vol. 14, page 135
### $ عمرو بن عثمان بن كرب بن غصص، أبو عبد الله المكي
# سمع يونس بن عبد الأعلى، والربيع بن سليمان المصريين، وسليمان بن سيف
~~الحراني، وغيرهم.
# وكان من مشايخ الصوفية، سكن بغداد حتى مات بها، وحدث وله مصنفات في
~~التصوف.
# روى عنه جعفر الخلدي، وغيره.
# (4127) -[QS14V136] أخبرني أبو سعد الماليني قراءة،
~~قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن
~~جعفر بن حيان، قال: أملى علينا عمرو بن عثمان
~~المكي الصوفي، قال: حدثنا يونس بن عبد
~~الأعلى، قال: حدثنا ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن
~~أبيه، عن أبي هريرة أو غير أبي هريرة، الشك
~~من أبي عبد الله: أن النبي صلى الله عليه
~~وسلم قال: " المؤمن القوي خير من المؤمن
~~الضعيف، وفي كل خير، احرص على ما ينفعك ولا
~~تعجز، فإن فاتك شيء، فقل كذا قدر، وكذا كان،
~~وإياك ولو، فإنها مفتاح عمل الشيطان "، فهذا
~~يدل على معنى التوكل بالتكسب، فإذا فاتهم
~~الأمر بعد الكسب، قالوا: كذا أراد الله، وكذا
~~قدر الله قلت: ما بعد ذكر الشيطان، هو كلام عمرو المكي، وليس بكلام
~~النبي صلى الله عليه وسلم حدثني الأزجي قال:
~~حدثنا علي بن عبد الله الهمداني، قال: حدثني محمد بن
~~علي الشيرواني، قال: قال عمرو بن عثمان المكي: ثلاثة أشياء من صفات
~~الأولياء: الرجوع إلى الله في كل شيء، والفقر إلى الله في كل شيء،
~~والثقة به في كل شيء.
# أخبرنا ابن التوزي، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي،
~~قال: سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول: سمعت أبا بكر
~~القناديلي يقول: قال: عمرو بن عثمان المكي: التوبة فرض على جميع
~~المذنبين والعاصين، صغر الذنب أو كبر، وليس لأحد عذر في ترك التوبة بعد
~~ارتكاب ms5037 المعصية.
# لأن المعاصي كلها قد توعد الله عليها أهلها، ولا يسقط عنهم الوعيد إلا
~~بالتوبة، وهذا مما يبين أن التوبة فرض.
# وقال عمرو: اعلم أن كل ما توهمه قلبك، أو سنح في مجاري فكرتك، أو خطر
~~في معارضات قلبك، من حسن، أو بهاء، أو أنس، أو ضياء، أو جمال، أو شبح، أو
~~نور، أو شخص، أو خيال، فالله بعيد من ذلك كله، بل هو أعظم وأجل وأكبر، ألا
~~تسمع إلى قوله: {ليس كمثله شيء}.
# وقال: {لم يلد ولم يولد (3) ولم يكن له كفوا
~~أحد (4)}، وقال عمرو: المروءة التغافل عن زلل الإخوان، وقال
~~عمرو: ولقد علم الله نبيه صلى الله عليه وسلم ما فيه
~~الشفاء، وجوامع النصر، وفواتح العبادة، فقال: {وإما ينزغنك من
~~الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع
~~العليم}.
# وقال عمرو: إن العلم قائد، والخوف سائق، والنفس حرون بين ذلك، جموح
~~خداعة رواغة، فاحذرها وراعها بسياسة العلم، وسقها بتهديد الخوف، يتم لك ما
~~تريد.
# حدثنا الأزجي، قال: حدثنا علي بن عبد الله الهمداني،
~~قال: حدثنا الخلدي قال: سمعت جنيدا وقد قال له أبو القاسم
~~النهاوندي: عمرو المكي يوافي وينزل عند فلان، قال: لا أحب أن أسلم عليه،
~~وذلك أني معزم على أن لا أكلم أحدا ممن كان يظهر الزهد، ويقول به، ثم تبدو
~~منه المذمومات من الانتشار في طلب الدنيا، والاتساع في طلبها، إلا أن يتوب.
# أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا محمد
~~بن الحسين السلمي بنيسابور، قال: سمعت أبا عبد الله الرازي يقول: لما
~~ولي عمرو قضاء جدة هجره الجنيد، فجاء إلى بغداد وسلم عليه فلم يجبه، فلما
~~مات حضر الجنيد جنازته، فقيل: الجنيد الجنيد، فقال بعض من حضر: يهجره في
~~حياته ويصلي عليه بعد وفاته؟ لا والله لا يصلي عليه، فصلى عليه غيره.
# قال السلمي: وسمعت بعض أصحابنا يقول: بلغني أن الجنيد لم يصل على عمرو
~~بن عثمان المكي حين بلغه موته، وقال: إنه كان يطلب قضاء جدة.
# سمعت أبا نعيم الحافظ يقول: عمرو بن عثمان ms5038 أبو عبد الله المكي من
~~أئمة المتصوفة، قدم أصبهان فيما ذكر عبد الله بن محمد بن جعفر بن
~~حيان سنة ست وتسعين، وتوفي بمكة بعد سنة ثلاث مائة، وقيل: قبل الثلاث مائة.
# قلت: والصحيح أنه مات ببغداد قبل سنة ثلاث مائة.
# أخبرنا ابن التوزي، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي في
~~كتاب طبقات الصوفية، قال: عمرو بن عثمان بن كرب بن غصص المكي، كنيته:
~~أبو عبد الله، لقي أبا عبد الله النباجي، وصحب أبا سعيد الخزاز،
~~وغيره من القدماء، وهو عالم بعلم الأصول، وله كلام حسن، وأسند الحديث، مات
~~ببغداد سنة إحدى وتسعين ومائتين، ويقال: سبع وتسعين قال: والأول أصح.
# أخبرنا الحيري إسماعيل بن أحمد، قال: أخبرنا أبو عبد
~~الرحمن السلمي في كتاب تاريخ الصوفية، أخبرني أحمد بن أحمد بن
~~محمد بن الفضل إجازة، قال: مات عمرو بن عثمان المكي سنة سبع وتسعين
~~ومائتين.
# قال السلمي: ويقال: سنة إحدى وتسعين ومائتين، وهذا أصح.
# قلت: بل سنة سبع وتسعين أصح، لأن أبا محمد بن حيان ذكر قدومه أصبهان
~~في سنة ست وتسعين، وكان ابن حيان حافظا ثبتا ضابطا متقنا.
PageV14P136