page 1803, entry [6853]Open original source
٧١٢٦ - محمد بن إبراهيم الفخر الفارسى الصوفي الراوي عن السلفي، حدثنا عنه الابرقوهى، وابن القيم: رأيت له تصانيف على طريقة الصوفية (٢) الفلاسفة، فساءنى ذلك منه، وكان كثير الوقيعة في العلماء مغرى بوصف القدود والخدود والنهود ومن شعره: اسقنى طاب الصبوح * ما ترى النجم يلوح اسقنى كاسات راح * هي للأرواح روح غن لي باسم حبيبي * فلعلي أستريح نحن قوم في سبيل العشق * نغدو ونروح نحن قوم نكتم الأسرار * والدمع يبوح قال أبو الفتح بن الحاجب: صاحب مقامات ومعاملات إلا أنه كان بذئ اللسان، كثير الوقيعة في الناس لمن عرف ولمن لم يعرف، لا يفكر في عاقبة ما يقول. وكان ميله إلى الكلام أكثر من الحديث. قال ابن نقطة: كان في لسانه بذاء، قرأت عليه يوما حكاية عن يحيى بن معين، فسبه ونال منه. ومن تصانيفه كتاب الاسرار، وسر الاسكار، جمع فيه بين الحقيقة والشريعة فتكلف، وقال ما لا ينبغي. وله كتاب مطية النقل وعطية العقل في علم الكلام، وكتاب الفرق بين الصوفي والفقير، وكتاب جمحة (٣) النهى في لمحة المها.قال ابن الحاجب: كان عنده دعابة في غالب الوقت، وكان صاحب أصول يروي منها. قلت: وخطبة كتابه برق النقا وشمس اللقا: الحمد الله الذي أودع الخدود والقدود الحسن واللمعات (١) الحورية السالبة أرواح الاحرار، المفتونة بأسرار الصباحة المكنونة في أرجاء سرحة العذار، والنامية تحت أغطية السبحاتية (٢) الفائحة عن أرجاء الدار وأكناف الديار، الدالة على الاشعة الجمالية الموجبة خلع العذار وكشف الاستار بالبراقع المسبلة على ثناء (٣) الحسن الذي هو صبح الصباحة على ذرى الجمال المصون وراء سحب الملاحة المذهبة بالعقول إلى بيع العقار، وشرب العقار، وشد الزنار ... إلى أن سرد قعاقع منمقة من هذا الهذيان والفشار. مات في ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وستمائة عن أربع وتسعين سنة.