page 605, entry [2205]Open original source
٢٢٩٧ - حمزة بن حبيب [م، عو] أبو عمارة الكوفي الزيات. شيخ القراء وأحد السبعة الائمة. مولى بنى تيم الله. روى عن الحكم، وحبيب بن أبي ثابت، وطلحة بن مصرف، وعدى بن ثابت، والطبقة، وقرأ على الأعمش، وحمران بن أعين، وابن أبي ليلى. وعنه حسين الجعفي، ويحيى بن آدم، وخلق. وقرأ عليه عدة، وإليه المنتهى في الصدق والورع والتقوى. ولد سنة ثمانين هو وأبو حنيفة في عام. قال ابن فضيل: ما أحسب أن الله يدفع البلاء عن أهل الكوفة إلا بحمزة /. وعن شعيب بن حرب أنه قال: ألا تسألونى عن الدر - يعنى قراءة حمزة. وقال أبو حنيفة: غلب حمزة الناس على القرآن والفرائض. وقد رأى الأعمش يوما حمزة مقبلا فقال: وبشر المخبتين. وقد استوعبت أخبار حمزة في طبقات القراء. وقد وثقه ابن معين، وغيره. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن معين أيضا: حسن الحديث، عن أبي إسحاق. وقال الأزدي والساجي: يتكلمون في قراءاته إلى حالة مذمومة، وهو صدوق في الحديث، ليس بمتقن. وقال الساجي: صدوق سيئ الحفظ. قلت: قد انعقد الاجماع بأخرة على تلقى قراءة حمزة بالقبول والانكار على من تكلم فيها، فقد كان من بعض السلف في الصدر الأول فيها مقال. وكان يزيد بن هارون ينهى عن قراءة حمزة، رواه سليمان بن أبي شيخ وغيره عنه. وقال أحمد بن سنان القطان: كان يزيد بن هارون يكره قراءة حمزة كراهية شديدة.وسمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: لو كان لي سلطان على من يقرأ قراءة حمزة لاوجعت ظهره. وكان أحمد بن حنبل يكره قراءة حمزة. وحكى زكريا الساجي أن أبا بكر بن عياش قال: قراءة حمزة بدعة يزيد ما فيها من المد المفرط والسكت وتغيير الهمز في الوقف والامالة وغير ذلك. وكذا جاء عن عبد الله بن إدريس الاودى وغيره التبرم بقراءة حمزة. وقال الفسوي: حدثنا الحميدي، عن الحويطبى، وآخر: أحدهما عن حماد بن زيد، والآخر عن أبي بكر بن عياش، قال أحدهما: قراءة حمزة بدعة. وقال الآخر: لو صلى بى رجل فقرأ بقراءة حمزة لاعدت صلاتي. قلت: يكفى حمزة شهادة مثل الامام سفيان الثوري له، فإنه قال: ما قرأ حمزة حرفا إلا بأثر، وقال ابن أبي خيثمة، عن سليمان بن أبي شيخ: كان يزيد بن هارون أرسل إلى أبي الشعثاء لا تقرئ في مسجدنا قراءة حمزة. مات سنة ثمان وخمسين ومائة.