vol. 11, page 57
### $ عبد الله بن إبراهيم بن يوسف، أبو القاسم الجرجاني،
~~ويعرف بالآبندوني، وهي قرية من قرى جرجان
# أحد الرحالين في الحديث إلى مكة، وخراسان، والعراق، والشام، ومصر، وكان
~~رفيق أبي أحمد بن عدي الحافظ.
# وسكن بغداد، وحدث بها عن أبي خليفة الفضل بن الحباب، وعمر بن عبد
~~الرحمن السلمي البصريين، وأبي يعلى الموصلي، ومحمد بن سعيد الرسعني،
~~والحسن بن سفيان النسوي، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبي العباس
~~السراج النيسابوريين، وعمر بن أحمد بن سنان المنبجي، ومحمد بن
~~الحسن بن قتيبة العسقلاني، وأحمد بن محمد بن خالد البراثي، وقاسم
~~بن زكريا المطرز، ونحوهما من البغداديين، وأبي غسان عبد الله بن
~~محمد القلزمي، وعلي بن عبد الحميد الغضائري، والحسين بن عبد
~~الله القطان الرقي، وعبد الله بن محمد بن سلم المقدسي، ومفضل بن
~~محمد الجندي، وأحمد بن داود بن عبد الغفار المصري.
# وكان ثقة ثبتا وله كتب مصنفة وجموع مدونة.
# حدثنا عنه أبو بكر البرقاني، والقاضي أبو العلاء الواسطي.
# وقال لنا أبو العلاء: لم أر في شيوخنا الغرباء مثل الآبندوني، وسمعت
~~منه في سنة ست وستين وثلاث مائة، وكان عسرا في الحديث.
# أخبرني محمد بن علي المقرئ، عن محمد بن عبد الله بن
~~أحمد النيسابوري، قال: عبد ms3816 الله بن إبراهيم الآبندوني أبو
~~القاسم الجرجاني خرج إلى بغداد سنة خمسين وثلاث مائة، فسكنها، ولم يخرج
~~منها إلى أن مات بها.
# وكان أحد أركان الحديث، ورفيق أبي أحمد بن عدي بالشام ومصر.
# سمعت البرقاني ذكر الآبندوني، فقال: كان محدثا قد أكل ملحه وسافر في
~~الحديث إلى خراسان، وفارس، والبصرة، والشام، ومصر، وكان زاهدا متقللا،
~~ولم يكن يحدث غير واحد منفرد.
# فقيل له في ذلك، فقال: أصحاب الحديث فيهم سوء أدب وإذا اجتمعوا للسماع
~~تحدثوا، لا أصبر على ذلك.
# قال البرقاني: ودفع إلي يوما قدحا في كسر يابسة وأمرني أن أحمله إلى
~~الباقلاني ليطرح عليه ماء الباقلاء، ففعلت ذلك، فلما ألقي الباقلاني
~~عليه الماء، وقع في القدح من الباقلاء اثنتين أو ثلاث، فبادر
~~الباقلاني إلى رفعها، فقلت له: ويحك ما مقدار هذا حتى ترفعه من القدح؟
~~فقال: هذا الشيخ يعطيني في كل شهر دانقا حتى أبل له الكسر اليابسة
~~فكيف أدفع إليه الباقلاء مع الماء.
# وجعل البرقاني يصف أشياء من تقلله، وزهده، وسمعته يقول: كان
~~الآبندوني سيدا في المحدثين.
# سألت البرقاني عن وفاة الآبندوني، فقال: مات في غيبتي عن بغداد، وذلك
~~أني رحلت إلى الإسماعيلي في سنة خمس وستين وثلاث مائة، فسألني عن الآبندوني
~~فأخبرته أني تركته في الأحياء، وأعلمته استكثاري من السماع منه فأثنى عليه،
~~ورجعت إلى بغداد في سنة تسع وستين فلم أصبه حيا.
# قال لي القاضي أبو العلاء الواسطي: توفي أبو القاسم الآبندوني في سنة
~~ثمان وستين وثلاث مائة، وله خمس وسبعون سنة.
# قرأت في كتاب البرقاني بخطه: توفي أبو القاسم الآبندوني يوم الاثنين
~~لخمس خلون من جمادى الأولى سنة ثمان وستين وثلاث مائة.
PageV11P058