page 31467, entry [9629]Open original source
عكرشة بنت الأطش (٣) بن رواحة من الوافدات على معاوية (٤) لها معه قصة أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن نصر بن محمد بن خميس نا محمد بن علي بن ودعان أنا أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن ودعان أنا هارون بن أحمد بن محمد بن روح نا الحسين ابن إبراهيم الصائغ نا عبد العزيز بن يحيى الجلودي (٥) نا محمد بن زكريا الغلابي أنا العباس بن بكار نا أبو بكر الهذلي عن عكرمة وعبد الله بن سليمان عن أبيه قالا دخلت عكرشة بنت الأطش بن رواحة على معاوية بن أبي سفيان وبيدها عكار في أسفله زج (٦) مسقي فسلمت عليه بالخلافة فقال لها معاوية يا عكرشة الآن صرت أمير المؤمنين قالت نعم إذ لا على حي قال ألست صاحبة الكور المسدول والوسط المشدود المتقلدة بحمائل السيف تجولين (٧) بين الصفين يوم صفين تقولين " يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم " (٨) إن الجنة دار لا يرحل عنها (٩) من قطنها (١٠) ولايحزن (١) من سكنها ولا يموت من دخلها فابتاعوها بدار لا يدوم نعيمها ولا تنصرم غمومها (٢) وكونوا قوما مستبصرين إن معاوية دلف إليكم بعجم العرب غلف القلوب (٣) لا يفقهون ما الإيمان ولا يدرون ما الحكمة دعاهم بالدنيا فأجابوه واستدعاهم بالباطل فلبوه فالله الله عباد الله في دين الله وإياكم والتواكل فإن في ذلك نقض (٤) عرى الإسلام وإطفاء نور الحق وإظهار الباطل وإذهاب السنة هذه بدر الصغرى والعقبة الأخرى يا معاشر المهاجرين والأنصار امضوا على بصيرتكم واصبروا على (٥) عزيمتكم فكأني (٦) بكم غدا قد لقيتم أهل الشام كالحمير الناهقة والبغال الشحاجة تصفق صفق البقر (٧) ولا تروب روب العناق فكأني بك على عكازك هذه قد انكفأ عليك العسكران يقولون هذه عكرشة بنت الأطش بن رواحة فإن كدت لتلتفتين (٨) عني أهل الشام لولا ما أحب الله أن يجعل لنا هذا الأمر وكان أمر الله قدرا مقدورا فما حملك على ذلك قالت يا أمير المؤمنين يقول الله ﷿ " يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء أن تبد لكم تسوءكم " (٩) إن اللبيب إذا كره أمرا لم يجب إعادته قال صدقت اذكري حاجتك قالت يا أمير المؤمنين إن الله قد جعل صدقاتنا على فقرائنا ومساكيننا ورد أموالنا فينا إلا بحقها وإنا قد فقدنا ذلك فما ينعش لنا فقير وما يجبر لنا كسير فإن كان ذلك عن رأيك فمثلك من انتبه من الغفلة وراجع التوبة وإن كان ذلك عن غير رأيك فما مثلك من استعان الخونة ولا استعان بالظالمين فقال معاوية يا هذه إنه ينوبنا أمور هي أولى بنا منكم من نحور (١٠) تنبثق وثغور تنفتق (١١) قالت يا سبحان الله والله ما جعل الله لنا حقا جعل فيه ضررا على غيرنا ولوعلم (١) أن فيما جعله لنا ضررا على غيرنا ما جعله لنا وهو علام الغيوب قال هيهات هيهات يا أهل العراق فقهكم ابن أبي طالب فلن تطاقوا ثم أمر لها برد صدقاتهم فيهم (٢) وإنصافهم وردها مكرمة " عمارة " (٣) ٩٣٩١ -