page 1454, entry [508]Open original source
حكيم (¬٣) بن جبلة العبدي. كان متدينا عابدا شريفا مطاعا، بعثه عثمان على السند، ثم إنه ظن أن أهلها نقضوا فقدم منها، فسأله عثمان عنها، فقال: ماؤها وشل، ولصها بطل، وسهلها جبل، إن كثر الجند بها جاعوا، وإن قلوا بها ضاعوا. فلم يوجه عثمان عليها أحدا بعده (¬٤). ثم إنه نزل البصرة. وقد ذكرنا أنه أحد من سار إلى الفتنة، ثم قتل في فتنة الجمل - سامحه الله -، قيل: إنه لم يزل يقاتل حتى قطعت رجله، فأخذها وضرب بها الذي قطعها فقتله بها، ثم أخذ يقاتل ويقول: يا ساق لن تراعي … إن معي ذراعي أحمي بها كراعي حتى نزفه الدم، فاتكأ على المقتول الذي قطع رجله، فمر به رجل، فقال له: من قطع رجلك؟ قال: وسادتي، فما رؤي أشجع منه، ثم قتلهسحيم الحداني. ع: