vol. 11, page 296
### $ عبد الله بن محمد أبو العباس، المعروف بابن شرشير
~~الناشئ الشاعر المتكلم من أهل الأنبار
# أقام ببغداد مدة طويلة، ثم خرج إلى مصر فنزلها.
# أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري، قال:
~~حدثنا محمد بن عمران المرزباني، قال: قال محمد بن داود بن
~~الجراح: عبد الله بن محمد الناشئ من أهل الأنبار، نزل بغداد وله كتب
~~ينقض فيها كتاب المنطق، وأشعار في ذلك، وكان شاعرا وله قصيدة على روي
~~واحد، وقافية واحدة، تكون أربعة آلاف بيت، ذكرها الناجم وذكر أنه أنشده
~~إياها، وكان يقول في خلاف كل معنى قالت فيه الشعراء.
# قال المرزباني: وكان أبو العباس الناشئ متهوسا شديد الهوس، وشعره كثير،
~~وهو مع كثرته قليل الفائدة، وقد قرأت بعض كتبه فدلتني على هوسه واختلاطه،
~~لأنه أخذ نفسه بالخلاف على أهل المنطق والشعراء والعروضيين وغيرهم، ورام أن
~~يحدث لنفسه أقوالا ينقض بها ما هم عليه فسقط ببغداد، فلجأ إلى مصر فشخص
~~إليها وأقام بها بقية عمره.
# أخبرنا الصيمري، قال: حدثنا المرزباني، قال: أخبرني
~~الصولي.
# وحدثنا علي بن أبي علي لفظا، قال: حدثنا محمد بن العباس
~~الخزاز، قال: حدثنا الصولي، قال: حدثني محمد بن خلف بن
~~المرزبان، قال: اجتمع عندي أحمد بن أبي طاهر، والناشئ، ومحمد بن
~~عروس، فدعوت لهم مغنية ومعها رقيبة لم ير الناس أحسن منها قط، فلما شربوا
~~أخذ الناشئ رقعة وكتب فيها:
# فديتك لو أنهم أنصفوك لردوا النواظر عن ناظريك
# تردين أعيننا عن سواك وهل تنظر العين إلا إليك
# وهم جعلوك رقيبا علينا فمن ذا ms3987 يكون رقيبا عليك
# ألم يقرءوا ويحهم ما يرون من وحي حسنك في وجنتيك
# قال: فشغفنا بالأبيات، فقال ابن أبي طاهر: أحسنت والله وأجملت، قد
~~والله حسدتك على هذه الأبيات لا جلست وقام وخرج.
# أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا سليمان بن أحمد
~~الطبراني، قال: أنشدنا الناشئ لنفسه بمصر سنة ثمانين:
# ليس شي أحر في مهجة العاشق من هذه العيون المراض
# والخدود المضرجات اللواتي شيب جريالها بحسن البياض
# ورنو الجفون والغمز بالحاجب عند الصدود والإعراض
# وطروق الحبيب والليل داج حين هم السمار بالإغماض
# بلغني أن أبا العباس الناشئ مات في سنة ثلاث وتسعين ومائتين.
PageV11P297