Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عبد الله أمير المؤمنين القائم بأمر الله بن أحمد

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ت بشار · vol. 11, page 46

تاريخ بغداد - ت بشار — الخطيب البغدادي

vol. 11, page 46
### $ عبد الله أمير المؤمنين القائم بأمر الله بن أحمد ~~القادر بالله بن إسحاق بن جعفر المقتدر بالله بن أحمد المعتضد ~~بالله بن أبي أحمد الموفق بن جعفر المتوكل على الله بن المعتصم ~~بالله بن الرشيد، يكنى أبا جعفر # سمعت علي بن المحسن التنوخي يذكر أن مولده يوم الجمعة الثامن عشر من ذي ms3808 ~~القعدة سنة إحدى وتسعين وثلاث مائة وأمه أم ولد تسمى قطر الندى أرمنية ~~أدركت خلافته، وماتت في رجب من سنة اثنتين وخمسين وأربع مائة. # بويع بالخلافة للقائم بأمر الله بعد موت أبيه القادر بالله في يوم ~~الاثنين الحادي عشر من ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وأربع مائة. # وكان القادر بالله جعله ولي عهده من بعده، ولقبه القائم بأمر الله، ~~وخطب له بذلك في حياته. # (3192) -[QS11V47] أخبرنا عبيد الله بن محمد بن ~~عبيد الله النجار، قال: حدثنا محمد بن ~~المظفر، قال: حدثني محمد بن جعفر بن أحمد ~~بن عمر الناقد. # وأخبرني الحسن بن علي الجوهري، قال: ~~أخبرنا علي بن محمد بن أحمد الوراق، قال: ~~حدثنا الحسن بن أحمد العطاردي، قالا: حدثنا ~~إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا محمد بن ~~جابر، عن الأعمش، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد، ~~قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يقول: " منا القائم، ومنا المنصور، ومنا ~~السفاح، ومنا المهدي، فأما القائم فتأتيه ~~الخلافة لم يهرق فيها محجمة من دم، وأما ~~المنصور فلا ترد له راية، وأما السفاح فهو ~~يسفح المال والدم، وأما المهدي فتملأ به ~~الأرض عدلا كما ملئت ظلما " ولم يزل أمر القائم بأمر ~~بالله مستقيما إلى أن قبض عليه في سنة خمسين وأربع مائة، وكان السبب في ~~ذلك، أن أرسلان التركي المعروف بالبساسيري كان قد عظم أمره واستفحل شأنه، ~~لعدم نظرائه من مقدمي الأتراك المسمين بالأصفهسلارية، واستولى على البلاد، ~~وانتشر ذكره، وطار اسمه، وتهيبته أمراء العرب والعجم، ودعي له على كثير من ~~المنابر العراقية، وبالأهواز، ونواحيها، وجبى الأموال، وخرب الضياع، ولم ~~يكن الخليفة القائم بأمر الله يقطع أمرا دونه، ولا يحل ويعقد إلا عن ~~رأيه. # ثم صح عند الخليفة سوء عقيدته وشهد عنده جماعة من الأتراك أن البساسيري ~~عرفهم، وهو إذ ذاك بواسط، عزمه على نهب دار الخليفة، والقبض على الخليفة، ~~فكاتب الخليفة أبا طالب محمد بن ميكال المعروف بطغرلبك أمير الغز، وهو ~~بنواحي الري يستنهضه على المسير إلى العراق، وانفض أكثر من ms3809 كان مع ~~البساسيري، وعادوا إلى بغداد، ثم اجتمع رأيهم على أن قصدوا دار البساسيري، ~~وهي بالجانب الغربي في الموضع المعروف بدرب صالح بقرب الحريم الطاهري، ~~فأحرقوها وهدموا أبنيتها. # ووصل طغرلبك إلى بغداد في شهر رمضان من سنة سبع وأربعين وأربع مائة، ومضى ~~البساسيري على الفرات إلى الرحبة، وتلاحق به خلق كثير من الأتراك ~~البغداديين، وكاتب صاحب مصر يذكر له كونه في طاعته، وأنه على إقامة الدعوة ~~له بالعراق، فأمده بالأموال وولاه الرحبة. # وأقام طغرلبك ببغداد سنة إلى أن خرج منها إلى الموصل وأوقع بأهل سنجار، ~~وعاد إلى بغداد فأقام بها مدة، ثم رجع إلى الموصل وخرج منها متوجها إلى ~~نصيبين ومعه أخوه إبراهيم إينال، وذلك في سنة خمسين وأربع مائة، فخالف ~~عليه أخوه إبراهيم وانصرف بجيش عظيم معه يقصد الري، وكان البساسيري ~~راسل إبراهيم يشير عليه بالعصيان لأخيه، ويطمعه في الملك، والتفرد به، ~~ويعده بمعاضدته ومظافرته عليه، فسار طغرلبك في أثر أخيه إبراهيم وترك ~~عساكره وراءه فتفرقت، غير أن وزيره المعروف بالكندري، وربيبه أنوشروان، ~~وزوجته خاتون، وردوا بغداد بمن بقي معهم من العسكر في شوال سنة خمسين ~~وأربع مائة واستفاض الخبر باجتماع طغرلبك مع أخيه إبراهيم بهمذان، ~~وأن إبراهيم استظهر على طغرلبك وحصره في مدينة همذان، فعزمت خاتون ~~وابنها أنوشروان والكندري على المسير إلى همذان لإنجاد طغرلبك. # واضطرب أمر بغداد اضطرابا شديدا، وأرجف المرجفون باقتراب البساسيري، ~~فبطل عزم الكندري على المسير، فهمت خاتون بالقبض عليه وعلى ابنها ~~لتركهما مساعدتها على إنجاد زوجها، ففرا إلى الجانب الغربي من بغداد، ~~وقطعا الجسر وراءهما، وانتهبت داراهما، واستولى من كان مع خاتون من ~~الغز على ما تضمنتا من العين والثياب والسلاح، وغير ذلك من صنوف ~~الأموال، ونفذت خاتون بمن ضوى إليها، وهم جمهور العسكر متوجهة نحو همذان، ~~وخرج الكندري وأنوشروان يؤمان طريق الأهواز. # فلما كان يوم الجمعة السادس من ذي القعدة تحقق الناس كون البساسيري ~~بالأنبار، ونهضنا إلى صلاة الجمعة بجامع المنصور فلم يحضر الإمام، وأذن ~~المؤذنون بالظهر، ثم نزلوا من المأذنة فأخبروا أنهم ms3810 رأوا عسكر البساسيري ~~حذاء شارع دار الرقيق، فبادرت إلى أبواب الجامع فرأيت من الأتراك ~~البغداديين أصحاب البساسيري نفرا يسيرا يسكنون الناس، ونفذوا إلى الكرخ ~~فصلى الناس في هذا اليوم بجامع المنصور ظهرا أربعا من غير خطبة. # ثم ورد من الغد وهو يوم السبت نحو مائتي فارس من عسكر البساسيري، ثم دخل ~~البساسيري بغداد يوم الأحد ثامن ذي القعدة ومعه الرايات المصرية، فضرب ~~مضاربه على شاطئ دجلة، ونزل هناك والعسكر معه، وأجمع أهل الكرخ والعوام من ~~أهل الجانب الغربي على مضافرة البساسيري، وكان قد جمع العيارين وأهل ~~الرساتيق وكافة الدعار وأطمعهم في نهب دار الخلافة والناس إذ ذاك في ضر ~~وجهد، قد توالت عليهم سنون مجدبة، والأسعار غالية والأقوات عزيزة، وأقام ~~البساسيري بموضعه والقتال في كل يوم يجرى بين الفريقين في السفن بدجلة. # فلما كان يوم الجمعة الثالث عشر من ذي القعدة دعي لصاحب مصر في الخطبة ~~بجامع المنصور، وزيد في الأذان: حي على خير العمل، وشرع البساسيري في ~~إصلاح الجسر، فعقده بباب الطاق، وعبر عسكره عليه، وأنزله بالزاهر، وكف ~~الناس عن المحاربة أياما. # وحضرت الجمعة يوم العشرين من ذي القعدة فدعي لصاحب مصر في جامع الرصافة، ~~كما دعي له في جامع المنصور وخندق الخليفة حول داره ونهر معلى خنادق، ~~وأصلح ما استرم من سور الدار. # فلما كان من يوم الأحد لليلتين بقيتا من ذي القعدة حشر البساسيري أهل ~~الجانب الغربي عموما، وأهل الكرخ خصوصا، ونهض بهم إلى حرب الخليفة، ~~فتحاربوا يومين قتل بينهما قتلى كثيرة. # واستهل هلال ذي الحجة، فدلف البساسيري في يوم الثلاثاء، ومن معه نحو دار ~~الخلافة، وأضرم النار في الأسواق بنهر معلى وما يليه، ولم يكن بقي بالجانب ~~الغربي إلا نفر ذو عدد، وعبر الخلق للانتهاب، وأحاطوا بدار الخلافة، فنهب ~~مالا يقدر قدره، ووجه الخليفة إلى قريش بن بدران البدوي العقيلي، وكان ~~ضافر البساسيري وأقبل معه، فأذم قريش الخليفة في نفسه، ولقيه قريش فقبل ~~الأرض بين يديه دفعات، وخرج الخليفة معه من الدار راكبا وبين يديه راية ms3811 ~~سوداء، وعلى الخليفة قباء أسود وسيف ومنطقة، وعلى رأسه عمامة تحتها قلنسوة ~~والأتراك في أعراضه، وبين يديه، وضرب قريش للخليفة خيمة إزاء بيته بالجانب ~~الشرقي، فدخلها الخليفة وأحدق بها خدمه، وماشى البساسيري وزير الخليفة أبا ~~القاسم بن المسلمة، ويد البساسيري قابضة على كم الوزير. # وقبض على قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني وجماعة معه، وحملوا إلى ~~الحريم الطاهري، وقيد الوزير، وقاضي القضاة. # فلما كان يوم الجمعة الرابع من ذي الحجة لم يخطب بجامع الخليفة وخطب في ~~سائر الجوامع لصاحب مصر، وفي هذا اليوم انقطعت دعوة الخليفة من بغداد، ولما ~~كان يوم الأربعاء تاسع ذي الحجة وهو يوم عرفة أخرج الخليفة من الموضع الذي ~~كان به وحمل إلى الأنبار، ومنها إلى حديثة عانة على الفرات، فحبس هناك وكان ~~صاحب الحديثة والمتولي خدمة الخليفة بنفسه هناك مهارش البدوي، وحكي عنه حسن ~~الطريقة، وجميل المعتقد. # فلما كان يوم الاثنين الثامن والعشرين من ذي الحجة شهر الوزير على جمل ~~وطيف به في محال الجانب الغربي، ثم صلب حيا بباب خراسان إزاء الترب، وجعل ~~في فكيه كلوبان من الحديد، وعلق على جذع فمات بعد صلاة العصر من هذا اليوم، ~~وأطلق قاضي القضاة أبو عبد الله الدامغاني بمال قرر عليه. # وخرجت من بغداد يوم النصف من صفر سنة إحدى وخمسين، فلم يزل الخليفة في ~~محبسه بحديثة عانة إلى أن ظفر طغرلبك بأخيه إبراهيم إينال وقتله ثم ~~كاتب قريشا في إطلاق الخليفة، وإعادته إلى داره. # وذكر لنا أن البساسيري عزم على ذلك لما بلغه أن طغرلبك متوجه إلى العراق، ~~وأطلع البساسيري أبا منصور عبد الملك بن محمد بن يوسف على ذلك، وجعله ~~السفير بينه، وبين الخليفة فيه، وشرط أن يضمن الخليفة للبساسيري صرف طغرلبك ~~عن وجهه، وأحسب أن طغرلبك كاتب مهارشا في أمر الخليفة، فأخرجه من محبسه، ~~وعبر به الفرات، وسار به إلى البرية قصد تكريت في نفر من بني عمه، وأغذ ~~السير حتى وصل به إلى دجلة، ثم عبر به وصار في صحبته قصد الجبل، وقد ms3812 بلغه ~~أن طغرلبك بشهرزور، فلما قطع أكثر الطريق عرف أن طغرلبك قد حصل ببغداد، ~~فعاد سائرا حتى وصل إلى النهروان، فأقام الخليفة هناك ووجه إليه طغرلبك ~~مضارب ورحالا وأثاثا ثم خرج لتلقيه. # فانتهى إلينا ونحن بدمشق في يوم عيد الأضحى من سنة إحدى وخمسين وأربع ~~مائة أن الخليفة تخلص من محبسه، وانتهى إلينا لسبع بقين من ذي الحجة خبر ~~حصوله ببغداد في داره، وكتب إلي من بغداد من ذكر أن الخليفة حصل في داره ~~في يوم الخامس والعشرين من ذي القعدة. # وأسرى طغرلبك إلى البساسيري عسكرا من الغز وهو في بلد ابن مزيد بسقي ~~الفرات، فحاربوه إلى أن ظفر به وقتل وحمل رأسه إلى بغداد فطيف به وعلق إزاء ~~دار الخلافة في اليوم الخامس عشر من ذي الحجة سنة إحدى وخمسين. PageV11P047
Parsing and provenance details
Local passage ID
631470
Book record
shamela-736
Source record
openiti-passage-005007-510be20b7906c872
Parser
openiti_variant_aware_passage 1.0.0
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate