page 322, entry [1167]Open original source
١٢١٤ - بشر بن غياث المريسى. مبتدع ضال، لا ينبغي أن يروى عنه ولا كرامة. تفقه على أبي يوسف فبرع وأتقن علم الكلام، ثم جرد القول بخلق القرآن، وناظر عليه، ولم يدرك الجهم بن صفوان، إنما أخذ مقالته، واحتج لها، ودعا إليها، وسمع من حماد بن سلمة وغيره. وقال أبو النضر هاشم بن القاسم: كان والد بشر المريسى يهوديا قصابا صباغا في سويقة نصر (٣) بن مالك. قلت: وقد كان بشر أخذ في دولة الرشيد وأوذى لاجل مقالته. قال أحمد بن حنبل: سمعت عبد الرحمن بن مهدي أيام صنع ببشر ما صنع يقول: من زعم أن الله لم يكلم موسى يستتاب، فإن تاب وإلا ضربت عنقه.وقال المروزي: سمعت أبا عبد الله ذكر بشراً فقال: كان أبوه يهودياً، وكان بشر يشغب (١) في مجلس أبي يوسف، فقال له أبو يوسف: لا تنتهى أو تفسد خشبة - يعنى تصلب. وقال قتيبة بن سعيد: بشر المريسي كافر. وقال يزيد بن هارون: ألا أحد من فتيانكم يفتك به. وقال البويطي: سمعت الشافعي يقول: ناظرت المريسي في القرعة، فذكرت له فيها حديث عمران ابن حصين، فقال: هذا قمار، فأتيت أبا البختري القاضي، فحكيت له ذلك، فقال: يا أبا عبد الله، شاهد آخر وأصلبه. مات سنة ثمان عشرة ومائتين. قال الخطيب: حكى عنه أقوال شنيعة، أساء أهل العلم قولهم فيه، وكفره أكثرهم لاجلها، وأسند من الحديث شيئاً يسيراً. قال أبو زرعة الرازي: بشر المريسى زنديق. وقد سرد أبو بكر الخطيب ترجمة بشر في ست ورقات، فلم أنشط لايرادها بكمالها، وكان من أبناء سبعين سنة.