Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

رابعة بنت إسماعيل

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر · page 31292, entry [9572]

تاريخ دمشق لابن عساكر — أبو القاسم ابن عساكر

Open narrator profile: رابعة بنت إسماعيل
page 31292, entry [9572]Open original source
رابعة بنت إسماعيل (٤) من المتعبدات كانت زوج أحمد بن أبي الحواري (٥) وكانت هي خطبت أحمد فكرة ذلك لما كان فيه من العبادة وقال لها ليس لي همة في النساء لشغلي بحالي فقالت إني لأشغل بحالي منك وما لي شهوة ولكني ورثت مالا جزيلا من زوجي فأردت أن أنفقه على إخوانك وأعرف بك الصالحين فتكون لي طريقا إلى الله فقال حتى أستأذن أستاذي قالفرجعت إلى أبي سليمان (١) وكان ينهاني عن التزويج ويقول ما تزوج أحد من أصحابنا إلا تغير فلما سمع كلامها قال تزوج بها فإنها ولية لله هذا كلام الصديقين قال فتزوجها قال وتزوجت عليها ثلاث نسوة فكانت تطعمني الطيبات وتطيبني وتقول اذهب بنشاطك وقوتك إلى أزواجك (٢) وكانت تشبه في أهل الشام برابعة العدوية (٣) في أهل البصرة قال سري السقطي (٤) أتيت دمشق فسألت عن أحمد بن أبي الحواري فأرشدوني إليه في المسجد فقلت يا أحمد عظني وأوجز فقال ما أحسن قلت فأرشدني إلى من يحسن قال صر إلى المنزل فإن أهلي تحسن يعني زوجته فمضيت في طريقي فلقيت راهبا كبيرا يتبعه راهب صغير فقلت للصغير لم تتبع هذا قال هو طبيبي يسقيني الدواء فردد عليه من كلامه شيئا لا أعقله فجئت إلى منزل أحمد بن أبي الحواري فقرعت الباب فكلمتني امرأة من وراء حجاب فقلت إني أتيت أحمد فقلت عظني فقال ما أحسن فقلت أرشدني إلى من يحسن فقال صر إلى المنزل فإن أهلي هي تحسن فمضيت في طريقي فإذا براهب كبير يتبعه راهب صغير فقلت للصغير لم تتبع هذا قال هو طبيبي يسقيني الدواء فورد علي من كلامه شئ لا أعقله فقالت يا ليت شعري أي الدواءين يسقيه دواء إلا فاقة أم دواء الراحة قلت رحمك الله وما دواء الإفاقة وما دواء الراحة قالت أما دواء الإفاقة فالكف عن محارم الله وأما دواء الراحة فالرضي عن الله في جميع الأمور كلها ثم كلمتني بكلمة لا تخرج من رأسي أبدا قلت وما هي رحمك الله قال قالت أما علمت أن العبد إذا أخلص بعمله لله ﷿ أطلعه الجليل على مساوئ عمله فاشتغل بها عن جميع خلقه قلت بسي (٥) قالت رابعة قالت لي راهبة إن أردت أن يطهر قلبك ويزكو بدنك فأريدي الله بصومك وصلاتك ولا تريدي بهما قضاء الحوائج منهقال أحمد فحدثت به أبا سليمان فقال لي ما هذا كلام راهبة ولا كلامها هذا كلام الأنبياء قال أحمد بن أبي الحواري لقيت راهبا بالأردن فقلت ما اسمك قال يوسف قلت إلى أين قال إلى ذاك الدير قلت ما تقول في الزهد قال وما الزهد إذا وقع في يميني شئ أخرجته بشمالي في الوقت قلت ما تحبس لنفسك شيئا قال لا إذا جاع أو عطش سبح فشبع وروي ومضى وتركني فالتفت فإذا أنا بامرأة تقول يا فتى ما كان فيما جاء به محمد ﷺ كفاية حتى تسأل الراهب فسألت عنها فإذا هي رابعة امرأة أحمد بن أبي الحواري قال أحمد بن أبي الحواري جئت إلى البيت وأنا متفكر فقالت لي امرأتي رابعة لم تتفكر قال قلت رأيت شيخا راهبا ووراءه غلام حدث ذاهب فقلت للغلام لم تتبع هذا قال يسقيني الدواء فقالت لي رابعة فماذا قلت له قال قلت ما قلت له شيئا قالت فألا قلت له دواء الخوف أو دواء المحبة قال أحمد بن أبي الحواري (١) جلست آكل وجعلت رابعة تذكرني قلت لها دعينها تهنينا (٢) طعامنا قالت ليس أنت وأنا ممن يتنغص عليه الطعام عند ذكر الآخرة وقال أحمد سمعت رابعة تقول (٣) ما رأيت ثلجا قط إلا ذكرت تطاير الصحف ولا رأيت جرادا قط إلا ذكرت الحشر ولا سمعت أذانا قط إلا ذكرت منادي القيامة قال وقلت لنفسي كوني في الدنيا بمنزلة المطر الواقع حتى يأتيك قضاؤه قال أحمد (٤)قلت لرابعة وهي امرأتي وقامت بالليل قد رأينا أبا سليمان وتعبدنا معه ما رأيت من يقوم في أول الليل فقالت سبحان الله مثلك يتكلم بمثل هذا إنما أقوم إذا نوديت قال أحمد بن أبي الحواري (١) كان لرابعة أحوال شتى فمرة غلب عليها الحب ومرة غلب عليها الأنس ومرة غلب عليها الخوف فسمعتها في حال الحب تقول * حبيب ليس يعدله حبيب * ولا لسواه في قلبي نصيب * حبيب غاب عن بصري وشخصي * وفي قلبي حبيب لا يغيب * وسمعتها في حال الأنس تقول (٢) * ولقد (٣) جعلتك في الفؤاد محدثي * وأبحت جسمي من أراد جلوسي فالجسم مني للجليس مؤانس * وحبيب قلبي في الفؤاد أنيسي * وسمعتها في حال الخوف تقول (٤) * زادي قليل ما أراه مبلغي * فللزاد (٥) أبكي أم لبعد مسافتي أتحرقني بالنار يا غاية المنى * فأين رجائي فيك أين مخافتي (٦) * قال أبو دجانة كانت رابعة إذا غلب عليها الحب تقول * تعصي الإله وأنت تظهر حبه * هذا محال في الفعال بديع لو كان حبك صادقا لأطعته * إن المحب لمن أحب مطيع *٩٣٣٦ -

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    ورثت مالا

    العبادة وقال لها ليس لي همة في النساء لشغلي بحالي فقالت إني لأشغل بحالي منك وما لي شهوة ولكني ورثت مالا جزيلا من زوجي فأردت أن أنفقه على إخوانك وأعرف بك الصالحين فتكون لي طريقا إلى الله فقال حت

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
63552
Book record
shamela-71
Source record
10028
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
رابعة بنت إسماعيل — shamela-71 · Hadith Research Library