page 837, entry [3189]Open original source
٣٣٢٧ -[صح] سفيان بن عيينة [ع] الهلالي. أحد الثقات الاعلام، أجمعت الأمة على الاحتجاج به. وكان يدلس، لكن المعهود منه أنه لا يدلس إلا عن ثقة. وكان قوى الحفظ، وما في أصحاب الزهري أصغر سنا منه، ومع هذا فهو من أثبتهم. قال أحمد بن حنبل: هو أثبت الناس في عمرو بن دينار. وقال أحمد: كنت أنا وابن المديني فذكرنا أثبت من يروي عن الزهري فقال علي: سفيان بن عيينة، وقلت أنا: مالك، فإن مالكا أقل خطأ وابن عيينة يخطئ في نحو من عشرين حديثاً عن الزهري، ثم ذكرت ثمانية عشر منها، وقلت: هات ما أخطأ فيه مالك، فجاء بحديثين أو ثلاثة، فرجعت، فإذا ما أخطأ فيه سفيان بن عيينة أكثر من عشرين حديثاً، قال أحمد: وعند مالك، عن الزهري، نحو ثلثمائة حديث، وكذا عند ابن عيينة عنه نحو الثلثمائة. وروى محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، عن يحيى بن سعيد القطان، قال:أشهد أن سفيان بن عيينة اختلط سنة سبع وتسعين ومائة، فمن سمع منه فيها فسماعه لا شئ. قلت: سمع منه فيها محمد بن عاصم صاحب ذاك الجزء العالي، ويغلب على ظنى أن سائر شيوخ الائمة الستة سمعوا منه قبل سنة سبع. فأما سنة ثمان وتسعين ففيها مات ولم يلقه أحد فيها، لانه توفى قبل قدوم الحاج بأربعة أشهر. وأنا أستبعد هذا الكلام من القطان، وأعده غلطا من ابن عمار، فإن القطان مات في صفر من سنة ثمان وتسعين وقت قدوم الحاج ووقت تحدثهم عن أخبار الحجاز، فمتى تمكن يحيى بن سعيد من أن يسمع اختلاط سفيان، ثم يشهد عليه بذلك، والموت قد نزل به، فلعله بلغه ذلك في أثناء سنة سبع، مع أن يحيى متعنت جدا في الرجال وسفيان فثقة (١) مطلقا. والله أعلم.