vol. 13, page 101
### $ عمر بن أكثم بن أحمد بن حيان بن بشر أبو بشر
~~الأسدي ولي القضاء ببغداد في أيام المطيع لله من قبل أبي السائب
~~عتبة بن عبيد الله، ثم ولي قضاء القضاة بعد ذلك، وكان ينتحل مذهب
~~الشافعي، ولم يل قضاء القضاة من الشافعيين قبله غير أبي السائب فقط.
# أخبرنا علي بن المحسن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن
~~جعفر، قال: لما افتتح المطيع لله، والأمير معز الدوله.
# أحمد بن بويه البصرة في شهر ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وثلاث مائة،
~~خرج القاضي أبو السائب عتبة بن عبيد الله البصرة مهنئا لهما، وكان
~~يكتب له على الحكم أبو بشر عمر بن أكثم بن أحمد بن حيان بن بشر
~~الأسدي، وحيان رجل من جلة المسلمين تقلد القضاء في نواح كثيرة، وتقلد
~~أصبهان، ثم قلد الشرقية، وأبو بشر رجل من سروات الرجال، نشأ نشوءا حسنا على
~~حال صيانة تامة، ms4606 ومعرفة ثاقبة، فقبل الحكام شهادته، ثم كتب للقضاة،
~~فاستخلفه القاضي أبو السائب عند خروجه على الجانب الشرقي، ثم جمع البلد
~~لأبي السائب، وهو بالبصرة مع المطيع، فكتب بذلك إلى الحضرة، واستخلفه على
~~بغداد بأسرها، فتحمل القضاء بوضعه، وأجرى الأمور مجاريها، وأصدرها
~~مصادرها، وواصل الجلوس، ولم يحتجب عن الخصوم، وأجهد نفسه في الصبر على
~~كبار الأمور، غير برم ولا ضجر، وظهرت منه خشونة، فانحسم عنه الطمع، واعتقد
~~أهل الأقدار مودته، وبثوا في الناس شكره، وذكره، ثم أصعد القاضي أبو
~~السائب إلى الحضرة، ونظر في الأمور بنفسه، وعاد أبو بشر إلى كتابته.
# قال طلحة: نظرت في التاريخ، فإذا القاضي أبو بشر عمر بن أكثم بن
~~أحمد بن حيان، قد جلس في الشرقية في الموضع الذي جلس فيه حيان بن
~~بشر جد أبيه بعد مائة سنة قلت: لم يزل عمر بن أكثم على كتابة أبي
~~السائب إلى أن مات أبو السائب، وذلك في شهر ربيع الآخر من سنة خمسين
~~وثلاث مائة، فأقر عمر بن أكثم على خلافته إلى أن قلد قضاء القضاة
~~أبو العباس بن أبي الشوارب في شعبان من هذه السنة، ثم عزل في سنة
~~اثنتين وخمسين، فقلد أبو بشر قضاء القضاة في رجب من سنة اثنتين وخمسين
~~وثلاث مائة، فلم يزل يتولاه إلى أن صرف عنه في شعبان من سنة ست وخمسين،
~~ولازم منزله إلى أن توفي، فكانت مدة تقلده قضاء القضاة إلى أن صرف عنه
~~أربع سنين وأياما.
# ذكر لي ذلك التنوخي.
# وقال لي هلال بن المحسن: مات القاضي أبو بشر عمر بن أكثم يوم
~~الأربعاء لخمس خلون من جمادى الآخرة سنة سبع وخمسين وثلاث مائة ومولده في
~~سنة أربع وثمانين ومائتين.
PageV13P108