vol. 16, page 576
### $ أبو القاسم بن مروان النهاوندي الصوفي كان قد صحب أبا
~~سعيد الخراز، وأقام ببغداد مرة.
# حدثني عبد العزيز بن علي الأزجي، قال: سمعت علي بن
~~عبد الله الهمذاني، بمكة، يقول: حدثنا محمد بن الحسن،
~~قال: حدثنا أبو القاسم بن مروان، ببغداد، قال: كان عندنا
~~بنهاوند فتى يصحبني، وكنت أنا أصحب أبا سعيد الخراز، فكنت إذا
~~رجعت حدثت ذلك الفتى ما أسمع من أبي سعيد، فقال لي ذات يوم: إن سهل
~~الله لك الخروج خرجت معك حتى أرى هذا الشيخ الذي تحدثني عنه،
~~فخرجت وخرج معي ووصلنا إلى مكة، فقال لي: ليس نطوف حتى نلقى أبا
~~سعيد، فقصدناه وسلمنا عليه، فقال الشاب مسألة، ولم يحدثني
~~أنه يريد أن يسأل عن شيء، فقال له الشيخ: سل، فقال: ما حقيقة
~~التوكل؟ فقال الشيخ: أن لا تأخذ الحجة من حمولا، وكان الشاب قد أخذ حجة من
~~حمولا، وهو رئيس نهاوند، وما علمت به أنا، فورد على الشاب أمر عظيم
~~وخجل، فلما رأى الشيخ ما حل به عطف عليه، وقال: ارجع إلى سؤالك،
~~ثم قال أبو سعيد: كنت أراعي شيئا من هذا الأمر في حداثتي، فسلكت
~~بادية الموصل فبينا أنا سائر إذ سمعت حسا من ورائي، فحفظت ms6182 قلبي
~~عن الالتفات، فإذا الحس قد دنا مني وإذا بسبعين قد صعدا على
~~كتفي فلحسا خدي، فلم أنظر إليهما حيث صعدا ولا حيث نزلا
PageV16P577