page 31088, entry [9399]Open original source
رجل طلبه سليمان بن عبد الملك فهرب منه أخبرنا أبو القاسم محمود بن أحمد القاضي أنا محمد بن أحمد بن عمر بن الحسن أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله نا سليمان بن أحمد نا يحيى بن محمد الحنائي نا المعلى ابن حوي بن محمد بن مهاجر البصري نا أبو عبيد الله بن (٤) الرقاشي أن سليمان بن عبد الملك أخاف رجلا فطلبه ليقتله فهرب الرجل من عنده فجعلترسله تختلف إلى منزل ذلك الرجل يطلبونه وفي حبرانه (١) فلم يظفر به فهرب الرجل فجعل لا يأتي بلدة إلا قيل له قد كنت تطلب ها هنا فلما طال عليه أمره وخشي أن لا يفلت (٢) قال ما اجد شيئا خيرا من أن أذهب إلى بلاد ليس فيها مملكة فعزم على ذلك فأقبل قاصدا إلى أهله حتى طرقهم ليلا فدق الباب فقالت المرأة من هذا قال افتحي أنا فلان فقالت ويحك وما الذي جاءك بك فوالله ما نأمن ولا يأمن جيراننا ولكن والله أرى الحين (٣) جاء بك ففتحت له وأسرجت له سراجا ونبهت له عياله وجاءته بعشاء فتعشى وإنه أرادها على نفسها فلم تمتنع عليه فوقع بها وقالت يا جارية ضعي لمولاك في المتوضأ سراجا وصبي له ماء واذهبي إلى فلان وفلان اربعة من جيرانها ولا يعلم الرجل فأتت أبوابهم فقرعت عليهم فقالوا لها ويلك ما لكم أطرقكم الليل أحد قالت لا قالوا فلأي شئ بغيتك (٤) قالت ما لي به علم قال فدق هذا على هذا وقالوا تعالوا إلى هذه البائسة فقد استعانت بكم فأتوها ففتحت لهم الباب فقالت ادخلوا البيت فدخلوا البيت فقام إليهم فاعتنقهم قالوا ما الذي جاء بك فوالله ما نأمن على منازلنا ولكنا نرى الحين جاء بك فقال يا قوم إني لم آت بلدة إلا وجدتني أطلب فيها فلم أر شيئا خيرا من أن أدخل بلدة ليس له عليها مملكة وهذا وجهي وإنما جئت لأوصي هذه المرأة وصية الموت لأني إن دخلت بلادا غير بلاد الإسلام لم أقدر أن أخرج منها فأوصيت إليها وأشهدهم على ذلك ثم ودعهم وقاموا يخرجون فقالوا أيتها المرأة لأي شئ بعثت إلينا فقالت أليس تعرفون الرجل إنه زرجي قالوا بلى قال فإنه قد كان منه الليلة ما يكون من الرجل إلى أهله فاشهدوا علي هذه الليلة فإنه لا أدري ما يكون ها هنا وأومأت إلى بطنها فيقول الناس من أين جاءت بهذا وزجها غائب قالت فخرج القوم وهم يقولون ما رأينا كاليوم امرأة قط أحسن عقلا ولا أقرب مذهبا قال وودعوه وخرج الرجل ترفعه أرض وتضعه أخرى حتى ظن أنه قد خرج من مملكته قال فبينما هو في صحراء ليس فيها شجر ولا ماء إذا هو برجل يصلي قال فخفته وقلت هذا يطلبني قال ثم رجعت إلىنفسي فقلت والله ما معه راحلة ولا دابة ولا قرية قال فكأني أست فقصدت نحوه فلما صرت بين كتفيه ركع ثم سجد ثم التفت إلي وأنا قائم فقال لعل هذا لطاغي أخافك قلت أجل رحمك الله قال فما يمنعك من السبع قلت يرحمك الله وما السبع قال قل سبحان الله الواحد الذي ليس غيره إله سبحان القديم الذي لا بادئ له سبحان الدام الذي لا نفاد له (١) سبحان الذي كل يوم هو في شأن سبحان الذي يحيي ويميت سبحان الدائم الذي خلق ما يرى وما لا يرى سبحان الذي علم كل شئ بغير علم قال قلها فقلتها وحفظتها فألقى الله في قلبي الأمن ورجعت راجعا من الطريق الذي جئت منه فلم أر الرجل وقصدت قاصدا أريد أهلي فقلت لآتين باب سليمان بن عبد الملك فأتيت بابه فإذا هو يوم إذنه وهو يأذن للناس فدخلت وإنه لعلى فرشه فما غدا أن رآني فاستوى على فرشه ثم أومأ (٢) إلي فما زال يدنيني حتى قعدت معه على الفراش ثم قال سحرتني وساحر أيضا مع ما بلغني عنك فقلت يا أمير المؤمنين ما أنا بساحر ولا أعرف السحر ولا سحرتك قال فكيف فما ظننت أنه يتم ملكي إلا بقتلك فلما رأيتك لم أستقر حتى دعوتك فأقعدتك على فرشي وهو يضرب بيده على فخذه ثم قال أصدقني أمرك فأخبره بقصته وخوفه وأمره كله وما كان فيه قاليقول له سليمان الخضر والله الذي لا إله إلا هو علمكها اكتبوا له أمانة وأحسنوا له جائزته واحملوه إلى أهله ٩١٦٣ -