page 3030, entry [4292]Open original source
٣٨٩٢ - الحسن بن علي بن شبيب، أبو علي المعمّري الحافظ (¬٢): رحل في الحديث إلى البصرة، والكوفة، والشام، ومصر. وسمع هدبة بن خالد القيسي، وسعيد بن عبد الجبّار الكرابيسي وعبيد الله بن معاذ العنبري، ومحمّد بن عبيد بن حساب وحفص بن عبيد الله الحلوانيّ، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، وداود بن عمرو الضبي وعبد الرّحمن بن صالح الأزديّ، وجبارة بن مغلس، وشيبانابن فرّوخ، والعبّاس بن الوليد النرسي، وخلف بن سالم، وزهير بن حرب، ومحمّد ابن جعفر الوركانى وعبد الله بن عون الخزاز، وأحمد بن عيسى المصريّ، وعيسى بن حمّاد زغبة، وسويد بن سعيد، وشيبان بن أبي شيبة، وخلف بن هشام، والمسيب بن واضح، وعبد الرّحمن بن إبراهيم دحيما، وأحمد بن عمرو بن السرح، وخلقا سواهم يطول ذكرهم. حدث عنه يحيى بن صاعد، ومحمّد بن مخلد، وعبد الصّمد الطستيّ وأحمد بن سلمان النجاد، وأبو سهل بن زياد، وجعفر الخلدى، وإسماعيل الخطبي وأحمد بن كامل القاضي، وأحمد بن عيسى بن الهيثم التّمّار، وغيرهم. وكان المعمّري من أوعية العلم يذكر بالفهم، ويوصف بالحفظ، وفي حديثه غرائب وأشياء ينفرد بها. وذكره الدارقطني فقال: صدوق حافظ، جرحه موسى بن هارون، وكانت بينهما عداوة، وكان أنكر عليه أحاديث أخرج أصوله العتق بها، ثم ترك روايتها. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن الصّلت الأهوازى أخبرنا محمّد ابن مخلد العطّار حدّثنا الحسن بن على بن شبيب حدّثنا سليمان بن أيّوب حدّثنا حمّاد بن زيد عن شعبة عن سليمان عن أبي وائل عن حذيفة فيما أرى- كذا قال- أن النبي ﷺ أتى سباطة قوم فبال قائما. أخبرني محمّد بن علي المقرئ أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ قال سمعت أبا عمر بن حمدان يقول سمعت أبي يقول قصدت الحسن بن علي المعمّري من خراسان في حديث محمّد بن عبّاد عن ابن عيينة عن عمرو عن سعيد بن أبي بردة، فامتنع علي، فبينا أنا عنده ذات يوم وعبيد العجل عنده يذاكره، فسألته عن الحديث فردني فقمت وقلت: لا ردك الله كما رددتني، فقال لي: اقعد وذاكرني. ثم قال لي: سل عن غير هذا، فقلت: حديث أبي أسامة عن بريدة عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي ﷺ: «إن الله إذا أراد رحمة أمة (¬١)»؟. قال: لا أعرفه. قال عبيد العجل: أنا أعرفه حدّثناه إبراهيم الجوهريّ حدّثنا أسامة. فقلت: حدّثني به فقال لا أحدث بحديث بحضرة هذا الشّيخ فصبرت حتى قام، ثم تبعته فقلت: حديث أبي أسامة؟ فقال: لا أحدث بحديث رسول الله ﷺ وأنا راكب على الطريق، فما زلت أعدو معهحتى بلغ باب داره، ونزل عن حماره، فسألته فحدّثني به، قلت: الأصل؟ فأخرج الأصل فكتبته منه. أخبرني أحمد بن سليمان المقرئ أخبرنا أحمد بن محمّد الهروي أخبرنا عبد الله ابن عدى الحافظ. قال: الحسن بن علي بن شبيب المعمّري رفع أحاديث هي موقوفة، وزاد في المتون أشياء ليس منها. أنبأنا أبو سعد المالينى أخبرنا عبد الله بن عدى قال سمعت عبدان يقول سمعت فضلك الرازي وجعفر بن الجنيد يقولان: المعمّري كذاب. ثم قال لي عبدان: حسداه لأنه كان رفيقهم وأنا معه. فكان المعمّري إذا كتب حديثا غريبا لا يفيدهما، قال لنا عبدان: وما رأيت صاحب حديث في الدنيا مثل المعمّري. أخبرني محمّد بن علي المقرئ أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ قال سمعت أبا عمرو بن حمدان يقول سمعت موسى بن هارون يقول استخرت الله سنتين حتى تكلمت في المعمّري وذاك أنى كتبت معه عن الشيوخ وما افترقنا فلما رأيت تلك الأحاديث قلت: من أين أتى بها؟ قال أبو طاهر: وكان المعمّري يقول: كنت أتولى لهم الانتخاب فإذا مر بي حديث غريب قصدت الشّيخ وحدي فسألته عنه. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمّد بن نعيم الضبي قال: سمعت الزبير بن عبد الله الثّوري يقول سمعت أبا تراب محمّد بن إسحاق الموصلي- بهراة- يقول سمعت المعمّري يقول: أما تعجبون من موسى بن هارون يطلب لي متابعا في أحاديث خصنى بها الشيوخ وقطعتها من كتبهم؟!. أنبأنا المالينى أخبرنا ابن عدى قال: سمعت ابن سعيد يقول سألت عبد الله بن أحمد بن حنبل عن المعمّري فقال: لا يتعمد الكذب، ولكن أحسب أنه صحب قوما يوصلون الحديث. قال ابن عدى: وكان أحمد بن هارون البرديجى يقول: ليس بعجب أن ينفرد المعمّري بعشرين أو ثلاثين حديثا أو أكثر، ليست عند غيره في كثرة ما كتب. قال ابن عدى: وكان المعمّري كثير الحديث صاحب حديث بحقه، كما قال عبدان إنه لم ير مثله وما ذكر عنه أنه رفع أحاديث وزاد في المتون، فإن هذا موجود في البغداديين خاصة، وفي حديث ثقاتهم وأنهم يرفعون الموقوف، ويصلون المرسل، ويزيدون في الأسانيد. والمعمّري كما قال عبد الله بن أحمد لا يتعمد الكذب، ولكنه صحب قوما يصلون ويزيدون، والله أعلم.أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال سمعت عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيّان. وأخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قالا: مات أبو علي المعمّري سنة خمس وتسعين ومائتين. قال الخطبي: في المحرم. قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي. قال: مات أبو علي المعمّري في ليلة الجمعة لإحدى عشرة ليلة بقيت من المحرم سنة خمس وتسعين ومائتين، ودفن في يوم الجمعة بعد صلاة العصر على الطريق عند مقابر البرامكة بباب البردان، وكان في الحديث وجمعه وتصنيفه إماما ربانيا وكان قد شد أسنانه بالذهب، ولم يغير شيبه. وقيل بلغ اثنتين وثمانين سنة، وكان قديما يكنى أبا القاسم، ثم اكتنى بأبى علي، أحسب أنه كره أن يذكر بكنيته فيسب، فنزه الكنية عن ذلك والله أعلم. وقد كان ولى القضاء للبرتى على القصر وأعمالها، وقيل له المعمّري بأمه أم الحسن بنت سفيان ابن أبي سفيان صاحب معمّر بن راشد.