page 196, entry [754]Open original source
٧٨٤ - إسحاق بن محمد النخعي الأحمر. كذاب مارق من الغلاة. روى عن عبيد الله [بن محمد] (١) العيشي، وإبراهيم بن بشار الرمادي. وعنه ابن المرزبان، وأبو سهل القطان، وجماعة. قال الخطيب. سمعت عبد الواحد بن علي الأسدي يقول: إسحاق بن محمد النخعي كان خبيث المذهب يقول: إن عليا هو الله، وكان يطلى برصه بما يغيره، فسمى بالأحمر. قال: وبالمدائن جماعة ينسبون إليه يعرفون بالإسحاقية. قال الخطيب: ثم سألت بعض الشيعة عن إسحاق، فقال لي مثل ما قال عبد الواحد سواء.قلت: ولم يذكره في الضعفاء أئمة الجرح في كتبهم، وأحسنوا، فإن هذا زنديق. وذكره ابن الجوزي وقال: كان كذابا من الغلاة في الرفض. قلت: حاشا عتاة الرفض من أن يقولوا: على هو الله، فمن وصل إلى هذا فهو كافر لعين من إخوان النصارى، وهذه هي نحلة النصيرية. قرأت على إسماعيل بن الفراء وابن العماد، أخبرنا الشيخ موفق الدين سنة سبع عشرة وستمائة، أنبأنا أبو بكر بن النقور، أنبأنا أبو الحسن العلاف، أنبأنا أبو الحسن الحمامي، حدثنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن بكار، حدثنا إسحاق بن محمد النخعي، حدثنا أحمد بن عبيد الله الغداني، حدثنا منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: قال على: رأيت النبي ﷺ عند الصفا وهو مقبل على شخص في صورة الفيل وهو يلعنه، فقلت: من هذا الذي تلعنه يا رسول الله؟ فقال: هذا الشيطان الرجيم. فقلت: والله يا عدو الله لأقتلنك ولا ريحن الأمة منك. قال: ما هذا جزائي منك. قلت: وما جزاؤك منى يا عدو الله! قال: والله ما أبغضك أحد قط إلا شركت أباه في رحم أمه. وهذا لعله من وضع إسحاق الأحمر، فروايته إثم مكرر، فأستغفر الله العظيم، بل روايتي له لهتك حاله. وقد سرق منه لص، ووضع له إسناداً. فقال الخطيب فيما أنبأنا المسلم بن علان وغيره: أن أبا اليمن الكندي أخبرهم، أنبأنا أبو منصور الشيباني، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أخبرني عبيد الله بن أحمد الصيرفي، وأحمد بن عمر النهرواني، قالا: حدثنا المعافى بن زكريا، حدثنا محمد بن مزيد بن أبي الأزهر، حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: بينا نحن بفناء الكعبة ورسول الله صلى الله عليهوسلم يحدثنا إذ خرج علينا مما يلي الركن اليماني شئ كأعظم ما يكون من الفيلة، فتفل رسول الله ﷺ، وقال: لعنت. فقال على: ما هذا يا رسول الله؟ قال: هذا إبليس. قال: فوثب إليه، فقبض على ناصيته وجذبه فأزاله عن موضعه، وقال: يا رسول الله، أقتله؟ قال: أو ما علمت أنه قد أنظر، فتركته (١) فوقف ناحية، ثم قال: مالى ولك (٢) يابن أبي طالب! والله ما أبغضك أحد إلا قد شاركت أباه فيه..وذكر الحديث. رواته ثقات سوى / ابن أبي الأزهر، فالحمل فيه عليه. وقال الخطيب في تاريخه: حدثنا ابن رزق (٣) ، حدثنا أبو بكر الشافعي، حدثنا بشر ابن موسى، حدثنا عبيد بن الهيثم، حدثنا إسحاق بن محمد أبو يعقوب النخعي، حدثنا عبد الله بن الفضل بن عبد الله ابن أبي الهياج، حدثنا هشام بن الكلبي، عن أبي مخنف، عن فضيل بن خديج (٤) ، عن كميل بن زياد، قال: أخذ بيدي أمير المؤمنين على، فخرجنا إلى الجبان..الحديث. وقال الحسن بن يحيى النوبختي في كتاب الرد على الغلاة: وهو ممن جرد الجنون في الغلو في عصرنا إسحاق بن محمد الأحمر زعم إن عليا هو الله، وأنه ظهر في الحسن ثم في الحسين، وأنه هو الذي بعث محمداً. وقال في كتاب له: لو كانوا ألفا لكانوا [واحدا] (٥) إلى أن قال: وعمل كتاباً (٦) في التوحيد جاء فيه بجنون وتخليط. قلت: بل أتى بزندقة وقرمطة.