vol. 12, page 17
### $ عبيد الله بن أحمد بن غالب مولى الربيع الحاجب ولي القضاء
~~بعسكر المهدي في أيام الواثق.
# أخبرني الصيمري، قال: حدثنا محمد بن عمران المرزباني، قال:
~~حدثني أبو بكر أحمد بن كامل، قال: كان أبو عبد الله أحمد بن أبي دؤاد
~~على قضاء القضاة في أيام المعتصم، فاستخلف ابنه أبا الوليد على عمله، وكان
~~شعيب بن سهل على قضاء بغداد من قبله، ثم استقضى بعده عبيد الله بن أحمد بن
~~غالب الذي تنسب إليه سويقة غالب، وكان فيه كبر وتجبر أخبرني الأزهري،
~~قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن
~~عرفة، قال: وفي هذه السنة، يعني سنة ثمان وعشرين ومئتين، عزل الواثق عبد
~~الرحمن بن إسحاق، وشعيب بن سهل، وولى الحسن بن علي بن الجعد مكان عبد
~~الرحمن على الغربي، وولى عبد الله بن محمد الخلنجي الشرقية، وولى الجانب
~~الشرقي عبيد الله بن أحمد بن غالب مولى ms4213 الربيع أخبرنا علي بن المحسن،
~~قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: كان عبيد الله بن أحمد بن
~~غالب فقيها عالما على مذهب أهل العراق، وكان من أصحاب ابن أبي دؤاد، وهو
~~خال عمر بن غالب، وكان مولده سنة ثمانين ومئة، ولم يحدث بشيء فيما أعلمه.
# قلت: ولم يزل على القضاء إلى أن عزله جعفر المتوكل في سنة أربع وثلاثين
~~ومئتين، وكان مذموم الولاية سيئ السيرة، قبيح الطريقة حدثني الحسن بن
~~علي الجوهري، عن أبي عبيد الله المرزباني، قال: وجدت بخط أبي بكر الصولي،
~~وثب عبيد الله بن أحمد بن غالب على مسجد يصلي فيه طائفة من المسلمين، فجعله
~~حانوتا يستغله للتطفيف، فكتب إليه عتاهية بن أبي العتاهية:
# فقدت الذي لم يرع عما ووالدا وإن كان مفقودا إذا كان شاهدا
# جعلت له ذكرا وإن كان خاملا وألزمته وسما على الدهر خالدا
# إذا استغلق المعنى علي بسبه كفتني مخازيه الفضاح القصائدا
# متى يتق الله الذي لا يخافه إذا كان يوما يستغل المساجدا
# ؟ قال: وله في ابن غالب:
# أبكي وأندب بهجة الإسلام إذ صرت تقعد مقعد الحكام
# إن الحوادث ما علمت كثيرة وأراك بعض حوادث الأيام
# قال: وله فيه:
# قل لي وسوف تلوكك الأقوال من أين عندك هذه الأموال
# اليوم أنت معظم ومبجل وغدا بجورك تضرب الأمثال
# لم تأت أرملة لتحرز مالها إلا وأنت لما لها محتال
# تقضي وفوك من المدامة ساطع ويميل رأسك عطفك الميال
# آل الربيع بني عبدكم طغى ما كان يفعل فعله الدجال
# قال: وله فيه عند عزله:
# فضحتك عند الحكم حال تنشر والحشر أفضح والقيامة أكبر
# ما كنت تحسب أن عزلك كائن إن الشقي لآمن ما يحذر
# بلغ الكتاب مداه عند بلوغه فعرفت ذلك والأمور تؤخر
# ليس الأمور إلى العباد وإنها لمن السماء تكون حين تقدر
# نزل البلاء بغالب وبأهله فهم حديث والحديث يخبر
# بكر الزمان عليهم بهوانه فهوت نجومهم وساء المنظر
PageV12P023