page 2260, entry [8595]Open original source
٨٩٥٨ - ميسرة بن عبد ربه الفارسى ثم البصري التراس الاكال. قال ابن أبي حاتم: ميسرة بن عبد ربه هو التراس. روى عن ليث بن أبي سليم، وابن جريج، وموسى بن عبيدة، والأوزاعي. وعنه شعيب بن حرب، ويحيى بن غيلان، وداود بن المحبر، وجماعة. قال محمد بن عيسى الطباع: قلت لميسرة بن عبد ربه: من أين جئت بهذه الأحاديث؟ من قرأ كذا كان له كذا. قال: وضعته أرغب الناس. قال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الاثبات، ويضع الحديث، وهو صاحب حديث فضائل القرآن الطويل. وقال أبو داود: أقر بوضع الحديث (٣) .وقال الدارقطني: متروك. وقال أبو حاتم: كان يفتعل الحديث. روى في فضل قزوين والثغور. وقال أبو زرعة: وضع في فضل قزوين أربعين حديثاً، وكان يقول: إنى أحتسب في ذلك. وقال البخاري: ميسرة بن عبد ربه يرمى بالكذب. داود بن المحبر، حدثنا ميسرة بن عبد ربه، عن موسى بن عبيدة، عن الزهري، عن أنس - مرفوعاً: من كانت له سجية من عقل وغريزة يقين لم تضره ذنوبه. قيل: وكيف ذاك يا رسول الله؟ قال: لانه كلما أخطأ لم يلبث أن يتوب. وقال ابن حبان: روى ميسرة عن عمر بن سليمان الدمشقي، عن الضحاك، عن ابن عباس - مرفوعاً: لما أسرى بي إلى السماء الدنيا رأيت فيها ديكا له زغب أخضر، وريش أبيض، ورجلاه في التخوم، ورأسه عند العرش ... وذكر حديثاً طويلا في المعراج نحو عشرين ورقة. رواه حميد بن زنجويه، عن محمد بن أبي خداش الموصلي، عن على بن قتيبة، عن ميسرة بن عبدربه، فذكره. وأما الاكال فإن كان ابن عبدربه المذكور فيروي عن غلام خليل، وهو متهم. حدثنا زيد بن أخزم، حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: قلت لميسرة التراس: إيش أكلت اليوم؟ قال: أربعة آلاف تينة ومائة رغيف وقوصرتين بصل ومسلوخ ونصف جرة سمن فما بقوا شيئا حتى خبئوه منى. وقال الأصمعي: قال لي الرشيد: كم أكثر شئ أكله ميسرة؟ قلت: مائة رغيف ونصف مكوك ملح، فدعا بفيل فطرح له مائة رغيف فأكلها إلا رغيفا. وذكرت بإسناد في تاريخي الكبير أن بعض المجان أنزلوه عن حماره ثم ذبحوه وشووه وأطعموه إياه على أنه كبش، ثم جمعوا له ثمن الحمار. وقال الأصمعي: نذرت امرأة أن تشبع ميسرة فأتته وقالت: اقتصد، فكان الذي أشبعه كفاية سبعين نفسا. وقيل: إنه كان يزوق السقوف، فطلبه رجل يزوق داره، ثم دعا الرجل ثلاثينرجلا، وصنع لهم طبائخ، فلما فرغ الطباخ خرج لحاجة، فرأى ميسرة خلوة، فنزل فأكل الطعام جميعه، وعاد إلى عمله فجاء الطباخ وليس في المطبخ سوى العظام، فأعلم صاحب الدار وقد حضر الناس، فحار ولم يدر من أين أتى، وأنكره القوم فصدقهم فنهضوا وعاينوا العظام فتحيروا. وقيل: هذا من فعل الجن، فلمح رجل منهم ميسرة - وكان يعرفه - فقال: وعندك ميسرة! هو الذي أفنى طعامك، فأنزلوه، فاعترف، وقال: لو كان لي مثله لاكلته، فإن شئتم فجربوا. وقال الدينورى في المجالسة: حدثنا ابن ديزيل، حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: سمعتهم يقولون لميسرة الاكول: كم تأكل؟ قال: من مالى أو من مال الغير؟ قالوا: من مالك. قال: رغيفين. قيل: فمن مال غيرك. قال: اخبز واطرح (١) .