page 1841, entry [6994]Open original source
٧٢٦٩ - محمد بن بشار [ع] البصري الحافظ، بندار. ثقة صدوق. كذبه الفلاس، فما أصغى أحد إلى تكذيبه لتيقنهم أن بندارا صادق أمين. وقال عبد الله بن الدورقي: كنا عند يحيى بن معين فجرى ذكر بندار، فرأيت يحيى لا يعبأ به ويستضعفه. ورأيت القواريرى لا يرضاه. وكان صاحب حمام. قلت: قد احتج به أصحاب الصحاح كلهم، وهو حجة بلا ريب. وقال ابن سيار الفرهيانى (١) : كان بندار يقرأ في كل كتاب، وهو ثقة. وقال أبو داود: كتبت عن بندار نحوا من خمسين ألف حديث، ولولا سلامة فيه لتركت حديثه. وقال أبو حاتم وغيره: صدوق. قلت: كان من أوعية العلم، ولم يرحل فيما قيل برا بأمه، ففاته كبار، واقتنع بعلماء البصرة، فروى عن معتمر بن سليمان، وعبد العزيز بن عبد الصمد العمى، والطبقة، ورحل بأخرة. روى عنه الائمة الستة، وابن خزيمة، وابن صاعد، والناس. وقال الارغيانى: سمعته يقول: كتب عنى خمسة قرون، وسألوني التحديث وأنا ابن ثمانى عشرة سنة. قال العجلي: ثقة كثير الحديث. وقال ابن يونس السمنانى: كان أهل البصرة يقدمون أبا موسى على بندار، وكان الغرباء يقدمون بندارا. وقال ابن خزيمة: سمعت بندار يقول: اختلفت إلى يحيى بن سعيد نحوا من عشرين سنة.وقال ابن خزيمة في كتاب التوحيد: حدثنا إمام أهل زمانه في العلم والاخبار محمد بن بشار بندار، وذكر حديثاً. وقال إسحاق بن إبراهيم القزاز: كنا عند بندار، فقال في حديث عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ. فقال رجل يمزح: أعيذك بالله ما أفضحك! فقال: كنا إذا خرجنا من عند روح دخلنا على أبي عبيدة فقال: قد بان عليك ذاك. وقال ابن خزيمة: سمعت بندارا يقول: ما جلست مجلسي هذا حتى حفظت جميع ما خرجته. وقال محمد بن المسيب الارغيانى: مات بندار فجاء رجل إلى أبي موسى الزمن، فقال: يا أبا موسى، البشرى، مات بندار! قال: جئت تبشرني بموته، على ثلاثون حجة إن حدثت بشئ أبدا. فبقى بعده تسعين يوما ومات. وقيل: إنه ولد هو وأبو موسى في عام واحد في العام الذي مات فيه حماد بن سلمة. مات بندار في رجب سنة اثنتين وخمسين ومائتين.