vol. 16, page 164
### $ يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن
~~علي بن أبي طالب من أهل المدينة، وهو أخو محمد وإبراهيم؛ ابني
~~عبد الله بن الحسن،
# ذكر يحيى بن محمد العلوي، صاحب كتاب نسب الطالبيين، أن يحيى
~~بن عبد الله كان قد صار إلى جبل الديلم في سبعين رجلا من
~~أصحابه، ثم آمنه هارون الرشيد وكتب له أمانا وللسبعين الذين كانوا
~~معه وأشهد على ذلك شهودا وأجازه بمائتي ألف دينار.
# قلت: وقدم يحيى بن عبد الله على الرشيد بغداد فأخبرنا
~~الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن يحيى
~~العلوي، قال: حدثنا جدي، قال: حدثني موسى بن عبد الله،
~~قال: حدثني أبي، ومحمد بن عبد الله البكري، قالا: حدثنا
~~سلمة بن عبد الله بن عبد الرحمن المخزومي، قال: حدثني
~~عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص العمري، قال: دعينا
~~ليحيى بن عبد الله أنا وأبو البختري وهب بن وهب، وعبد الله بن مصعب،
~~وأبو يوسف الفقيه، فإذا بيحيى بن عبد الله جالس عند هارون الرشيد أمير
~~المؤمنين، قال: فقال لنا: يا هؤلاء إني أمنت هذا الرجل وسبعين رجلا
~~معه، فكلما أخذت رجلا قال هذا منهم، فقلت له: أسمهم لي، فقال
~~يحيى: أنا رجل من السبعين معروف بنسبي وعيني، فهل ينفعني ذلك؟
~~والله لو كانوا تحت قدمي ما رفعتها عنهم، قال: فقلنا له: يا يحيى اتق
~~الله، فليس لك أمان إلا أن تخبر بهم فأبى، فقلت: يا يحيى:
# لأنت أصغر من حرباء تنضبة لا يرسل الساق إلا ممسكا ساقا
# قال: فنظر إلي، ثم قال: يا عدو الله أتضرب في الأمثال، قال:
~~وأخذ أبو البختري الأمان فشقه، وقال: يا أمير المؤمنين لا أمان له،
~~وسأل أبا يوسف القاضي، فقال: ليس لك أن تسأله عنهم، قال: ثم ms5896
~~أقمنا أياما، ثم دعينا له مرة أخرى، فإذا هو مصفر متغير، وإذا
~~هارون يكلمه فلا يكلمه، فقال: ألا ترون إلى هذا الرجل أكلمه فلا يكلمني؟
~~فلما أكثرنا عليه أخرج لسانه كأنه كرفسة ووضع يده عليه، أي أني لا
~~أقدر أتكلم، قال: فجعل هارون يتغيظ، ويقول: إنه يقول: إني سقيته
~~السم، والله لو رأيت عليه القتل لضربت عنقه، قال: وقال: علي أيمان
~~البيعة إن كنت سقيته أو أمرت أن يسقى، قال: فالتفت حين بلغت الستر
~~وإذا بيحيى قد سقط على وجهه لا حركة به قال جدي: وسمعت في غير هذا
~~الحديث أن عبد الله بن مصعب جعل يفحش على يحيى في المجلس ويشتمه
~~ويقول له فيما يقول: لقد سمج الله خلقك وخلقك، قال: فقال يحيى
~~لما أكثر عليه: يا أمير المؤمنين، إن هذا عدو لي ولك وهو يضرب بعضنا
~~ببعض، هذا بالأمس مع أخي محمد بن عبد الله، وهو القائل:
# قوموا بأمركمو نجب بطاعتنا إن الخلافة فيكم يا بني حسن
# وهو اليوم يأمر بقتلي قال: فقال له ابن مصعب: كذبت ما قلت هذا
~~الشعر.
# فقال له يحيى: فاحلف إن برئت من حول الله وقوته، ووكلك إلى حولك
~~وقوتك إن كنت قلت هذا.
# قال ابن مصعب لا أحلف، فالتفت إليه الرشيد، فقال: احلف بما حلفك
~~به، فحلف.
# فقال يحيى: الله أكبر قطعت والله أجله، حدثني بذلك إسماعيل
~~بن يعقوب وغيره.
# أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا الحسن بن
~~محمد بن يحيى، قال: حدثني جدي، قال: حدثني محمد
~~بن أحمد المنصوري، قال: سمعت في عبد الله بن مصعب حديثين أن
~~يحيى بن عبد الله لما حلفه لم يمض به ثلاث حتى مات.
# ويقال: مات من يومه انقلب إلى منزله فسقط عن دابته فانتخع فمات.
# فكان الرشيد إذا ذكره، قال: لا إله إلا الله ما أسرع ما أديل ليحيى من
~~ابن مصعب قال جدي: وكان إدريس بن محمد بن يحيى، يقول: مات
~~جدي يحيى بن عبد الله بن الحسن في حبس أمير المؤمنين ms5897 هارون.
# قال جدي: وسمعت علي بن طاهر بن زيد، يقول: لما توفي
~~يحيى بن عبد الله، وخرج بجنازته بعث أمير المؤمنين إلى رجل من
~~العلويين يقال له: العباس بن الحسن بن عبيد الله بن
~~العباس بن علي، فقال يقول لك أمير المؤمنين: صل على صاحبكم،
~~فقال الرجل: ما كنت لأصلي على جيفة خرج منها روحها وأمير المؤمنين
~~عليها ساخط.
PageV16P167