vol. 13, page 289
### $ علي بن الجهم بن بدر السامي الشاعر من ناقلة خراسان، له
~~ديوان شعر مشهور، وكان جيد الشعر، عالما بفنونه، وله اختصاص بجعفر المتوكل،
~~وكان متدينا فاضلا.
# حدثنا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري لفظا بحلوان، قال:
~~أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ الأصبهاني، قال: حدثنا أحمد
~~بن محمد بن بكر الهزاني، قال: حدثنا عبد الله بن شبيب
~~المكي، قال: حدثنا علي بن الجهم بن بدر السامي، قال: حدثنا
~~علي بن مسهر، كذا قال الدسكري، وأحسبه عبد الأعلى بن مسهر، عن سعيد
~~بن عبد العزيز التنوخي، قال: أوصى مسلمة بن عبد الملك بثلث ثلثه
~~لطلاب الأدب، فقال: إنها صناعة مجفو أهلها أخبرنا محمد بن
~~عبيد الله الحنائي، قال: حدثنا أبو الحسين عبد الله بن
~~محمد بن جعفر بن شاذان البزاز، قال: سمعت إبراهيم الحربي،
~~يقول: قال لي علي بن الجهم: وجه بي المتوكل في حاجة له إلى
~~بغداد، فلما كان يوم جمعة صليت في الصحن، فإذا سائل يسأل، قد وقف، فحدث
~~أحاديث صحاحا، ms4721 وأنشد شعرا مستويا، وتكلم بكلام حسن، فأخذ من قلوب الناس، ثم
~~قال لهم: يا قوم إني لم أوت من عجز، وإني افتتنت في علوم كثيرة، ولقد
~~خرجت إلى الجعفري إلى المتوكل، فحملت التراب على رأسي، فخرج يوما
~~المتوكل على حمار له يدور في القصر، فطرحت التراب عن رأسي، وأنشدته
~~القصيدة الفلانية، وأنشدها فجود إنشادها، فأمر لي بعشرة آلاف درهم، فقال له
~~علي بن الجهم: الساعة يفتتح عليك أهل الخلد، فلا يكفيك بيوت الأموال، فلم
~~أعط شيئا، فلم يبق أحد إلا لعنني وذمني، فقلت للخادم: علي بالسائل،
~~فأتاني به، فقلت تعرف علي بن الجهم؟ فقال: لا، فقلت للخادم: من أنا؟
~~قال: أنت علي بن الجهم، فقلت لشيوخ بالقرب مني: من أنا؟ قالوا: أنت علي
~~بن الجهم، فقال: ما تنكر من هذا؟ هات عشرة دراهم حتى أخرجك، وأدخل غيرك،
~~فأعطيته عشرة دراهم، وأخذت عليه أن لا يذكرني أخبرني علي بن أيوب
~~القمي، قال: أخبرنا محمد بن عمران الكاتب، قال: أخبرنا
~~محمد بن يحيى، قال: قال علي بن الجهم
# هي الأيام تجمع بعد وتبعد بعد قرب والتئام
# خليلي الهوى خلق كريم تقصر عنه أخلاق اللئام
# وقال أيضا علي بن الجهم:
# نوب الزمان كثيرة وأشدها شمل تحكم فيه يوم فراق
# يا قلب لم عرضت نفسك للهوى؟ أو ما رأيت مصارع العشاق
# أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، قال: أخبرنا
~~المعافى بن زكريا الجريري، قال: حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي،
~~قال: حدثني أحمد بن فراس السامي، قال: جرت بين أبي طالب
~~الجعفري، وبين علي بن الجهم وحشة، ثم أرسل أبو طالب يعتذر إليه فكتب
~~إليه علي
# كم تذقني حلاوة الإنصاف وتعسفتني أشد اعتساف
# وتركت الوفاء جهلا بما فيه وأسرفت غاية الإسراف
# غير أني إذا رجعت إلى حق بني هاشم بن عبد مناف
# لم أجد لي إلى التشفي سبيلا بقواف ولا بغير قواف
# لي نفس تأبى الدنية والإشراف لا تعتدي على الأشراف
# قرأت في كتاب عمر بن محمد بن الحسن البصير عن أبي بكر
~~الصولي، ms4722 قال: حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: حدثني
~~أحمد بن حمدون، قال: ورد على المستعين في شعبان سنة تسع وأربعين
~~يعني ومائتين كتاب صاحب البريد بحلب: أن علي بن الجهم خرج من حلب متوجها
~~إلى الغزو، فخرجت عليه، وعلى جماعة معه خيل من كلب، فقاتلهم قتالا شديدا،
~~ولحقه الناس، وهو جريح بآخر رمق، فكان مما قال
# أسال بالصبح سيل أم زيد في الليل ليل
# يا إخوتي بدجيل وأين مني دجيل
# قال: وكان منزله ببغداد في شارع الدجيل، وأنه وجدت معه رقعة حين
~~نزعت ثيابه بعد موته فيها:
# يا رحمتا للغريب في البلد النازح ماذا بنفسه صنعا
# فارق أحبابه فما انتفعوا بالعيش من بعده ولا انتفعا
PageV13P290