page 31262, entry [9558]Open original source
جويرية أسماء بنت أبي سفيان صخر بن حرب (١) أخت أم حبيبة ويزيد ومعاوية بني أبي سفيان أسلمت بعد الفتح وبايعت سيدنا رسول الله ﷺ وشهدت اليرموك وسكنت دمشق وأمهم جميعا هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف دخلت جويرية بنت أبي سفيان على أخيها معاوية (٢) تشكو إليه الأرق فقال ولم ذاك يا أخته قالت أم والله إنه لمن غير ألم وما هو إلا تفكر فيك وفي علي بن أبي طالب وتفضيل الناس عليا عليك وأنت ابن صخر بن حرب بن أمية وكان أمية من قريش لنابها (٣) الذي تقضي عنده آرابها وأنت ابن صخر بن حرب بن أمية القائل الفاعل ابن ماء المزن الحلاحل (٤) وأنت بعد ذلك كاتب رسول الله ﷺ وذو صهره من أمته ونجيبه من عترته فقال لها معاوية فعلى علي تعولين (٥) بالشرف وهو انب عبد المطلب المطعم في الكرب الفراج للكرب مع ما كان له من الفواضل والسوابق مع رسول الله ﷺ أما إني سأريك التي حاولت وحاولت حتى تعلمي فضل رأيي وحلمي فادخلي القبة وأرخي عليك السجف (٦) ثم قال لآذنه انظر من بالباب فإذا هو باربعة من بني تميم الأحنف بن قيس (٧) وزيد بن جلبة (٨) وجارية بن قدامة (٩) وسماك بن مخرمة فقال ائذن للأحنف بن قيسفدخل وقضى سلامه فقال إيها يا حنيف بني قيس قال مهلا يا أمير المؤمنين بل الأحنف بن قيس (١) قال أنت المطلع غدرا النار في عطفيه شزرا تحمل قومك على مدلهمات الفتن وتذكرهم بقديمات الإحن مع قتلك أمير المؤمنين عثمان وخذلانك أم المؤمنين عائشة وورودك علي بالخيل يوم صفين (٢) فقال والله يا أمير المؤمنين إن منه ما أعرف ومنه ما أنكر فأما قولك قتل أمير المؤمنين فأنتم معشر قريش نحرتم ودجه (٣) وسقيتم الأرض دمه وأما قولك خذلاني أم المؤمنين عائشة فإني نظرت في كتاب الله فلم أر لها علي حقا إلا أن تقر في بيتها وتستتر بسترها فلما برزت عطلت ما كان لها علي من حق وأما قولك ورودي عليك بالخيل يوم صفين حين أردت أن تقطع أعناقهم عطشا وتقتلهم غرثا وأيم الله لو أحد الأعجمين غلب كانوا أنكى شوكة وأشد كلبا قال اخرج عني ثم قال (٤) ائذنوا لزيد بن جبلة فدخل وقضى سلامه فقال له إياها يا زبيد بني جليبة قال مهلا يا أمير المؤمنين بل زيد بن جلبة يا أمير المؤمنين إنا فررنا قريشا كلها فوجدناك آمنها عهدا وأوفاها عقدا فإن تف فأهل الوفاء أنت وإن تغدر فإنا خلفنا خلفنا خيلا جيادا وأذرعة شدادا وأسنة حدادا وإن شئت لتصفين روعة صدورها بفضل رأيك وحلمك قال إذا نفعل قال إذا نقبل قال اخرج عني ثم قال ئذن لجارية بن قدامة (٥) فدخل وقضى سلامه فقال له إيها يا جويرية بني قدامة قال مهلا يا أمير المؤمنين بل جارية بن قدامة يا أمير المؤمنين إنا كنا نصار حرب يوم الفجار حين حزتم الغبار وهمت قريش بالفرار فقال له مه لا أرضى (٦) لك أنت الذي قربت أهل الشام ظباة السيوف وأطراف الرماح قال إي والله يا أمير المؤمنين إني لأنا هو ولو كنت بالمكان الذي كان فيه أهل الشام لقريتك بمثل ما قريتهم به قال فحاجتك ياأبا فندش (١) قال أما إنها إليك غير طويلة تقر الناس في بيوتهم فلا توفدهم إليك إنما يوفد إليك الأغنياء وتذرون الفقراء قال ائذن لسماك بن مخرمة (٢) فدخل وقضى سلامه فقال إيها يا سميك بني مخرمة قال مهلا يا أمير المؤمنين بل سماك بن مخرمة والله يا أمير المؤمنين ما أحببناك منذ أبغضناك ولا أبغضنا عليا منذ أحببناه وإن السيوف التي ضربناك بها لعلى عواتقنا وإن القلوب التي قاتلناك بها لبين جوانحنا ولن قدمت إلينا شبرا من غدر لنقدمن إليك باعا من ختر (٣) قال اخرج عني ثم قال لأخته الذي عانيت من قبيله واحدة (٤) فماذا رأيت قالت والله يا أمير المؤمنين لقد ضاق بي مجلسي حتى أردت أن أكلمهم لما كلموك به قال إذا والله كانوا إليك أسرع وعليك أجرأ هم العرب لا تغروها ٩٣٢١ -