page 1928, entry [7374]Open original source
٧٦٦٤ - محمد بن شجاع بن الثلجى الفقيه البغدادي الحنفي، أبو عبد الله صاحب التصانيف. قرأ على اليزيدى، وروى عن ابن علية، ووكيع، وتفقه على الحسن ابن زياد اللؤلؤي وغيره، وآخر من حدث عنه محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة. قال ابن عدي: كان يضع الحديث في التشبيه ينسبها إلى أصحاب الحديث يسابهم (١) ذلك. قلت: جاء من غير وجه أنه كان ينال من أحمد وأصحابه، ويقول: إيش قام به أحمد! قال المروزي: أتيته ولمته، فقال: إنما أقول [كلام الله، كما أقول:] (٢) سماء الله وأرض الله. وكان المتوكل هم بتوليته القضاء، فقيل له: هو من أصحاب بشر المريسى. فقال: نحن [بعد] (٢) في بشر، فقطع الكتاب جزازات، فسمعت على بن الجهم يقول لابي عبد الله، ونحن بالعسكر: أمر ابن الثلاج أن إسحاق بن إبراهيم - يعنى متولى بغداد - كلم المتوكل أن يوليه القضاء، فدخلت وبين يديه ثلاث كتب يريد أن يختمها، وبين يديه بطيخ كثير، فجاء رسول الله إسحاق ينجز الكتب، فقال لي المتوكل: يا على، من محمد بن شجاع هذا؟ فقد ألح على إسحاق في سببه! فقلت: يا أمير المؤمنين، هذامن أصحاب بشر المريسى. فقال: ذلك! وقطع الكتاب. فانصرف الرسول، فجاء إسحاق فقمت إليه فرأيت الكراهية في وجهه، فكان ذاك سبب تسييرى إلى اسبيجاب. وجعل ابن الثلاج يقول: أصحاب أحمد بن حنبل يحتاجون أن يذبحوا. وقال لي أحمد بن حنبل [مرة] (١) : قال لي حسن بن البزاز: قال لي عبد السلام القاضي: سمعت ابن الثلاج يقول: عند أحمد بن حنبل كتب الزندقة. وروى المروزي: حدثنا أبو إسحاق الهاشمي، سمعت الزيادي يقول: أشهدنا ابن الثلاج وصيته، وكان فيها: ولا يعطى من ثلثى إلا من قال: القرآن مخلوق. وروى ابن عدي، عن موسى بن القاسم بن الاشيب، قال: كان ابن الثلجى يقول: ومن كان الشافعي؟ إنما كان يصحب بربرا المغنى، فلما حضرته الوفاة قال: رحم الله الشافعي، وذكر علمه، وقال: قد رجعت عما كنت أقول فيه. وقال الحاكم: رأيت عند محمد بن أحمد بن موسى القمى، عن أبيه، عن محمد بن شجاع - كتاب المناسك في نيف وستين جزءا كبارا دقاقا. قلت: وكان مع هناته ذا تلاوة وتعبد. ومات ساجدا في صلاة العسر، ويرحم (٢) إن شاء الله. مات سنة ست وستين ومائتين، عن ست وثمانين سنة. وقال زكريا الساجي: محمد بن شجاع كذاب احتال في إبطال الحديث نصرة للرأى. وقال أحمد بن كامل: كان فقيه العراق في وقته. وقال أبو الحسين بن المنادى: كان يتفقه ويقرئ الناس القرآن. مات فجأة في ذي الحجة. وقال ابن عدي: روى ابن الثلجى عن حبان بن هلال - وحبان ثقة - عن حمادابن سلمة، عن أبي المهزم، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: إن الله خلق الفرس فأجراها فعرقت ثم خلق نفسه منها. قلت: هذا مع كونه من أبين الكذب هو من وضع الجهمية ليذكروه في معرض الاحتجاج به على أن نفسه اسم لشئ من مخلوقاته، فكذلك إضافة كلامه إليه من هذا القبيل إضافة ملك وتشريف، كبيت الله وناقة الله، ثم يقولون: إذا كان نفسه تعالى إضافة ملك فكلامه بالاولى، وبكل حال فماعد مسلم هذا في أحاديث الصفات، تعالى الله عن ذلك، وإنما أثبتوا النفس بقوله: ولا أعلم ما في نفسك.