page 972, entry [1250]Open original source
١٠٨٢ - محمّد بن عبد الله بن محمّد بن عبيد الله، أبو المفضّل الشّيبانيّ الكوفيّ (¬١): نزل بغداد وحدّث بها عن محمّد بن جرير الطّبريّ، ومحمّد بن العبّاس اليزيدي، ومحمّد بن محمّد الباغنديّ، وعبد الله بن محمّد البغويّ، وأبي بكر بن أبي داود، ومحمّد بن الحسين الأشناني، وعبد الله بن أبي سفيان الموصلي، ومحمّد بن القاسم ابن زكريا المحاربي، وعن خلق كثير من المصريين، والشاميين، والجزريين، وأهل الثغور معروفين ومجهولين. وكان يروي غرائب الحديث، وسؤالات الشيوخ. فكتب الناس عنه بانتخاب الدّارقطنيّ، ثم بان كذبه فمزقوا حديثه، وأبطلوا روايته. وكان بعد يضع الأحاديث للرافضة ويملى في مسجد الشرقية. حدّثني عنه أبو الحسن النعيمي، والقاضي أبو العلاء الواسطيّ، وأبو محمّد الخلّال، وأبو القاسم الأزهريّ، وأحمد بن محمّد العتيقي، وعبد الملك بن عبد القاهر الأسدي، والقاضي التّنوخيّ، وغيرهم. حدّثني عبد الملك بن عبد القاهر قال: أبو المفضل محمّد بن عبد الله بن محمّد بن عبيد الله بن البهلول بن همّام بن المطّلب بن همّام بن مطر بن بحر بن مرة بن همّام ابن مرة بن ذهل بن شيبان. سمعت الأزهريّ ذكر أبا المفضل فأساء ذكره والثناء عليه ثم قال: وقد كان يحفظ. وقال أبو الحسن الدّارقطنيّ: أبو المفضل يشبه الشيوخ. حدّثني القاضي أبو العلاء الواسطيّ قال: كان أبو المفضل حسن الهيئة، جميل الظاهر، نظيف اللبسة. وسمعت الدّارقطنيّ سئل عنه فقال: يشبه الشيوخ. سألت حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق عن أبي المفضل فقال: كان يضع الحديث وقد كتبت عنه، وكان له سمت ووقار.أخبرنا أبو الفتح محمّد بن الحسين العطّار- قطيط- حدّثنا محمّد بن عبد الله بن المطّلب الشّيبانيّ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى بن العراد الكبير، حدّثنا محمّد بن الحسن بن شمون البصريّ، حدّثنا أبو شعيب حميد بن شعيب، حدّثني أبو جميلة، عن أبان بن تغلب، عن محمّد بن علي أبي جعفر، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب، عن النبي ﷺ قال: «قال الله تعالى: ما تحبب إلىّ عبدي بأحب إلىّ من أداء ما افترضت عليه» (¬١). وذكر الحديث. معت من يذكر ان أبا المفضل لما حدّث عن ابن العراد قيل له: من أيها سمعت من الأكبر أو الأصغر؟ - وكانا أخوين- فقال: من الأكبر، فسئل عن السنة التي سمع منه فيها فذكر وقتا مات ابن العراد الأكبر قبله بمدة، فكذّبه الدّارقطنيّ في ذلك، وأسقط حديثه. وقال لي الأزهريّ: كان أبو المفضل دجالا كذابا، ما رأينا له أصلا قط، وكان معه فروع فوائد قد خرجها في مائة جزء فيها سؤالات كل شيخ. ولما حدّث عن أبي عيسى بن العراد كذبه الدّارقطنيّ في روايته عنه، لأنه زعم أنه سمع منه في سنة عشر وثلاثمائة، وكانت وفاته سنة خمس وثلاثمائة. كذا قال لي الأزهريّ وهو خطأ؛ كانت وفاة أبي عيسى في سنة اثنتين وثلاثمائة. قال لي الأزهريّ: وقد كان الدّارقطنيّ انتخب عليه وكتب الناس بانتخابه على أبي المفضل سبعة عشر جزءا. وظاهر أمره أنه كان يسرق الحديث. وأخبرنا علي بن أبي علي قال: سألت أبا المفضل عن مولده فقال: في سنة سبع وتسعين ومائتين. وأول سماعي الصحيح سنة ست وثلاثمائة. حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: ذكر لأبي الحسن الدّارقطنيّ أن أبا المفضل الشّيبانيّ حدّث عن العمريّ عن أبي كريز بحديث شعبة عن الحكم عن مقسم عن ابن عبّاس: لا يحرم بالحج إلّا في أشهر الحج، قال أبو الحسن: حدّث عدو الله بهذا؟ معاذ الله ما حدّث العمريّ بهذا البتّة هو ذا يركب أيضا. حدّثني الأزهريّ قال: توفي أبو المفضل في شهر ربيع الآخر من سنة سبع وثمانين وثلاثمائة.أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي قال: سنة سبع وثمانين وثلاثمائة فيها توفي أبو المفضل الشّيبانيّ ببغداد في التاسع والعشرين من شهر ربيع الآخر وكان كثير التخليط.