Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عمر بن الحسن أبو (١) الخطاب بن دحية الأندلسي المحدث

شمس الدين الذهبي - ميزان الاعتدال · page 1537, entry [5843]

ميزان الاعتدال — شمس الدين الذهبي

page 1537, entry [5843]Open original source
٦٠٧٣ - عمر بن الحسن أبو (١) الخطاب بن دحية الأندلسي المحدث. متهم في نقله، مع أنه كان من أوعية العلم، دخل فيما لا يعنيه (٢) ، من ذلك أنه نسب نفسه، فقال: عمر بن حسن بن علي بن محمد بن فرح بن خلف بن قومس بن مزلال ابن ملال بن أحمد بن بدر بن دحية بن خليفة الكلبي، فهذا نسب باطل لوجوه: أحدها: أن دحية لم يعقب. الثاني: أن على هؤلاء لوائح البربرية (٣) . وثالثها: بتقدير وجود ذلك قد سقط منه آباء، فلا يمكن أن يكون بينه وبينه عشرة أنفس. وله أسمعة كثيرة بالاندلس، وحدث بتونس في حدود التسعين وخمسمائة، وقدم البلاد، ودخل العجم، ولحق أبا جعفر الصيدلانى، وسمع حديث الطبراني عاليا، وكان بصيرا بالحديث: لغته ورجاله ومعانيه (٤) ، وأدب الملك الكامل في شبيبته، فلما تملك الديار المصرية نال ابن دحية دنيا ورياسة، وكان يزعم أنه قرأ صحيح مسلم من حفظه على شيخ بالمغرب. قال الحافظ الضياء: لم يعجبنى حاله، كان كثير الوقيعة في الائمة، ثم قال: أخبرني إبراهيم السنهوري أن مشايخ المغرب (٥) كتبوا له جرحه وتضعيفه، قال: فرأيت أنا منه غير شئ مما يدل على ذلك. قلت: وذكر أنه حدثه بالموطأ عاليا أبو الحسن بن حنين الكتاني، وابن خليل القيسي، قالا: حدثنا محمد بن فرح الطلاع.أقول: فأما ابن خليل فإنه سكن مراكش وفاس، وكان ابن دحية بالاندلس فكيف لقيه أو سمع منه؟ وكذلك ابن حنين فإنه خرج عن الاندلس ولم يعد، بل سكن مدينة فاس، ومات بها سنة تسع (١) وستين وخمسمائة، فبالجهد أن يكون ابن دحية روى الموطأ عن هذين بالاجازة فالله أعلم، واستباح ذلك على رأى من يسوغ قول: حدثني بكذا ويكون إجازة، لكنه قد صرح بالسماع فيما أرى. وقال قاضى حماة ابن واصل: كان ابن دحية مع فرط معرفته بالحديث وحفظه الكثير متهما بالمجازفة في النقل، وبلغ ذلك الملك الكامل، فأمره أن يعلق شيئا على كتاب الشهاب، فعلق كتاباً تكلم فيه علي أحاديثه وأسانيده، فلما وقف الكامل على ذلك قال له - بعد أيام: قد ضاع منى ذلك الكتاب، فعلق لي مثله، ففعل فجاء في الكتاب الثاني مناقضة للاول، فعرف السلطان صحة ما قيل عنه، وعزله من دار الحديث الكاملية آخرا، ثم ولى أخاه أبا عمرو عثمان. قلت: وقيل: إنما عزله لانه حصل له تغير ومبادئ اختلاط. وله عدة كنى: أبو حفص، أبو الفضل، أبو على الدانى الكلبي. وكان يحمق ويتكبر، ويكنى نفسه، ويكتب ذو النسبتين بين دحية والحسين، فلو صدق في دعواه لكان ذلك (٢) رعونة. كيف وهو متهم في انتسابه (٣) إلى دحية الكلبي الجميل صاحب رسول الله ﷺ، وإنما جرأه على ذلك لانه كلبى نسبة إلى موضع من ساحل دانية، ويقال الكلفى بين الفاء والباء، ولهذا كان يكتب أولا الكلبي معا. وأما انتسابه إلى الحسين ﵇ فإنه (٤) من قبل جد لامه، فإن جده عليا هو الملقب بالجميل تصغيرا للجميل بالعبارة المغربية، وكان طويلا أعنق فوالدة الجميل هي ابنة الشريف أبي البسام العلوي الحسينى الكوفي، ثم الاندلسي.وكان والده الحسن بن علي تاجرا من أهل دانية، قرأ القرآن على جده لامه الشيخ عتيق بن محمد. قال ابن مسدى: رأيت الحذاق من علماء المغرب لا يزيدون على ذكر جدهم فرح إلا التعريف ببنى الجميل، وقد كان أخوه أبو عمرو عثمان يلقب بالجمل (١) بن الجميل. وكان أبو الخطاب علامة، نزل مصر في ظل ملكها إلى أن مات. وقد كان ولى قضاء دانية فأتى بزامر فأمر بثقب شدقه وتشويه خلقه، وأخذ مملوكا له فجبه واستأصل أنثييه وزبه، فرفع ذلك إلى المنصور ملك الوقت وجاءه النذير، فاختفى، وخرج خائفا يترقب، فعرج نحو إفريقية وشرق، ثم لم يعد. وكان قبل قد قام تاجرا، وسمع من محمد بن عبد الرحمن الحضرمي، ومن الخشوعى. ولما عاد إلى الاندلس حدث بمقامات الحريري عن ابن الجوزي، عن المؤلف. وليس ذا بصحيح. وسمع بالاندلس من ابن خير (٢) بشكوال، والسهيلى، وجماعة. ثم رأيت بخطه أنه سمع بين الستين إلى السبعين وخمسمائة من جماعة، كأبي بكر [بن خيرو] (٣) اللواتى وأبي الحسن بن حنين، وليس ينكر عليه. قلت: بل ينكر عليه كما قدمنا. [قال] (٤) : وله تواليف تشهد باطلاعه. قلت: وفي تواليفه أشياء تنقم عليه من تصحيح وتضعيف. ومولده سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة، أو بعد ذلك /. وقال ابن نقطة: كان موصوفا بالمعرفة والفضل إلا أنه كان يدعى أشياء لا حقيقة لها، وذكر لي ثقة - وهو أبو القاسم بن عبد السلام - قال: أقام عندنا ابن دحية، فكان يقول: أحفظ صحيح مسلم والترمذي، قال: فأخذت خمسة أحاديث منالترمذي، وخمسة من المسند، وخمسة من الموضوعات، فجعلتها في جزء فعرضعت حديثاً من الترمذي عليه، فقال: ليس بصحيح، وآخر، فقال: لا أعرفه، ولم يعرف منها شيئا. مات أبو الخطاب في ربيع الأول سنة ثلاث (١) وثلاثين وستمائة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
640016
Book record
shamela-1692
Source record
db-passage-225499-002-7b9f92cb4f0e94f2
Parser
shamela_database_variant_aware_passage 1.0.0
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate