Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أبو بكر الشبلي الصوفي أخبرنا أبو عبد الرحمن

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ت بشار · vol. 16, page 563

تاريخ بغداد - ت بشار — الخطيب البغدادي

vol. 16, page 563
### $ أبو بكر الشبلي الصوفي أخبرنا أبو عبد الرحمن ~~إسماعيل بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا أبو عبد ~~الرحمن محمد بن الحسين السلمي، قال: أبو بكر الشبلي ~~دلف بن جعفر، ويقال: دلف بن جحدر، ويقال: إن اسم الشبلي جعفر ~~بن يونس، قال أبو عبد الرحمن: سمعت ms6171 الحسين بن يحيى ~~الشافعي يذكر ذلك، وهكذا رأيت على قبره مكتوبا ببغداد قلت: وقيل ~~أيضا: إن اسمه جحدر بن دلف، وقيل: دلف بن جعترة، وقيل: دلف بن ~~جبغويه، وقيل: غير ذلك. # أخبرنا إسماعيل الحيري، قال: أخبرنا أبو عبد ~~الرحمن السلمي، قال: سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان، ~~يقول: الشبلي من أهل أشروسنة، بها قرية، يقال لها: شبلية، أصله ~~منها، وكان خاله أمير الأمراء بالإسكندرية. # قال السلمي: كان الشبلي مولده بسر من رأى، وكان حاجب الموفق، وكان ~~أبوه حاجب الحجاب، وكان الموفق جعل لطعمته دماوند، ثم لما أقعد ~~الموفق وكان ولي العهد من قبل أبيه حضر الشبلي يوما مجلس خير النساج ~~وتاب فيه ورجع إلى دماوند، وقال: أنا كنت صاحب الموفق، وكان ولاني ~~بلدتكم هذه، فاجعلوني في حل، فجعلوه في حل، وجهدوا أن يقبل منهم شيئا ~~فأبى، وصار بعد ذلك واحد زمانه حالا ونفسا # (4824) -[QS16V564] قلت: وأخبار الشبلي وحكاياته ~~كثيرة، ولا أعلم روي عنه حديث مسند إلا ما ~~أخبرناه أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن ~~حفص الهروي المعروف بالماليني، إجازة، ~~وأخبرناه إسماعيل الحيري، قراءة، قال: أخبرنا ~~أبو عبد الرحمن السلمي، قال: أخبرنا أحمد بن ~~محمد بن أحمد بن حفص الهروي، قال: حدثنا ~~عبد الواحد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن ~~محمد بن ثابت، قال: حدثنا علي بن محمد ~~الجمال، قال: سمعت أبا بكر الشبلي، يقول: ~~حدثنا محمد بن مهدي المصري، قال: حدثنا ~~عمرو بن أبي سلمة، قال: حدثنا صدقة بن عبد ~~الله، عن طلحة بن زيد، عن أبي فروة الرهاوي ~~عن عطاء، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله، صلى ~~الله عليه وسلم لبلال: " الق الله فقيرا ولا ~~تلقه غنيا ". # قال: يا رسول الله، كيف لي بذلك؟ قال: " ما سئلت ~~فلا تمنع، وما رزقت فلا تخبأ ". # قال: يا رسول الله، كيف لي بذاك؟ قال: " هو ذاك، ~~وإلا فالنار " أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن ~~أبي الفوارس الحافظ، قال: أخبرنا الحسين بن أحمد الصفار، ~~بهراة، قال: سئل الشبلي، ms6172 وأنا حاضر: أي شيء أعجب؟ قال: قلب عرف ~~ربه، ثم عصاه أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن علي بن ~~الحسن بن بندار الإستراباذي، ببيت المقدس، قال: سمعت أبي، ~~يقول: سمعت الشبلي، يقول: ما قلت الله قط إلا واستغفرت من قولي ~~الله أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النيسابوري، ~~قال: سمعت محمد بن الحسين السلمي، يقول: سمعت عبد ~~الله بن موسى السلامي، يقول: سمعت الشبلي ينشد في مجلسه: # ذكرتك لا أني نسيتك لمحة وأيسر ما في الذكر ذكر لساني # وكنت بلا وجد أموت من الهوى وهام علي القلب بالخفقان # فلما أراني الوجد أنك حاضري شهدتك موجودا بكل مكان # فخاطبت موجودا بغير تكلم ولاحظت معلوما بغير عيان # أخبرنا أحمد بن علي المحتسب، قال: سمعت أبا الفرج ~~محمد بن عبيد الله الشاعر المعروف بالبارد، يقول: سمعت ~~الشبلي ينشد: # ليس تخلو جوارحي منك وقتا هي مشغولة بحمل هواك # ليس يجري على لساني شيء علم الله ذا سوى ذكراك # وتمثلت حيث كنت بعيني فهي إن غبت أو حضرت تراك # أخبرنا محمد بن الحسن الأهوازي، قال: سمعت أبا ~~حاتم الطبري الصوفي، يقول: سمعت الشبلي، يقول: ذكر الله على ~~الصفاء ينسي العبد مرارة البلاء أخبرنا أبو بكر محمد بن ~~أحمد بن محمد بن عبد الله الأردستاني، بمكة في المسجد الحرام، ~~قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى النيسابوري، ~~بنيسابور، قال: سمعت عبد الله بن علي البصري، يقول: قال ~~رجل للشبلي: إلى ماذا تستريح قلوب المحبين والمشتاقين؟ فقال: إلى سرورهم ~~بمن أحبوه، وقد اشتاقوا إليه، وأنشد: # أسر بمهلكي فيه لأني أسر بما يسر الإلف جدا # ولو سئلت عظامي عن بلاها لأنكرت البلا وسمعت جحدا # ولو أخرجت من سقمي لنادى لهيب الشوق بي يسأله ردا # أخبرنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري، قال: أخبرنا ~~أحمد بن محمد بن عمران، قال: سمعت الشبلي وسئل، فقيل له: ~~ما الفرق بين رق العبودية ورق المحبة؟ فقال: كم بين عبد إذا أعتق صار ~~حرا، وعبد كلما أعتق ازداد رقا، ثم أنشأ ms6173 يقول: # لتحشرن عظامي بعد إذا بليت يوم الحساب وفيها حبكم علق # أخبرني أبو محمد الخلال، قال: حدثني أخي الحسين بن ~~محمد. # ثم أخبرني الحسين بن محمد، أخو الخلال، قال: سمعت ~~أبا الحسن علي بن يوسف بن يعقوب الأزرق، بسارية، قال: سمعت ~~أبا الحسن علي بن المثنى العنبري، يقول: سألت أبا بكر ~~الشبلي جحدر بن دلف عن التصوف، فقال: التصوف ترويح القلوب بمراوح ~~الصفاء، وتجليل الخواطر بأردية الوفاء، والتخلق بالسخاء، والبشر في اللقاء ~~أخبرنا أبو الحسن علي بن محمود الزوزني، قال: سمعت ~~أبا الحسن علي بن المثنى التميمي، يقول: دخلت على أبي بكر ~~جحدر بن جعفر الملقب بالشبلي في داره يوما وهو يهيج، ويقول: # على بعدك ما يصبر من عادته القرب # ولا يقوى على حجبك من تيمه الحب # فإن لم ترك العين فقد يبصرك القلب # أخبرني أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن ~~الرازي، بنيسابور، قال: أخبرنا علي بن جعفر السيرواني، ~~قال: دخلت أنا وفقير على الشبلي فسلمنا عليه، فقال لنا: أين ~~تريدان؟ فقلنا البادية، فقال: على أي حكم؟ فقال صاحبي: على حكم ~~الفقراء، فقال: احذروا أن لا تسبقكم همومكم، ولا تتأخر، قال أبو ~~الحسن السيرواني: فجمع لنا العلم كله في هذه الكلمة أخبرني ~~الحسن بن غالب المقرئ، قال: سمعت أبا القاسم عيسى بن علي ~~بن عيسى الوزير، يقول: كان ابن مجاهد يوما عند أبي، فقيل له: ~~الشبلي؟ فقال: يدخل، فقال ابن مجاهد: سأسكته الساعة بين يديك، وكان من عادة ~~الشبلي إلى لبس شيئا خرق فيه موضعا، فلما جلس قال له ابن مجاهد: ~~يا أبا بكر، أين في العلم إفساد ما ينتفع به؟ فقال له الشبلي: ~~أين في العلمف فطفق مسحا بالسوق والأعناقق، قال: ~~فسكت ابن مجاهد، فقال له أبي: أردت أن تسكته فأسكتك، ثم قال ~~له: قد أجمع الناس أنك مقرئ الوقت، أين في القرآن الحبيب لا يعذب ~~حبيبه؟ قال: فسكت ابن مجاهد، فقال له أبي: قل يا أبا بكر، قال: ~~قوله تعالى: {وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله ms6174 ~~وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم}، فقال ابن مجاهد: ~~كأنني ما سمعتها قط أخبرنا أبو سعد الحسين بن عثمان العجلي ~~الشيرازي، قال: حدثنا أبو الخير زيد بن رفاعة الهاشمي، قال: ~~دخل أبو بكر ابن مجاهد على أبي بكر الشبلي دلف بن جبغويه ~~الأشروسني، فحادثه فسأله عن حاله، فقال: ترجو الخير، تختم في كل يوم ~~بين يدي ختمتين وثلاثا، فقال له الشبلي: أيها الشيخ قد ختمت في ~~تلك الزاوية ثلاث عشرة ألف ختمة، إن كان فيها شيء قبل فقد وهبته لك، ~~وإني لفي درسه منذ ثلاث وأربعين سنة ما انتهيت إلى ربع القرآن أخبرنا ~~إسماعيل الحيري، قال: أخبرنا محمد بن الحسين السلمي، ~~قال: سمعت أبا عبد الله الرازي، يقول: لم أر في الصوفية ~~أعلم من الشبلي، ولا أتم حالا من الكتاني، وقال السلمي: سمعت أبا ~~العباس محمد بن الحسن البغدادي، يقول: سمعت الشبلي، ~~يقول: أعرف من لم يدخل في هذا الشأن حتى أنفق جميع ملكه وغرق في ~~هذه الدجلة التي ترون سبعين قمطرا مكتوبا بخطه، وحفظ الموطأ، وقرأ بكذا ~~وكذا قراءة، عنى به نفسه أخبرنا محمد بن علي بن الفتح، ~~قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى الصوفي النيسابوري، ~~قال: سمعت أحمد بن محمد بن زكريا، يقول: سمعت أحمد ~~بن عطاء، يقول: سمعت الشبلي، يقول: كتبت الحديث عشرين سنة، ~~وجالست الفقهاء عشرين سنة، وكان يتفقه لمالك، وكان له يوم الجمعة نظرة ~~ومن بعدها صيحة، فصاح يوما صيحة تشوش ما حوله من الحلق، وكان بجنب حلقته ~~حلقة أبي عمران الأشيب، فقال لأبي الفرج العكبري: ما للناس؟ قال: حردوا ~~من صيحتك، وحرد أبو عمران وأهل حلقته، فقام الشبلي وجاء إلى أبي عمران ~~فلما رآه أبو عمران قام إليه وأجلسه بجنبه، فأراد بعض أصحاب أبي ~~عمران أن يري الناس أن الشبلي جاهل، فقال له: يا أبا بكر إذا اشتبه ~~على المرأة دم الحيض يوم الاستحاضة كيف تصنع؟ فأجاب بثمانية عشر جوابا، ~~فقام أبو عمران، وقبل رأسه، وقال: يا أبا بكر، أعرف منها اثني عشر، ~~وستة ms6175 ما سمعت بها قط أخبرني الحسن بن غالب، قال: سمعت ~~أبا الحسين بن سمعون، يقول: قال لي الشبلي: كنت باليمن وكان ~~باب دار الإمارة رحبة عظيمة، وفيها خلق كثير قيام ينظرون إلى منظرة، فإذا ~~قد ظهر من المنظرة شخص أخرج يده كالمسلم عليهم، فسجدوا كلهم، فلما ~~كان بعد سنين كنت بالشام وإذا تلك اليد قد اشترت لحما بدرهم وحملته، ~~فقلت له: أنت ذلك الرجل؟ قال: نعم، قال: من رأى ذاك ورأى هذا لا ~~يغتر بالدنيا أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن يزداد ~~القارئ، قال: سمعت زيد بن رفاعة الهاشمي، قال: سمعت أبا ~~بكر الشبلي ينشد في جامع المدينة يوم الجمعة والناس حوله: # يقول خليلي كيف صبرك عنهم؟ فقلت وهل صبر فيسأل عن كيف # بقلبي هوى أذكى من النار حره وأصلى من التقوى وأمضى من السيف # أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي، قال: سمعت ~~أبا بكر محمد بن عبد الله الرازي، يقول: سمعت أبا ~~بكر الشبلي، يقول: ما أحوج الناس إلى سكرة، فقيل: أي سكرة؟ فقال: سكرة ~~تغنيهم عن ملاحظات أنفسهم وأفعالهم وأحوالهم، والأكوان وما فيها، ~~وأنشد: # وتحسبني حيا وإني لميت وبعضي من الهجران يبكي على بعض # أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين التوزي، قال: سمعت ~~أبا الفرج المعروف بالبارد، يقول: سمعت الشبلي، يقول: ما أحد ~~يعرف الله، قيل: وكيف؟ قال: لو عرفوه لما اشتغلوا عنه بسواه. # وقال: سمعت الشبلي، يقول: الأسرار الأسرار صونوها عن رؤية ~~الأغيار أخبرني أبو الفضل عبد الصمد بن محمد الخطيب، قال: ~~حدثنا الحسن ابن الحسين الفقيه الهمداني، قال: سمعت ~~برهان الدينوري، يقول: حضر الشبلي ليلة ومعه صبي، فقال للصبي: قم نم، ~~فقال الصبي: إني آنس برؤيتك، وأشتهي النظر إليك إلى أن تنام، فقال ~~الشبلي: إن جاريتي قالت: عددت عليك ستة أشهر لم تنم فيها سمعت ~~أبا القاسم عبيد الله بن عبد الله بن الحسين الخفاف المعروف بابن ~~النقيب، يقول: كنت يوما جالسا بباب الطاق، أقرأ القرآن على رجل ~~يكنى بأبي بكر العميش، وكان وليا ms6176 لله، فإذا بأبي بكر الشبلي قد جاء ~~إلى رجل يكنى بأبي الطيب الجلاء، وكان من أهل العلم، فسلم عليه، ~~وأطال الحديث معه، وقام لينصرف فاجتمع قوم إلى أبي الطيب، فقالوا: نسألك ~~أن تسأله أن يدعو لنا ويرينا شيئا من آيات الله عز وجل ومعه ~~صاحبان له، فألح أبو الطيب عليه في المسألة، واجتمع الناس بباب ~~الطاق، فرفع الشبلي يده إلى الله تعالى ودعا بدعاء لم يفهم، ثم ~~شخص إلى السماء فلم يطبق جفنا على جفن إلى وقت الزوال، وكان دعاؤه ~~وابتداء إشخاص بصره إلى السماء ضحى النهار، فكبر الناس وضجوا ~~بالدعاء والابتهال، ثم مضى الشبلي إلى سوق يحيى، وإذا برجل يبيع ~~حلواء وبين يديه طنجير فيه عصيدة تغلي، فقال الشبلي لصاحب له: هل ~~تريد من هذه العصيدة؟ قال: نعم، فأعطى الحلاوي درهما، وقال: أعط هذا ما ~~يريد، ثم قال: تدعني أعطيه رزقه؟ قال الحلاوي: نعم، فأخذ الشبلي ~~رقاقة وأدخل يده في الطنجير والعصيدة تغلي، فأخذ منها بكفه وطرحها على ~~الرقاقة، ومشى الشبلي إلى أن جاء إلى مسجد أبي بكر بن مجاهد، فدخل ~~على أبي بكر فقام إليه أبو بكر، فتحدث أصحاب ابن مجاهد ~~بحديثهما، وقالوا لأبي بكر: أنت لم تقم لعلي بن عيسى الوزير وتقوم ~~للشبلي؟ فقال أبو بكر: ألا أقوم لمن يعظمه رسول الله، صلى الله ~~عليه وسلم رأيت النبي، صلى الله عليه ~~وسلم في النوم، فقال لي: يا أبا بكر، إذا كان في ~~غد فسيدخل عليك رجل من أهل الجنة، فإذا ~~جاءك فأكرمه، قال ابن مجاهد: فلما كان بعد ذلك بليلتين، ~~أو أكثر رأيت النبي، صلى الله عليه وسلم في ~~المنام، فقال لي: يا أبا بكر، أكرمك الله كما ~~أكرمت رجلا من أهل الجنة، فقلت: يا رسول الله، ~~بم استحق الشبلي هذا منك؟ فقال: هذا رجل ~~يصلي كل يوم خمس صلوات، يذكرني في إثر كل ~~صلاة، ويقرأ: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم} ~~الآية، يفعل ذلك منذ ثمانين سنة، أفلا أكرم من ~~يفعل هذا؟ # أخبرنا إسماعيل الحيري، قال: أخبرنا ms6177 أبو عبد ~~الرحمن السلمي، قال: سمعت محمد بن عبد العزيز الواعظ، ~~يقول: سمعت أبا جعفر الفرغاني، يقول: سمعت الجنيد، ~~يقول: لا تنظروا إلى أبي بكر الشبلي بالعين التي ينظر بعضكم إلى بعض، ~~فإنه عين من عيون الله عز وجل وقال السلمي: سمعت منصور بن ~~عبد الله، يقول: سمعت أبا عمران الأنماطي، يقول: سمعت ~~الجنيد، يقول: لكل قوم تاج، وتاج هؤلاء القوم الشبلي. # أخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الله الأردستاني، بمكة، ~~قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى، قال: سمعت ~~منصور بن عبد الله، يقول: دخل قوم على الشبلي في مرضه الذي ~~مات فيه، فقالوا: كيف تجدك يا أبا بكر؟ فأنشأ يقول: # إن سلطان حبه قال لا أقبل الرشا # فسلوه فديته لم بقتلي تحرشا؟ # أخبرنا عبد الكريم بن هوازن القشيري، قال: سمعت أبا ~~حاتم محمد بن أحمد بن يحيى السجستاني، يقول: سمعت ~~أبا نصر السراج، يقول: بلغني عن أبي محمد الحريري، قال: مكثت ~~عند الشبلي في الليلة التي مات، فكان يقول طول ليلته هذين البيتين: # كل بيت أنت ساكنه غير محتاج إلى السرج # وجهك المأمول حجتنا يوم يأتي الناس بالحجج # وأخبرنا القشيري، قال: سمعت أبا حاتم السجستاني، يقول: ~~سمعت عبد الله بن علي التميمي، يقول: سأل جعفر بن نصير ~~بكران الدينوري، وكان يخدم الشبلي: ما الذي رأيت منه؟، يعني: عند ~~وفاته، فقال: قال لي: علي درهم مظلمة، وتصدقت عن صاحبه بألوف، فما ~~على قلبي شغل أعظم منه، ثم قال: وضئني للصلاة ففعلت، فنسيت تخليل ~~لحيته وقد أمسك على لسانه، فقبض على يدي وأدخلها في لحيته، ثم ~~مات، فبكى جعفر، وقال: ما تقولون في رجل لم يفته في آخر عمره ~~أدب من آداب الشريعة أخبرنا محمد بن علي بن الفتح، قال: ~~أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى الصوفي، قال: سمعت ~~أبا نصر الهروي، يقول: كان الشبلي، يقول: إنما يحفظ هذا ~~الجانب بي، يعني: من الديالمة، فمات هو يوم الجمعة، وعبرت الديالمة ~~إلى الجانب الشرقي يوم السبت، مات هو وعلي بن عيسى ms6178 في يوم واحد ~~أخبرني أبو الفضل محمد بن عبد العزيز بن العباس بن ~~المهدي الهاشمي الخطيب، قال: حدثنا أبو حفص عمر بن عبد الله ~~بن عمر الدلال، قال: أخبرني بكير صاحب الشبلي، قال: وجد ~~الشبلي يوم الجمعة آخر ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وثلاث مائة خفة من وجع ~~كان به، فقال: تنشط نمضي إلى الجامع؟ قلت: نعم، قال: فاتكأ على ~~يدي حتى انتهينا إلى الوراقين من الجانب الشرقي، قال: فتلقانا رجل جائي ~~من الرصافة، فقال: بكير؟ قلت: لبيك، قال: غدا يكون لي مع هذا الشيخ ~~شأن، ثم مضينا وصلينا ثم عدنا، فتناول شيئا من الغداء، فلما كان ~~الليل مات رحمه الله، فقيل: في درب السقائين رجل شيخ صالح يغسل ~~الموتى، قال: فدلوني عليه في سحر ذلك اليوم، فنقرت الباب خفيا، ~~فقلت: سلام عليكم، فقال: مات الشبلي؟ قلت: نعم، فخرج إلي فإذا به ~~الشيخ، فقلت: لا إله إلا الله، فقال: لا إله إلا الله، تعجبا!، ثم قلت: ~~قال لي الشبلي أمس لما التقينا بك في الوراقين: غدا يكون لي مع هذا ~~الشيخ شأن، بحق معبودك من أين لك أن الشبلي قد مات؟ قال: يا أبله ~~فمن أين للشبلي أنه يكون له معي شأن من الشأن اليوم؟! حدثنا ~~أبو نصر إبراهيم بن هبة الله الجرباذقاني بها، قال لنا أبو ~~منصور معمر بن أحمد الأصبهاني: مات الشبلي في سنة أربع وثلاثين وثلاث ~~مائة، قال غيره: مات يوم الجمعة لليلتين بقيتا من ذي الحجة أخبرنا ~~علي بن محمد السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان ~~الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن الشبلي مات في سنة خمس وثلاثين ~~وثلاث مائة، والأول أصح PageV16P563
Parsing and provenance details
Local passage ID
634170
Book record
shamela-736
Source record
openiti-passage-007707-451759e34eac215c
Parser
openiti_variant_aware_passage 1.0.0
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate