Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

كلثوم بن عمرو، أبو عمرو العتابي كان شاعرا خطيبا بليغا

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ت بشار · vol. 14, page 515

تاريخ بغداد - ت بشار — الخطيب البغدادي

vol. 14, page 515
### $ كلثوم بن عمرو، أبو عمرو العتابي كان شاعرا خطيبا بليغا ~~مجيدا، وهو من أهل قنسرين، وقدم بغداد، ومدح هارون الرشيد، وغيره من ~~الخلفاء والأشراف، وله رسائل مستحسنة، وكان يتجنب غشيان السلطان قناعة ~~وتنزها، وصيانة وتقززا، وكان يلبس الصوف، ويظهر الزهد. # أخبرني الحسن بن الحسين بن العباس النعالي، قال: قال أبو ~~الفرج علي بن الحسين الأصبهاني: العتابي هو كلثوم بن عمرو بن أيوب بن ~~عبيد بن خنيس بن أوس بن مسعود بن عبد الله بن عمرو بن كلثوم ~~الشاعر، وهو ابن مالك بن عتاب بن سعد بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب ~~بن عمرو بن غنم بن تغلب، شاعر مترسل، بليغ مطبوع، متصرف في فنون من ~~الشعر، مقدم في الخطابة، والرواية، حسن المعارضة والبديهة، من شعراء الدولة ~~العباسية، ومنصور النمري راويته وتلميذه. # وكان العتابي منقطعا إلى البرامكة فوصفوه للرشيد، ووصلوه به، فبلغ عنده ~~كل مبلغ، وعظمت فوائده منه، ثم فسدت الحال بينه وبين منصور وتباعدت. # قلت: ساق غير أبي الفرج الأصبهاني ms5298 نسب كلثوم بن عمرو، فقال: حبيش مكان ~~خنيس. # أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري، قال: حدثنا ~~المعافى بن زكريا، قال: حدثنا عبد الله بن منصور الحارثي، ~~قال: حدثنا أحمد بن أبي طاهر، قال: حدثني أبو دعامة ~~الشاعر، قال: كتب طوق بن مالك إلى العتابي يستزيره ويدعوه إلى أن يصل ~~القرابة بينه وبينه، فرد عليه: إن قريبك من قرب منك خيره، وإن عمك من عمك ~~نفعه، وإن عشيرتك من أحسن عشرتك، وإن أحب الناس إليك أجداهم بالمنفعة عليك، ~~ولذلك أقول: # ولقد بلوت الناس ثم سبرتهم وخبرت ما وصلوا من الأسباب # فإذا القرابة لا تقرب قاطعا وإذا المودة أكبر الأنساب # ويروى: أقرب الأنساب أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا محمد ~~بن العباس، قال: أخبرنا علان بن أحمد الرزاز، قال: ~~حدثنا قاسم الأنباري، قال: قال أحمد بن يحيى: قيل للعتابي: ~~إنك تلقى العامة ببشر وتقريب، فقال: رفع ضغينة بأيسر مؤنة، واكتساب إخوان ~~بأهون مبذول. # أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا ~~أبو المفضل محمد بن عبد الله الشيباني، قال: حدثني كلثوم ~~بن عمرو بن كلثوم التغلبي، قال: أنشدني أبي أن جده كلثوم بن عمرو ~~أنشده لنفسه: عبد الله بن أبي سعد أن عبد الله بن سعيد بن زرارة ~~حدثه عن محمد بن إبراهيم السياري، قال: لما قدم العتابي مدينة ~~السلام على المأمون أذن له، فدخل عليه، وعنده إسحاق الموصلي، وكان العتابي ~~شيخا، جليلا نبيلا، فسلم فرد عليه، وأدناه وقربه، حتى قرب منه، فقبل يده، ~~ثم أمره بالجلوس فجلس، وأقبل عليه يسائله عن حاله، وهو يجيبه بلسان طلق، ~~فاستظرف المأمون ذلك منه، وأقبل عليه بالمداعبة والمزح، فظن الشيخ أنه ~~استخف به فقال: يا أمير المؤمنين الإيناس قبل الإبساس، فاشتبه على المأمون ~~قوله، فنظر إلى إسحاق مستفهما، فأومأ إليه بعينه وغمزه على معناه حتى فهمه، ~~ثم قال: نعم، يا غلام ألف دينار، فأتي بذلك فوضعه بين يدي العتابي، ~~وأخذوا الحديث، ثم غمز المأمون إسحاق بن إبراهيم عليه، فجعل العتابي لا ~~يأخذ في شيء إلا ms5299 عارضه فيه إسحاق، فبقي العتابي متعجبا، ثم قال: يا أمير ~~المؤمنين أتأذن لي في مسألة هذا الشيخ عن اسمه، قال: نعم، سله، فقال ~~لإسحاق: يا شيخ، من أنت وما اسمك؟ قال: أنا من الناس، واسمي كل بصل، ~~فتبسم العتابي، ثم قال: أما النسب فمعروف، وأما الاسم فمنكر، فقال له ~~إسحاق: ما أقل إنصافك، أتنكر أن يكون اسمي كل بصل، واسمك كل ثوم، وما كلثوم ~~من الأسماء؟ أوليس البصل أطيب من الثوم، قال له التعابي: لله درك ما ~~أحجك، أتأذن لي يا أمير المؤمنين أن أصله ما وصلتني به، فقال له المأمون: ~~بل ذلك موفر عليك، ونأمر له بمثله، فقال له إسحاق: أما إذ أقررت بهذه ~~فتوهمني تجدني، فقال له: ما أظنك إلا إسحاق الموصلي الذي يتناهى إلينا ~~خبره، قال: أنا حيث ظننت، فأقبل عليه بالتحية والسلام، فقال المأمون، وقد ~~طال الحديث بينهما: أما إذا اتفقتما على المودة فانصرفا، فانصرف العتابي ~~إلى منزل إسحاق، فأقام عنده. # إني لأخفي من علمي جواهره كي لا يرى العلم ذو جهل فيفتتنا # ورب جوهر علم لو أبوح به لقيل لي أنت ممن يعبد الوثنا # ولاستحل رجال دينون دمي يرون أقبح ما يأتونه حسنا # وقد تقدم في هذا أبو حسن أوصى حسينا بما قد خبر الحسنا # أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، قال: أخبرنا أبو الفرج ~~الأصبهاني، قال: ذكر أحمد بن أبي طاهر، عن # وأخبرنا النعالي، قال: أخبرنا أبو الفرج الأصبهاني، ~~قال: أخبرني إبراهيم بن أيوب، عن عبد الله بن مسلم، قال ~~أبو الفرج: وأخبرني علي بن سليمان، عن محمد بن يزيد، قالا ~~جميعا: كتب المأمون في إشخاص كلثوم بن عمرو العتابي، فلما دخل عليه قال ~~له: يا كلثوم بلغتني وفاتك فساءتني، ثم بلغتني وفادتك فسرتني، فقال له ~~العتابي: يا أمير المؤمنين لو قسمت هاتان الكلمتان على أهل الأرض لوسعتاهم ~~فضلا، وإنعاما، وقد خصصتني منهما بما لا يتسع له أمنية، ولا ينبسط لسواه ~~أمل، لأنه لا دين إلا بك، ولا دنيا إلا معك، قال: سلني، قال: يدك ms5300 ~~بالعطاء أطلق من لساني بالسؤال، فوصله صلات سنية، وبلغ به من التقديم ~~والإكرام أعلى محل. # أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا ~~الحسن بن عبد الله بن سعيد اللغوي، قال: حدثنا أحمد بن عمرو ~~الحنفي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى المنقري، قال: حدثنا ~~الأصمعي، قال: كتب كلثوم بن عمرو إلى رجل: # إن الكريم ليخفي عنك عسرته حتى تراه غنيا وهو مجهود # وللبخيل على أمواله علل زرق العيون عليها أوجه سود # إذا تكرهت أن تعطي القليل ولا تكون ذا سعة لم يظهر الجود # بث النوال ولا يمنعك قلته فكل ما سد فقرا فهو محمود # قال: فشاطره ماله حتى بعث بنصف خاتمه وفرد نعله. # أخبرنا الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم المخزومي، قال: ~~حدثنا عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق، قال: حدثنا ~~إسحاق بن إبراهيم الختلي، قال: أنشدت للعتابي # ألا قد نكس الدهر فأضحى حلوه مرا # وقد جربت من فيه فلم أحمدهم طرا # فالزم نفسك الياس من الناس تعش حرا # أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين المحتسب، قال: أخبرنا ~~المعافى بن زكريا، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن ~~دريد، قال: حدثنا الرياشي، قال: قال مالك بن طوق للعتابي: يا ~~أبا عمرو رأيتك كلمت فلانا، فأقللت كلامك؟ قال: نعم، كانت معي حيرة ~~الداخل، وفكرة صاحب الحاجة، وذل المسألة، وخوف الرد مع شدة الطمع. # أخبرنا أحمد بن عمرو بن روح النهرواني، قال: أخبرنا ~~المعافى بن زكريا، قال: حدثنا محمد بن يحيى الصولي، قال: ~~حدثنا محمد بن يزيد، قال: دخل العتابي على يحيى بن خالد ~~البرمكي، وكانت له جارية، يقال لها: خلوب، تجالس الأدباء وتناقض الشعراء، ~~فقال لها يحيى: يا جارية سليه عن حاله، فأنشأت الجارية، تقول: # إذا شئت أن تقلى فزر متواترا وإن شئت أن تزداد حبا فزر غبا # فأنشأ العتابي يقول: # بقيت بلا قلب لأني هائم فهل من معير يا خلوب بكم قلبا # حلفت لها بالله إنك منيتي فكوني بعيني حيث ما نظرت نصبا # عسى الله يوما ms5301 أن يرينيك خاليا فأحظى بلحظ من محاسنكم قربا # وقد قال بيتا ما سمعت بمثله خلي من الأحزان لم يذق الحبا # إذا شئت أن تقلى فزر متواترا وإن شئت أن تزداد حبا فزر غبا PageV14P515
Parsing and provenance details
Local passage ID
633423
Book record
shamela-736
Source record
openiti-passage-006960-ae5d3eae8a31340c
Parser
openiti_variant_aware_passage 1.0.0
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
كلثوم بن عمرو، أبو عمرو العتابي كان شاعرا خطيبا بليغا — shamela-736 · Hadith Research Library