page 153, entry [579]Open original source
٦٠٨ - أحمد بن محمد بن يوسف بن محمد بن دوست [العلاف] (٤) الحافظ العلامة، أبو عبد الله البغدادي، والد أبي بكر العلاف البزاز (٥) . روى والده عن البغوي. وروى هو عن ابن عياش القطان، وأبى عبد الله الحكيمي (٦) ، ومحمد بن جعفر المطيري (٧) والصفار، وطبقتهم. وعنه أبو محمد الخلال، وأبو القاسم الأزهري، وهبة الله اللالكائي، والخطيب، ورزق الله التميمي (٨) ، وعدة. قال الخطيب: سمعت منه جزءا وكان مكثراً عارفاً حافظاً، مكث مدة يملى في جامع المنصور بعد وفاة المخلص، ثم انقطع، ولزم بيته، ولد في صفر سنة ٣٣٣. قال الخطيب: سمعت الحسين بن محمد بن طاهر الدقاق يقول: لما مات ابن حبابة أملى ابن دوست في مكانه في جامع المنصور، فمكث سنة يملى من حفظه، ثم تكلم فيه ابن أبي الفوارس في روايته عن المطيري (٧) ، وطعن عليه. وسمعت الأزهري يقول: ابن دوست ضعيف، رأيت كتبه كلها طرية، وكان يذكر أن أصوله غرقت فاستدرك نسخها.وسألت البرقاني (١) عن ابن دوست فقال: كان يسرد الحديث من حفظه، وتكلموا فيه. وقيل: إنه كان يكتب الأجزاء / ويتربها ليظن أنها عتق (٢) . حدثني عيسى بن أحمد الهمذاني، سمعت حمزة بن محمد بن طاهر يقول: مكث ابن دوست سبع عشرة سنة يملى الحديث، وإذا سئل عن شئ أملى من حفظه في معنى ما يسأل عنه. ثم قال عيسى: كان ابن دوست فهما في الحديث، عارفا بمذهب مالك، عنده عن إسماعيل الصفار ملء صندوق، وكان يذاكر بحضرة الدارقطني، ويتكلم في علم الحديث، فتلكم فيه الدارقطني بذلك السبب. وكان ابن أبي الفوارس ينكر علينا مضينا إليه وسماعنا منه، ثم جاء وسمع منه. حدثني الصوري، قال: قال لي حمزة بن محمد بن طاهر: قلت لخالي أبي عبد الله بن دوست: أراك تملى المجالس من حفظك، فلم لا تملى من كتابك؟ فقال: أنظر فيما أمليه: فإن كان فيه زلل أو خطأ لم أمل من حفظي، وإن كان جميعه صوابا فما الحاجة إلى الكتاب، أو كما قال. مات في رمضان سنة سبع وأربعمائة.