page 240, entry [889]Open original source
٩٢٣ - إسماعيل بن عياش [عو] ، أبو عتبة العنسي الحمصي. عالم أهل الشام. مات ولم يخلف مثله. ولد سنة ست ومائة. وطلب العلم، فأخذ عن شرحبيل بن مسلم - وهو أكبر من عنده - ومحمد بن زياد الألهاني، وبحير بن سعد وخلق. وعن سفيان الثوري، وابن إسحاق، وهما من شيوخه، وسعيد بن منصور، وهناد، والحسن بن عرفة، وخلق. قال أبو اليمان: كان منزله إلى جنب منزلي، فكان يحيى الليل، وربما قرأ ثم قطع. قال: فسألته يوما، فقال: وما سؤالك؟ قلت: أريد أن أعرف. قال: إني أصلى فأقرأ، فأذكر الحديث في الباب من الأبواب التي أخرجتها، فأقطع الصلاة، فأكتبه، ثم أرجع إلى صلاتي. وروى يحيى الوحاظي، قال: ما رأيت أكبر نفسا من إسماعيل بن عياش، كنا إذا أتينا مزرعته لا يرضى لنا إلا بالخروف والخبيص. وسمعته يقول: إني ورثت من أبي أربعة آلاف دينار، أنفقتها في طلب العلم. وقال عثمان بن صالح السهمي: كان أهل حمص يتنقصون عليا حتى نشأ فيهم إسماعيل بن عياش، فحدثهم بفضائله، فكفوا عن ذلك. وقال داود بن عمرو الضبي: ما رأيت مع إسماعيل بن عياش كتاباً قط. فقال لهأحمد بن حنبل: فكم كان يحفظ؟ قال: شيئا كثيرا. فقال: يحفظ عشرة آلاف حديث؟ قال: عشرة آلاف، وعشرة آلاف، وعشرة آلاف! فقال أحمد: ذا مثل وكيع. وقال الفسوي: كنت أسمعهم يقولون: علم الشام عند إسماعيل، والوليد، فسمعت أبا اليمان يقول: كان أصحابنا لهم رغبة في العلم، وكانوا يقولون: نجهد ونتعب ونسافر، فإذا جئنا وجدنا كل ما كتبنا عند إسماعيل بن عياش. قال الفسوي: تكلم قوم في إسماعيل، وهو ثقة عدل، أعلم الناس بحديث الشام، أكثر ما تكلموا فيه قالوا: يغرب عن ثقات الحجازيين. وقال الهيثم بن خارجة: سمعت يزيد بن هارون يقول: ما رأيت أحفظ من إسماعيل بن عياش، ما أدرى ما الثوري. وقال عباس عن يحيى: ثقة. وروى ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: ليس به بأس في أهل الشام. وقال دحيم: هو في الشاميين غاية، وخلط عن المدنيين. وقال البخاري: إذا حدث عن أهل بلده فصحيح، وإذا حدث عن غيرهم ففيه نظر. وقال أبو حاتم: لين، ما أعلم أحدا كف عنه إلا أبو إسحاق الفزاري. وقال النسائي: ضعيف. وقال ابن حبان: كثير الخطأ في حديثه، فخرج عن حد الاحتجاج به. وقال أبو صالح الفراء: قلت لأبي إسحاق الفزاري: إني أريد مكة، وأريد أن أمر بحمص فأسمع من إسماعيل بن عياش. قال: ذاك رجل لا يدري ما يخرج من رأسه. وقال محمد بن المثنى: ما سمعت عبد الرحمن يحدث عن إسماعيل بن عياش شيئا قط. وقال عبد الله بن المديني: سمعت أبي يقول: ما كان أحد أعلم بحديث / أهلالشام من إسماعيل بن عياش، لو ثبت على حديث أهل الشام، ولكنه خلط في حديثه عن أهل العراق. وحدثنا عن عبد الرحمن، ثم ضرب على حديثه، فإسماعيل عندي ضعيف. وقال عبد الله بن أحمد: عرضت على أبي حديثاً حدثناه الفضل بن زياد الطستي، حدثنا ابن عياش، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر - مرفوعاً: لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن، فقال أبي: هذا باطل - يعنى أن إسماعيل وهم. وسئل أبي عن إسماعيل وبقية، فقال: بقية أحب إلى. وقال عبد الله بن أحمد: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي، سمعت زكريا بن عدي، قال: قال أبو إسحاق الفزاري: اكتبوا عن بقية ما حدثكم عن المعروفين، ولا تكتبوا عنه عمن لا يعرف، ولا تكتبوا عن إسماعيل بن عياش عمن يعرف ولا عمن لا يعرف. إسماعيل، عن عبد الله بن دينار، وسعيد بن يوسف، عن يحيى بن أبي كثير مرسلا: إن النبي ﷺ قال: إن الله كره لكم العبث في الصلاة، والرفث في الصيام، والضحك عند المقابر. رواه عند عبد الله بن المبارك. أخبرنا أبو المعالي الأبرقوهي، أنبأنا زيد بن هبة الله، أخبرنا أحمد بن قفرجل، أنبأنا عاصم بن الحسن، أنبأنا أبو عمرو بن مهدي، حدثنا أبو عبد الله المحاملي، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا أبو مسهر، أنبأ إسماعيل بن عياش، حدثني بحير بن سعيد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن أبي الدرداء، عن رسول الله ﷺ قال: قال الله عزوجل: يا بن آدم، اركع لي أربع ركعات من النهار أكفك آخره. هذا حسن قوى الإسناد. وله عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة - مرفوعاً: من قاء أو وعف فأحدث في صلاته فليذهب فليتوضأ ثم ليبن علي صلاته.قال أحمد: صوابه مرسل. وقال ابن معين: إسماعيل أحب إلى من بقية وفرج ابن فضالة. وقال ابن معين: حدثنا إسماعيل، عن شرحبيل، عن أبي أمامة - مرفوعاً: الزعيم غارم. ابن عدي، حدثنا ابن مكرم، وصالح بن أحمد، قالا: حدثنا محمد بن حرب النشائي (١) ، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا شعبة، عن فرج بن فضالة، عن إسماعيل ابن عياش، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن حبيب بن عبيد، عن عوف بن مالك - أن النبي ﷺ صلى على جنازة..الحديث. قال يزيد: وقدم علينا إسماعيل بعد فحدثناه. قال أبو زرعة الدمشقي: لم يكن بالشام بعد الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز أحفظ من إسماعيل بن عياش. إسماعيل، عن بحير بن سعيد، عن خالد، عن المقدام، عن أبي أيوب - مرفوعاً: كيلوا طعامكم يبارك لكم فيه. إسماعيل، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده - مرفوعاً: تعافوا الحدود بينكم، فما بلغني من حد فقد وجب. محمد بن حمير، حدثنا إسماعيل، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة - مرفوعاً: إذا كتب أحدكم كتاباً فليتربه، فإنه أنجح للحاجة. وساق له ابن عدي جملة. وقال مضرس بن محمد الأسدي: سألت يحيى بن معين عن إسماعيل بن عياش، فقال: عن الشاميين حديثه صحيح، وإذا حدث عن العراقيين والمدينيين خلط ما سئت. إسماعيل بن عياش، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد، عن عمر ابن الخطاب - مرفوعاً: يكون في هذه الأمة رجل يقال له الوليد هو أشد على هذهالأمة من فرعون على قومه. قال ابن حبان: وهذا باطل. إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي راشد الحبرانى / عن عبد الرحمن بن شبل: نهى رسول الله ﷺ عن أكل الضب. وهذا منكر. ابن عياش، عن يحيى بن سعيد، وابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده - مرفوعاً: ليس لقاتل من الميراث شئ. كذا قال. ورواه جماعة عن عمرو بن شعيب، عن عمر من قوله مرسلا. أبو اليمان، عن إسماعيل، عن يحيى بن سعيد، عن أنس - مرفوعاً: خير نسائكم العفيفة الغلمة. وقال عباس: سمعت يحيى بن معين يقول: مضيت إلى إسماعيل بن عياش، فرأيته عند دار الجوهري على غرفة، ومعه رجلان ينظران في كتاب فيحدثهم خمسمائة في اليوم أقل أو أكثر، وهم أسفل، فيأخذون كتابه فينسخونه من غدوة إلى الليل، فرجعت ولم أسمع - يعنى معهم. وشهدته يملى إملاء، فكتبت عنه. وقال أبو داود: سمعت ابن معين يقول: إسماعيل بن عياش ثقة. وقال ابن خزيمة: لا يحتج به، وقد صحح الترمذي لإسماعيل غير ما حديث من روايته عن أهل بلده خاصة، منها: حديث: لا وصية لوارث. وحديث: بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه. ابن عياش، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، حدثنا أبو ظبية أن أبا بحرية السكوني حدثه عن مالك بن يسار السكوني أن رسول الله ﷺ قال: إذا سألتم الله فاسألوه ببطون أكفكم، ولا تسألوه بظهورها. لا يعرف مالك به. وقال يزيد بن عبد ربه وجماعة: مات سنة إحدى وثمانين ومائة.[إسماعيل (١) بن عيسى البغدادي العطار. ضعفه الأزدي وصححه غيره. وهو الذي يروى المبتدأ عن أبي حذيفة البخاري. وثقه الخطيب، ومات سنة ٢٣٢] (١) .