vol. 13, page 248
### $ علي بن إبراهيم أبو الحسن الصوفي، المعروف بالحصري
~~كان أحد الموصوفين بالعبادة، وشدة المجاهدة، وله كلام عن الأحوال دونه
~~عنه الشيوخ، وحكى عن أبي بكر الشبلي.
# روى عنه أبو سعد الماليني وغيره.
# حدثنا أبو سعد الحسين بن عثمان بن أحمد الشيرازي، قال:
~~أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن موسى بن عمار الأنطاكي الصوفي
~~بالدينور، قال: سمعت أبا الحسن علي بن إبراهيم الحصري، يقول: كل
~~من كان له غالب كانت غفلاته توقعه إلى ذلك الغالب، وكان غالبي في بدايتي
~~قراءة القرآن، فكنت أجهد أن لا أقرأ، وكنت ms4694 إذا غفلت قرأت، فأقرأ ثلاثين
~~آية، أربعين آية، فإذا ذكرت سكت، وإذا غفلت قرأت، فكانت هذه حالي.
# قال: وسمعته، يقول: كنت في بدايتي نحوا من خمسة عشرة سنة أجلس
~~بالليل على رجلي معلق، فإذا حملني النوم سقطت، فأقول: الله: فيقول
~~الجيران: الله قتلك، الله أبادك، الله أراحنا منك، حتى أصابني علة
~~في رجلي، فعجزت عن ذلك.
# وحدثنا أبو سعد، قال: أخبرنا أحمد بن موسى بن عمار،
~~قال: سمعت الحصري، يقول: إن لم تعلموا هذا الطريق علمناكم كما علمونا،
~~قيل لنا إن مر بك في الأسبوع خاطر كفرت.
# سمعت أبا علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فضالة
~~النيسابوري بالري، يقول: سمعت بقية بن علي الآمدي، يقول: سمعت أبا
~~الحسن الحصري، يقول: لا يغرنكم صفاء الأوقات، فإن تحتها آفات، ولا
~~يغرنكم العطاء، فإن العطاء عند أهل الصفاء مقت.
# حدثني أبو طالب يحيى بن علي العجلي، قال: قال أبو
~~العباس النسوي، كان علي بن إبراهيم أبو الحسن الحصري شيخ بغداد
~~في وقته، منفردا بلسان التوحيد، لا يدانيه أحد، وكان أوحد زمانه في
~~أحواله، حسن المشاهدة، شاهده يدل على صدق حاله، وسلامة صدره، وكان لا يخرج
~~إلا من جمعة إلى جمعة، مات ببغداد سنة إحدى وسبعين وثلاث مائة، وكان
~~قد نيف على ثمانين سنة.
# يا قليل الوفاء ما كان فيما كان منا إليك أن ترعانا
# كيف يبقى لك الجديد من الأخوان إذا كنت ترفض الخلقانا
# قال محمد بن أبي الفوارس: توفي القاضي أبو الحسن علي بن
~~إبراهيم بن حماد يوم الأربعاء لأربع عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة
~~سنة ست وخمسين وثلاث مائة، وكان قدم من الأهواز بسبب كتب له ببغداد،
~~فأخذها، وانتقى عليه أبو الحسن الدارقطني، وسمعنا منه، ومات بعد أن أخذ
~~الكتب بمدة يسيرة.
PageV13P249