Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة أبو الهيذام وقيل أبو

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ت بشار · vol. 15, page 182

تاريخ بغداد - ت بشار — الخطيب البغدادي

vol. 15, page 182
### $ مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة أبو الهيذام وقيل أبو ~~السمط # وكان أبو حفصة مولى مروان بن الحكم أعتقه يوم الدار، لأنه أبلى يومئذ ~~بلاء حسنا. # واسمه يزيد، وقيل: إن أبا حفصة كان يهوديا طبيبا، أسلم على يد عثمان بن ~~عفان، وقيل: على يد مروان بن الحكم، ويزعم أهل المدينة: أنه كان من موالي ~~السموأل بن عاديا، وأنه سبي من إصطخر وهو غلام، فاشتراه عثمان، ووهبه ~~لمروان بن الحكم. # ومروان بن سليمان شاعر مجود محكك للشعر، وهو من أهل اليمامة، وقدم بغداد، ~~ومدح المهدي، والرشيد، وكان يتقرب إلى الرشيد بهجاء العلوية في شعره، وله ~~في معن بن زائدة مدائح ومراث عجيبة، وقيل: إنه قال الشعر وهو غلام لم ~~يبلغ سنه العشرين. # أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: ~~حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة، قال: أخبرنا أحمد بن يحيى، عن ~~الرياشي، قال: قال رجل لمروان بن أبي حفصة: ما حملك على أن تناولت ولد ~~علي في شعرك؟ فقال: والله ما حملني على ذلك بغضاء لهم، ولقد مدحت أمير ~~المؤمنين المهدي بشعري الذي أقول فيه: # طرقتك زائرة فحي خيالها بيضاء تخلط بالحياء دلالها # قادت فؤادك فاستقاد وقبلها قاد القلوب إلى الصبا فأمالها # حتى بلغت إلى قولي: # هل ms5440 يطمسون من السماء نجومها بأكفهم أم يسترون هلالها # أم يدفعون مقالة عن ربه جبريل بلغها النبي فقالها # شهدت من الأنفال آخر آية بتراثهم فأردتم إبطالها # فذروا الأسود خوادرا في غيلها لا تولغن دماءكم أشبالها # فقال المهدي: وجب حقك على هؤلاء القوم، ثم أمر لي بخمسين ألف درهم، وأمر ~~أولاده أن يبروني، فبروني بثلاثين ألف درهم، قال ابن عرفة: وحدثني ~~عبد الله بن إسحاق بن سلام، قال: خرج مروان من دار المهدي، ومعه ثمانون ~~ألف درهم، فمر بزمن فسأله، فأعطاه ثلثي درهم، فقيل له: هلا أعطيته درهما؟ ~~فقال: لو أعطيت مائة ألف درهم لأتممت له درهما، قال: وكان مروان يبخل فلا ~~يسرج له في داره، فإذا أراد أن ينام أضاءت له الجارية بقصبة إلى أن ينام ~~أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، قال: أخبرنا أبو الفرج علي بن ~~الحسين الأصبهاني، قال: أخبرنا الحسن بن علي، قال: حدثنا ~~يزيد بن محمد المهلبي، قال: حدثني عبد الصمد بن المعذل، قال: دخل ~~مروان بن أبي حفصة، وسلم الخاسر، ومنصور النمري على الرشيد، فأنشده قصيدته ~~التي يقول فيها: # أنى يكون وليس ذاك بكائن لبني البنات وراثة الأعمام # وأنشده سلم: حضر الرحيل وشدة الأحداج وأنشده النمري قصيدته التي يقول ~~فيها: # إن المكارم والمعروف أودية أحلك الله منها حيث تجتمع # ، فأمر لكل واحد منهم بمائة ألف درهم، فقال له يحيى بن خالد: يا أمير ~~المؤمنين، مروان شاعرك خاصة، قد ألحقتهم به؟ قال: فليزد مروان عشرة آلاف ~~أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري، قال: حدثنا المعافى بن ~~زكريا، قال: حدثنا أحمد بن العباس العسكري، قال: حدثنا عبد ~~الله بن أبي سعد، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن موسى بن حمزة مولى ~~بني هاشم، قال: حدثني أحمد بن موسى بن حمزة، قال: أخبرني ~~الفضل بن الربيع، قال: رأيت مروان بن أبي حفصة قد دخل على المهدي بعد موت ~~معن بن زائدة في جماعة من الشعراء فيهم سلم الخاسر وغيره، فأنشده مديحا له، ~~فقال له: من؟ قال: شاعرك مروان ms5441 بن أبي حفصة، فقال له المهدي: ألست ~~القائل: # أقمنا باليمامة بعد معن مقاما ما نريد به زيالا # وقلنا أين نرحل بعد معن وقد ذهب النوال فلا نوالا؟ # قد جئت تطلب نوالنا وقد ذهب النوال، لا شيء لك عندنا، جروا برجله، فجر ~~برجله حتى أخرج، فلما كان في العام المقبل تلطف حتى دخل مع الشعراء، وإنما ~~كانت الشعراء تدخل على الخلفاء في ذلك الحين في كل عام مرة، قال: فمثل ~~بين يديه، وأنشده قصيدته التي يقول فيها: # طرقتك زائرة فحي خيالها بيضاء تخلط بالحياء دلالها # قادت فؤادك فاستقاد وقبلها قاد القلوب إلى الصبا فأمالها # قال: فأنصت لها حتى بلغ إلى قوله: # هل تطمسون من السماء نجومها بأكفكم أو تسترون هلالها # أو تدفعون مقالة عن ربكم جبريل بلغها النبي فقالها # شهدت من الأنفال آخر آية بتراثهم فأردتم إبطالها # يعني: بني علي وبني العباس، قال: فرأيت المهدي وقد تزاحف من صدر مصلاه ~~حتى صار على البساط إعجابا بما سمع، ثم قال له: كم هي بيتا؟ قال: مائة ~~بيت فأمر له بمائة ألف درهم، قال: فإنها لأول مائة ألف أعطيها شاعر في ~~خلافة بني العباس، قال: فلم تلبث الأيام أن أفضت الخلافة إلى هارون ~~الرشيد، قال: فرأيت مروان ماثلا مع الشعراء بين يدي الرشيد وقد أنشده ~~شعرا، فقال له: من؟ قال: شاعرك مروان بن أبي حفصة، فقال له: ألست القائل ~~البيتين اللذين له في معن اللذين أنشدهما المهدي؟ خذوا بيده فأخرجوه فإنه ~~لا شيء له عندنا، فأخرج، فلما كان بعد ذلك بيومين تلطف حتى دخل، فأنشده ~~قصيدته التي يقول فيها: # لعمرك لا أنسى غداة المحصب إشارة سلمى بالبنان المخضب # وقد صدر الحجاج إلا أقلهم مصادر شتى موكبا بعد موكب # قال: فأعجبته، فقال له: كم قصيدتك بيتا؟ قال له: سبعون، أو ستون، ~~فأمر له بعدد أبياتها ألوفا، فكان ذلك رسم مروان حتى مات قرأت على الحسن بن ~~علي الجوهري، عن أبي عبيد الله محمد بن عمران المرزباني، قال: ~~أخبرني يوسف بن يحيى، عن أبيه يحيى ms5442 بن علي، قال: أخبرني متوج ~~بن محمود بن أبي الجنوب، قال: أخبرني أبي، عن أبيه، أن الكسائي، كان ~~يقول: إنما الشعر سقاء تمخض فدفعت الزبدة إلى مروان بن أبي حفصة وقال ~~المرزباني: أخبرني محمد بن يحيى الصولي، قال: حدثنا محمد بن ~~سعيد، قال: حدثنا عمر بن شبة، قال: حدثني محمد بن بشار، ~~قال: رأيت مروان يعرض على أبي أشعاره، فقال له أبي: إن وفيت قيم أشعارك ~~استغنيت. # أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: ~~حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: سنة ثنتين وثمانين ومائة فيها مات مروان ~~بن أبي حفصة الشاعر. # أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: ~~حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة، قال: ومروان يكنى: أبا الهيذام، ~~وعاش إلى سنة اثنتين وثمانين ومائة فمات فيها. # وذكر إدريس بن سليمان بن أبي حفصة، أن مروان توفي سنة إحدى وثمانين ~~ومائة، ودفن ببغداد في مقبرة نصر بن مالك، وقال غيره: كان مولده في سنة ~~خمس ومائة. PageV15P182
Parsing and provenance details
Local passage ID
633589
Book record
shamela-736
Source record
openiti-passage-007126-5988bd97cefab751
Parser
openiti_variant_aware_passage 1.0.0
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة أبو الهيذام وقيل أبو — shamela-736 · Hadith Research Library