ابن عبّاس: من قرأ هذه الآية عند سلطان يخاف غشمه، أو عند موج يخاف الغرق، أو عند سبع، لم يضره شيء من ذلك (¬١).