vol. 11, page 10
### $ عبد الله بن أحمد أبو محمد الرباطي المروزي من
~~أكابر شيوخ الصوفية، سافر مع أبي تراب النخشبي، وقدم بغداد، وكان الجنيد
~~بن محمد يمدحه، ويبالغ في، وصفه.
# حدثنا إسماعيل بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا أبو عبد
~~الرحمن محمد بن الحسين السلمي، قال: عبد الله المروزي
~~المعروف بالرباطي كنيته أبو محمد، سألت أحمد بن سعيد بن معدان
~~المروزي عنه، فقال: هو عبد الله بن أحمد بن شبويه، كان مقدما
~~ببغداد في أيام الجنيد، ولم يكن له ببغداد نظير في السخاء، وحسن الخلق.
# قال أبو عبد الرحمن: ويقال: إن اسمه عبد الله بن أحمد بن سعيد
~~الرباطي، وهذا أصح، وهو من أستاذي يوسف بن الحسين، وكان عالما بعلوم
~~الظاهر، وعلوم الحقائق، وكان من رفقاء أبي تراب النخشبي في أسفاره، وكان
~~الجنيد، يقول: عبد الله الرباطي رأس فتيان خراسان.
# حدثنا عبد العزيز بن علي الوراق، قال: حدثنا علي بن عبد الله
~~بن الحسن الهمداني، قال: حدثنا الخلدي، قال: حدثني
~~أحمد بن محمد زياد، قال: حدثني مصعب بن أحمد بن مصعب،
~~قال: قدم أبو محمد المروزي يعني عبد الله الرباطي إلى بغداد
~~يريد مكة، وكنت أحب أن أصحبه فأتيته، واستأذنته وسألته الصحبة فلم يأذن لي
~~في تلك السنة، ثم قدم سنة ثانية أو ثالثة فأتيته فسلمت عليه وسألته،
~~فقال: أعزم على شرط؛ يكون أحدنا الأمير لا يخالفه الآخر، فقلت: أنت
~~الأمير، فقال: يا أبا أحمد لا بل أنت، فقلت: أنت أسن وأولى، فقال:
~~نعم فلا يجب أن تعصيني، فقلت: نعم! فخرجت معه، فكان إذا حضر الطعام يؤثرني
~~به، فإذا عارضته بشيء، قال: ألم أشترط عليك أن لا تخالفني؟! وكان هذا
~~دأبنا حتى ندمت على صحبته لما يلحق نفسه من الضرر، فأصابنا ms3784 في بعض الأيام
~~مطر شديد ونحن نسير، فقال لي: يا أبا أحمد اطلب الميل فلما رأينا
~~الميل، قال لي: اقعد في أصله، فأقعدني في أصله وجعل يديه على الميل، وهو
~~قائم قد حنى علي وعليه كساء قد تخلل به يظلني من المطر، حتى تمنيت أني
~~لم أخرج معه لما يلحق نفسه من الضرر، فلم يزل هذا دأبة حتى دخلنا مكة.
PageV11P011