vol. 11, page 464
### $ عبد الرحمن بن مسلم بن سنفيرون بن إسفنديار أبو مسلم
~~المروزي صاحب الدولة العباسية
# يروى عنه عن أبي الزبير محمد بن مسلم المكي، وثابت البناني،
~~وإبراهيم، وعبد الله ابني محمد بن علي بن عبد الله بن العباس.
# وكان فاتكا شجاعا، ذا رأي وعقل، وتدبير وحزم، وقتله أبو جعفر المنصور
~~بالمدائن.
# أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق البزاز، قال: أخبرنا أبو
~~الحسن المظفر بن يحيى الشرابي، قال: حدثنا أحمد بن
~~محمد بن عبد الله المرثدي، قال: حدثنا أبو إسحاق الطلحي،
~~قال: حدثني أبو مسلم محمد بن المطلب بن فهم بن محرز، وهو من ولد
~~أبي مسلم، قال: كان اسم أبي مسلم صاحب الدعوة: إبراهيم بن عثمان بن
~~يسار بن شيدوس بن جوذرن من ولد بزرجمهر، وكان يكنى أبا إسحاق، وولد
~~بأصبهان، ونشأ بالكوفة، وكان أبوه أوصى إلى عيسى بن موسى السراج، فحمله إلى
~~الكوفة وهو ابن سبع سنين، فقال له إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد
~~الله بن العباس لما عزم على توجيهه إلى خراسان: غير اسمك فإنه لا يتم لنا
~~الأمر إلا بتغييرك اسمك ms4100 على ما وجدته في الكتب، فقال: قد سميت نفسي عبد
~~الرحمن بن مسلم، وتكنى أبا مسلم، ومضى لشأنه، وله ذؤابة فمضى على حمار
~~بإكاف، وقال له: خذ نفقة من مالي لا أريد أن تمضي بنفقة من مالك ولا مال
~~عيسى السراج.
# فمضى على ما أمره، ومات عيسى ولا يعلم أن أبا مسلم هو أبو مسلم
~~إبراهيم بن عثمان، وتوجه أبو مسلم لشأنه وهو ابن تسع عشرة سنة، وزوجه
~~إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بنت عمران بن
~~إسماعيل الطائي، المعروف بأبي النجم على أربع مائة، وهي بخراسان مع
~~أبيها، زوجه وقت خروجه إلى خراسان، وبنى بها بخراسان، وزوج أبو مسلم ابنته
~~فاطمة من محرز بن إبراهيم، وابنته الأخرى أسماء من فهم بن محرز،
~~فأعقبت أسماء ولم تعقب فاطمة، قال: وفاطمة التي يدعوا لها الخرمية إلى
~~الساعة.
# (3391) -[QS11V466] أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح،
~~قال: أخبرنا الحسن بن أحمد بن محمد بن عبيد
~~الله النيسابوري، قال: أخبرنا علي بن محمد
~~الحبيبي المروزي، قال: أخبرنا محمد بن
~~عبدك، قال: أخبرنا مصعب بن بشر، قال: سمعت أبي،
~~يقول: قام رجل إلى أبي مسلم وهو يخطب، فقال
~~له: ما هذا السواد الذي أرى عليك؟ فقال حدثني
~~أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله، أن رسول
~~الله صلى الله عليه وسلم " دخل مكة يوم
~~الفتح وعليه عمامة سوداء، وهذه ثياب الهيبة
~~وثياب الدولة، يا غلام اضرب عنقه " أخبرني
~~الأزهري، قال: حدثنا محمد بن جعفر النجار، قال: أخبرنا أبو
~~أحمد الجلودي، قال: حدثنا محمد بن زكرويه، قال: روي لنا أن
~~أبا مسلم صاحب الدولة، قال: ارتديت الصبر، وآثرت الكتمان، وحالفت الأحزان
~~والأشجان، وسامحت المقادير والأحكام، حتى بلغت غاية همتي، وأدركت نهاية
~~بغيتي، ثم أنشأ يقول:
# قد نلت بالحزم والكتمان ما عجزت عنه ملوك بني مروان إذ حشدوا
# ما زلت أضربهم بالسيف فانتبهوا من رقدة لم ينمها قبلهم أحد
# طفقت أسعى عليهم في ديارهم والقوم في ملكهم بالشام قد رقدوا
# ومن رعى غنما ms4101 في أرض مسبعة ونام عنها تولى رعيها الأسد
# أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، قال:
~~حدثنا المعافى بن زكريا، قال: حدثنا محمد بن يحيى
~~الصولي، قال: حدثنا المغيرة بن محمد، قال: حدثني
~~محمد بن عبد الوهاب، قال: حدثني علي بن المعافى، قال: كتب أبو
~~مسلم إلى المنصور حين استوحش منه: أما بعد، فقد كنت اتخذت أخاك إماما،
~~وجعلته على الدين دليلا لقرابته والوصية التي زعم أنها صارت إليه، فأوطأني
~~عشوة الضلالة، وأوهقني في ربقة الفتنة، وأمرني أن آخذ بالظنة، وأقتل على
~~التهمة، ولا أقبل المعذرة، فهتكت بأمره حرمات حتم الله صونها، وسفكت دماء
~~فرض الله حقنها، وزويت الأمر عن أهله، ووضعته منه في غير محله، فإن يعف
~~الله عني فبفضل منه، وإن يعاقب فبما كسبت يداي وما الله بظلام للعبيد.
# ثم أنسأه الله هذا، يعني أبا مسلم، حتى جاءه فقتله.
# قال المعافى: أبو مسلم تعرض لا قبل له به، وطمع في الأمن مما الخوف منه
~~أولى، فتوجه إلى جبار من الملوك قد وتره، وأسرف في خطابه الذي كاتبه به،
~~واسترسل في إتيان حضرته، وأضاع وجه الحزم، واستأسر للخصم، وسلم عدته التي
~~يحمي بها نفسه إلى من أتى عليها، وفجعه بها، فقتله أفظع قتلة.
# أخبرنا القاضي أبو الطيب الطبري، ومحمد بن
~~الحسين الجازري، واللفظ للطبري، قالا: حدثنا
~~المعافى بن زكريا، قال: حدثنا إبراهيم بن
~~محمد بن عرفة الأزدي، قال: أخبرنا أبو
~~العباس المنصوري، قال: " لما قتل المنصور أبا
~~مسلم، قال: رحمك الله أبا مسلم فإنك بايعتنا
~~وبايعناك، وعاهدتنا وعاهدناك، ووفيت لنا
~~ووفينا لك، وإنك بايعتنا على أنه من خرج
~~علينا قتلناه، وإنك خرجت علينا فقتلناك،
~~وحكمنا عليك حكمك لنا على نفسك.
# قال: ولما أراد المنصور قتله دس له رجالا من
~~القواد منهم شبيب بن واج، وتقدم إليهم،
~~فقال: إذا سمعتم تصفيقي فاخرجوا إليه فاضربوه،
~~فلما حضر حاوره طويلا حتى قال له في بعض قوله:
~~وقتلت وجوه شيعتنا فلانا وفلانا، وقتلت سليمان
~~بن كثير، وهو من رؤساء أنصارنا ودولتنا، ms4102
~~وقتلت لاهزا، قال: إنهم عصوني فقتلتهم، وقد
~~كان قبل ذلك، قال المنصور له: ما فعل سيفان،
~~بلغني أنك أخذتهما من عبد الله بن علي؟ قال:
~~هذا أحدهما يا أمير المؤمنين يعني السيف الذي
~~هو متقلد به، قال: أرنيه فدفعه إليه فوضعه
~~المنصور تحت مصلاه، وسكنت نفسه فلما قال ما
~~قال المنصور: يا للعجب، أتقتلهم حين عصوك،
~~وتعصيني أنت فلا أقتلك! ثم صفق فخرج القوم
~~وبدرهم إليه شبيب فضربه فلم يزد على أن قطع
~~حمائل سيفه، فقال له المنصور: اضربه قطع الله
~~يدك، فقال أبو مسلم: يا أمير المؤمنين استبقني
~~لعدوك، قال: وأي عدو أعدى لي منك؟ اضربوه
~~فضربوه بأسيافهم حتى قطعوه إربا إربا، فقال
~~المنصور: الحمد لله الذي أراني يومك يا عدو
~~الله، واستؤذن لعيسى بن موسى، فلما دخل ورأى أبا مسلم على تلك الحال
~~وقد كان كلم المنصور في أمره لعناية كانت منه به، استرجع، فقال له
~~المنصور: أحمد الله فإنك إنما هجمت على نعمة ولم تهجم على مصيبة،
~~وفي ذلك يقول أبو دلامة:
# أبا مجرم ما غير الله نعمة على عبده حتى يغيرها العبد
# أبا مجرم خوفتني القتل فانتحى عليك بما خوفتني الأسد الورد
# قال الجازري: أبا مسلم في الموضعين.
# أخبرنا القاضي أبو الطيب الطبري، قال: أخبرنا المعافى بن
~~زكريا، قال: حدثنا الصولي، قال: حدثنا الغلابي، قال:
~~حدثنا يعقوب بن جعفر، عن أبيه، قال: خطب الناس المنصور بعد قتل
~~أبي مسلم، فقال: أيها الناس، لا تنفروا أطراف النعمة بقلة الشكر، فتحل
~~بكم النقمة، ولا تسروا غش الأئمة، فإن أحدا لا يسر منكرا إلا ظهر في
~~فلتات لسانه وصفحات وجهه، وطوالع نظره، وإنا لن نجهل حقوقكم ما عرفتم حقنا،
~~ولا ننسى الإحسان إليكم ما ذكرتم فضلنا، ومن نازعنا هذا القميص أوطأنا أم
~~رأسه خبئ هذا الغمد، وإن أبا مسلم بايع لنا على أنه من نكث بيعتنا، وأضمر
~~غشا لنا فقد أباحنا دمه، ونكث، وغدر، وفجر، وكفر، فحكمنا عليه لأنفسنا حكمه
~~على غيره لنا.
# أخبرنا الحسين بن محمد أخو الخلال، ms4103 قال: أخبرنا عبد
~~الرحمن بن محمد الإستراباذي في كتابه، قال: سمعت محمد بن أحمد
~~بن محمد بن موسى البخاري، بها يقول: ظهر أبو مسلم لخمس بقين من شهر
~~رمضان سنة تسع وعشرين ومائة، ثم سار إلى أمير المؤمنين أبي العباس سنة ست
~~وثلاثين ومائة، وقتل في سنة سبع وثلاثين ومائة، وبقي أبو مسلم فيما كان فيه
~~ثمانية وسبعين شهرا غير ثلاثة عشر يوما.
# أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: كتب إلى محمد بن
~~إبراهيم الجوري يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم، قال:
~~حدثنا أحمد بن يونس الضبي، قال: حدثني أبو حسان الزيادي،
~~قال: سنة سبع وثلاثين ومائة فيها قتل أبو مسلم لخمس ليال بقين من شعبان،
~~ويقال لليلتين بقيتا منه.
# أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال:
~~حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: وقتل أبو مسلم يوم الأربعاء لسبع ليال
~~خلون من شعبان في هذه السنة يعني سنة سبع وثلاثين ومائة.
# أخبرنا علي بن محمد السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان
~~الصفار، قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع، قال: سنة سبع وثلاثين ومائة
~~فيها قتل المنصور أبا مسلم عبد الرحمن بن مسلم بالمدائن.
# أخبرنا الحسين بن محمد المؤدب، قال: أخبرنا أبو سعد
~~الإدريسي في كتابه، قال: سمعت محمد بن عبيد الله بن محمد بن
~~أحمد بن سهل، يقول: قتل أبو مسلم سنة أربعين ومائة.
# أخبرني أبو الوليد الدربندي، قال: أخبرنا أبو عبد الله
~~محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى، قال: قتل أبو مسلم
~~صاحب الدولة ببغداد في سنة أربعين ومائة.
# قلت: بالمدائن قتل لا ببغداد.
PageV11P465