page 904, entry [1158]Open original source
٩٩٠ - محمّد بن عبد الله بن رزين، أبو الشّيص الشّاعر، يكنى: أبا جعفر، وأبا الشّيص لقب (¬١): وهو ابن عم دعبل بن علي الخزاعيّ، وقيل: هو محمّد بن رزين. وكان عم دعبل والأول أصح. كان أحد شعراء الرشيد وله فيه مدائح كثيرة. ولما مات الرشيد رثاه ومدح الأمين. ومما يستحسن من شعره قصيدته الضادية التي أولها: أبقى الزمان به ندوب عضاض … ورمى سواد قرونه ببياض وهي قصيدة مشهورة سائرة. قرأت على الحسن بن علي الجوهريّ، عن أبي عبيد الله المرزباني قال: روى عن عبد الله بن المعتز عن أبي خلف العامري- من بني عامر بن صعصعة-. قال: من قال إنه كان في الدّنيا أشعر من أبي الشّيص فكذبه، والله للشعر على لسانه كان أسهل من شرب الماء على العطاش، ولقد كان يفضل على شعراء زمانه يقرون له بذلك لا يستنكفون، وكان من أعذب الناس ألفاظا، وأجودهم كلاما، وأحكمهم رصفا، وكان وصافا للشراب، مداحا للملوك، ودعبل بن علي ابن عمه. ويقال: إنه منه استقى وحفظ أشعاره كلها، فاحتذى عليها. وقال المرزباني: حدّثني علي بن هارون، أخبرني أبي قال: من بارع شعر أبيالشّيص قوله يمدح الرشيد عند ورود الخبر بهزيمة نقفور وفتح بلد الروم من قصيدة: شددت أمير المؤمنين قوى الملك … صدعت بفتح الروم أفئدة الترك قريت سيوف الله هام عدوه … وطأطأت للإسلام ناصية الشرك فأصبحت مسرورا ولا بغى ضاحكا … وأصبح نقفور على ملكه يبكي أخبرنا علي بن أبي علي المعدّل، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحيم الأزديّ الكاتب، حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال: أنشدني أحمد بن صدقة لأبي الشّيص: جاء الرسول ببشرى منك تطمعني … فكان أكبر وهمي أنه وهما فما فرحت ولكن زادني حزنا … علمي بأن رسولي لم يكن فهما كم من سريرة حب قد خلوت بها … ودمعة تملأ القرطاس والقلما