page 496, entry [1799]Open original source
١٨٦٩ -[صح] الحسن بن صالح [م، عو] بن صالح بن حى، الفقيه، أبو عبد الله الهمداني الثوري، أحد الاعلام. وقيل: هو الحسن بن صالح بن صالح بن حي بن مسلم ابن حيان. روى سماك بن حرب، وقيس بن مسلم، وطائفة. وعنه يحيى بن آدم، وأحمد بن يونس، وعلى بن الجعد، وخلق. فيه بدعة تشيع قليل، وكان يترك الجمعة. قال زافر بن سليمان: أردت الحج، فقال لي الحسن بن صالح: أن لقيتالثوري فأقرئه منى السلام، وقل: إنا على الامر الاول. فلقيت سفيان فأبلغته، قال: فما بال الجمعة! فما بال الجمعة! وقال خلاد بن يحيى: قال لي سفيان: الحسن بن صالح سمع العلم / ويترك الجمعة. وقال عبد الله بن إدريس الاودى: ما أنا وابن حى لا نرى جمعة ولا جهادا. وقال أبو نعيم: ذكر ابن حى عند الثوري، فقال: ذاك يرى السيف على الأمة - يعنى الخروج على الولاة الظلمة. وقال خلف بن تميم: كان زائدة يستتيب من أتى الحسن بن حى. وقال أحمد بن يونس: لو لم يولد الحسن بن صالح كان خيرا له، يترك الجمعة، ويرى السيف، جالسته عشرين سنة، فما رأيته رفع رأسه إلى السماء، ولا ذكر الدنيا. وقال ابن معين وغيره: ثقة. وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: هو أثبت من شريك. وقال أبو حاتم: ثقة حافظ متقن. وقال أبو زرعة: اجتمع فيه إتقان وفقه، وعبادة وزهد. وقال النسائي: ثقة. وقال ابن المثنى: ما سمعت يحيى ولا ابن مهدي يحدثان عن ابن حى بشئ قط. وقال الفلاس: حدث عنه ابن مهدي ثم تركه. وذكره يحيى فقال: لم يكن بالسكة. وقال أبو نعيم: دخل الثوري يوم الجمعة، فرأى الحسن بن صالح يصلى، فقال: نعوذ بالله من خشوع النفاق، وأخذ نعليه فتحول إلى سارية أخرى. وقال أبو نعيم: سمعت الحسن بن صالح يقول: فتشت الورع فلم أجده في شئ أقل من اللسان. وقال أبو نعيم: حدثنا الحسن بن صالح - وما كان بدون الثوري في الورع والقوة. وقال أبو نعيم: كتبت عن ثمانمائة محدث، فما رأيت أفضل من الحسن بن صالح. وقال يحيى بن أبي بكير: قلنا للحسن بن صالح: صف لنا غسل الميت، فما قدر عليه من البكاء.وقال عبدة بن سليمان: إنى أرى الله يستحى أن يعذب الحسن بن صالح. وقال محمد بن عبد الله بن نمير: قال أبو نعيم: ما رأيت أحدا إلا وقد غلط في شئ غير الحسن بن صالح. وقال ابن عدي - في ترجمته: ولم أجد له حديثاً منكراً مجاوز المقدار، وهو عندي من أهل الصدق. وقال عبد الله (١) بن موسى: كنت أقرأ على [على أخي الحسن] (٢) بن صالح، فلما بلغت: " فلا تعجل عليهم " سقط الحسن بن صالح يخور كما يخور الثور، فقام إليه أخوه فرفعه ومسح وجهه ورش عليه الماء وأسنده إليه. قال أحمد: ثقة، وأخوه ثقة. ولد الحسن سنة مائة، ومات سنة تسع وستين ومائة. وذكره العقيلي، قال أبو أسامة: سمعت زائدة يقول: ابن حى هذا قد استصلب منذ زمان، وما يجد أحدا يصلبه. قلت: يعنى لكونه يرى السيف. وقال أبو صالح الفراء: حكيت ليوسف بن أسباط عن وكيع شيئا من أمر الفتن، فقال: ذاك يشبه أستاذه - يعنى الحسن بن حى. قلت ليوسف: أما تخاف أن تكون هذه غيبة؟ فقال: لم يا أحمق! أنا خير لهؤلاء من أمهاتهم وآبائهم، أنهى الناس أن يعملوا بما أحدثوا، فتتبعهم أوزارهم، ومن أطراهم كان أضر عليهم. عبد الله بن أحمد، حدثنا أبو معمر، قال: كنا عند وكيع، فكان إذا حدث عن الحسن بن صالح أمسكنا أيدينا، فلم نكتب، فقال: ما لكم لا تكتبون حديث حسن؟ فقال له أخي بيده - هكذا - يعنى أنه كان يرى السيف، فسكت وكيع. وقال الاشج: سمعت ابن إدريس - وذكر له صعق الحسن بن صالح - فقال: تبسم سفيان أحب إلينا من صعق الحسن بن صالح.وقال الفلاس: سألت ابن مهدي عن حديث حسن بن صالح فأبى أن يحدثني به، وقال: قد كان ابن مهدي يحدث عنه ثلاثة أحاديث، ثم تركه. وقال وكيع: كان الحسن وعلى ابنا صالح وأمهما قد جزءوا الليل ثلاثة أجزاء فكل واحد يقوم ثلاثا، فماتت أمهما فاقتسما الليل بينهما، ثم مات على فقام الحسن الليل كله. وعن أبي سلميان الداراني قال: ما رأيت أحدا الخوف أظهر على وجهه من الحسن ابن صالح، قام ليلة بعم يتساءلون، فغشى عليه، فلم يختهما إلى الفجر. وقال الحسن بن صالح: ربما أصبحت وما معي درهم، وكأن الدنيا قد حبزت لى. وعنه قال: إن الشيطان يفتح للعبد تسعة وتسعين بابا من الخير، يريد بها بابا من الشر. وعنه: أنه باع مرة جارية فقال: إنها تنخمت عندنا مرة دما. وقال وكيع: هو عندي إمام. فقيل له: إنه لا يترحم على عثمان، فقال: أفتترحم أنت على الحجاج؟ قلت: هذا التمثيل مردود غير مطابق / (١ [أما: