page 2331, entry [8856]Open original source
٩٢٣٣ -[صح] هشام بن عروة [ع] ، أحد الاعلام. حجة إمام، لكن في الكبر تناقص حفظه، ولم يختلط أبدا، ولا عبرة بما قاله أبو الحسن بن القطان من أنه وسهيل بن أبي صالح اختلطا، وتغيرا. نعم الرجل تغير قليلا ولم يبق حفظه كهو في حال الشبيبة، فنسى بعض محفوظه أو وهم، فكان ماذا! أهو معصوم من النسيان!ولما قدم العراق في آخر عمره حدث بجملة كثيرة من العلم، في غضون ذلك يسير أحاديث لم يجودها، ومثل هذا يقع لمالك ولشعبة ولوكيع ولكبار الثقات، فدع عنك الخبط وذر خلط الائمة الاثبات بالضعفاء والمخلطين، فهشام شيخ الإسلام، ولكن أحسن الله عزاء نافيك يا بن القطان، وكذا قول عبد الرحمن بن خراش: كان مالك لا يرضاه، نقم عليه حديثه لاهل العراق، قدم الكوفة ثلاث مرات: قدمة كان يقول حدثني أبي، قال: سمعت عائشة. والثانية فكان يقول: أخبرني أبي عن عائشة. وقدم الثالثة فكان يقول: أبي، عن عائشة - يعنى يرسل عن أبيه. وروى محمد بن علي الباهلي، عن شيخ من قريش: أهوى هشام بن عروة إلى يد المنصور يقبلها فمنعه، وقال يا بن عروة إنا نكرمك عنها، ونكرمها عن غيرك. قيل: بلغ هشام سبعا وثمانين سنة.