vol. 8, page 535
### $ الحسين بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن
~~سعيد بن أبان أبو عبد الله الضبي القاضي المحاملي سمع يوسف بن
~~موسى القطان، وأبا هشام الرفاعي، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي،
~~والحسن بن الصباح البزار، وعمرو بن علي الفلاس، ومحمد بن المثنى العنزي،
~~وأبا الأشعث العجلي، وإسحاق بن بهلول التنوخي، وحفص بن عمرو الربالي،
~~والحسن بن خلف، والحسن بن شاذان الواسطي، وإسحاق بن حاتم المدائني، وعبد
~~الرحمن بن يونس السراج، وأبا حذافة السهمي، والفضل بن يعقوب الرخامي،
~~والفضل بن سهل الأعرج، ومحمد بن عبد الله المخرمي، ومحمد بن إشكاب،
~~ومحمد بن عمرو بن أبي مذعور، ومحمد بن إسماعيل البخاري، وزياد
~~بن أيوب، وخلقا من هذه الطبقة وممن بعدها.
# روى عنه دعلج بن أحمد، ms2941 ومحمد بن عمر ابن الجعابي، ومحمد بن
~~المظفر، وأبو الفضل الزهري، وأبو بكر بن شاذان، وأبو الحسن
~~الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، وأبو حفص الكتاني، وغيرهم.
# وحدثنا عنه أبو عمر بن مهدي، وأبو الحسن بن الصلت الأهوازي،
~~وأبو الحسين بن متيم.
# وكان فاضلا، صادقا، دينا، وأول سماعه الحديث في سنة أربع وأربعين
~~ومائتين وله عشر سنين، وشهد عند القضاة وله عشرون سنة، وولي قضاء الكوفة
~~ستين سنة.
# حدثني محمد بن علي الصوري، قال: سمعت محمد بن أحمد
~~بن جميع، يقول: سمعت الحسين بن إسماعيل المحاملي يقول:
~~ولدت في سنة خمس وثلاثين ومائتين، قال: ومات في سنة ثلاثين وثلاث مائة،
~~وكان ابن مخلد أكبر منه بسنة، ومات بعده بسنة.
# قلت: وذكر محمد بن علي بن الفياض، عن المحاملي أنه أخبره
~~أنه ولد في أول المحرم من سنة خمس وثلاثين.
# حدثني الصوري، قال: قال لي ابن جميع: كان عند المحاملي سبعون
~~رجلا من أصحاب ابن عيينة.
# أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن
~~شاذان، عن أبي عبيد المحاملي، قال: قال الشاعر بن حجاج يوما لأخي:
~~ما اسمك؟ قال: حسين، قال: زادني اسمك لك حبا، أو قال: قربا.
# ذكر حمزة بن محمد بن طاهر أنه سمع أبا حفص بن شاهين يقول:
~~حضر معنا محمد بن المظفر يوما في مجلس القاضي أبي عبد الله
~~المحاملي، وذلك بعد رجوعه من سفره إلى الشام، فلما أملى المحاملي المجلس
~~التفت إلي ابن المظفر، وقال لي: يا أبا حفص، ما عدمنا من أبي
~~محمد، يعني ابن صاعد، إلا عينيه.
# قلت: أراد بذلك أن شيوخ المحاملي هم شيوخ ابن صاعد.
# حدثني عبيد الله بن أحمد بن عثمان، قال: سمعت أبا
~~بكر الداودي، يقول: كان يحضر مجلس المحاملي عشرة آلاف رجل.
# أخبرني الأزهري، قال: ذكر محمد بن جعفر النجار، عن
~~أحمد بن محمد شيخ له قال: اجتمع المبرد، وأحمد بن يحيى، يعني
~~ثعلبا، عند محمد بن طاهر أمير بغداد فتناظرا في مسألة من أصول النحو
~~عقلية ودققا، وكان الحسين ms2942 بن إسماعيل المحاملي جالسا، فقالا: إن
~~رأى القاضي أن يحكم بيننا؟ فقال: لا يسعني الحكومة بينكما، لأنكما
~~تجاوزتما ما أعرفه، ولا يجوز حكمي إلا بعد معرفة.
# أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: حدثنا
~~أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري،
~~قال: حدثنا القاضي الحسين بن إسماعيل
~~المحاملي، قال: كنت عند أبي الحسن بن عبدون
~~وهو يكتب لبدر، وعنده جمع فيهم أبو بكر
~~الداودي، وأحمد بن خالد المادرائي، فذكر
~~قصة مناظرته مع الداودي في التفضيل إلى أن
~~قال: فقال الداودي: والله ما نقدر نذكر مقامات
~~علي مع هذه العامة، قلت: أنا والله أعرفها،
~~مقامه ببدر، وأحد، والخندق، ويوم خيبر، قال:
~~فإن عرفتها ينفعني أن تقدمه على أبي بكر، وعمر، قلت: قد
~~عرفتها، ومنه قدمت أبا بكر، وعمر عليه، قال: من أين؟ قلت: أبو بكر
~~كان مع النبي صلى الله عليه وسلم على العريش يوم
~~بدر مقامه مقام الرئيس، والرئيس ينهزم به الجيش، وعلي مقامه مقام مبارز،
~~والمبارز لا ينهزم به الجيش، وجعل يذكر فضائله، وأذكر فضائل أبي بكر،
~~فقلت: كم تكثر هذه الفضائل، لهما حق، ولكن الذين أخذنا عنهم القرآن والسنن
~~أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قدموا أبا بكر
~~فقدمناه لتقديمهم، فالتفت أحمد بن خالد، وقال: ما أدري لم فعلوا هذا؟
~~فقلت: إن لم تدر فأنا أدري، قال: لم فعلوا؟ فقلت: إن السؤدد والرياسة في
~~الجاهلية كانت لا تعدو منزلتين، إما رجل كانت له عشيرة تحميه، وإما رجل
~~كان له مال يفضل به، ثم جاء الإسلام فجاء باب الدين، فمات النبي
~~صلى الله عليه وسلم وليس لأبي بكر مال، وقد قال رسول
~~الله صلى الله عليه وسلم: " ما نفعني مال قط،
~~ما نفعني مال أبي بكر ".
# ولم تكن تيم لها مع عبد مناف، ومخزوم تلك الحال، وإذا بطل اليسار الذي به
~~كان يرؤس أهل الجاهلية لم يبق إلا باب الدين، فقدموه له، فأفحم
~~أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد الضبي، قال:
~~أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال القاضي ms2943 أبو عبد
~~الله الحسين بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن سعيد
~~بن أبان الضبي، من ضبة البصرة، كان فاضلا نبيلا، مقدما في العلم والفقه
~~والحديث ثبتا فيه، محمودا في أموره كلها.
# سمعت أبا نصر الحسين بن محمد الشاهد يقول: وذكر القاضي أبا
~~عبد الله الحسين بن إسماعيل، وكان به عالما قديم الصحبة له،
~~فأثنى عليه بأحسن الثناء، وقال: القاضي أبو عبد الله تجر
~~فحمد، وأتمن فحمد، وشهد فحمد، وولي القضاء فحمد، وأفتى فحمد، وحدث فحمد،
~~قال أبو الحسن: ولي قضاء الكوفة فحمد آثاره في ولايته، وولي قضاء
~~فارس وأعمالها مضافا إلى الكوفة فلم يزل على القضاء إلى أن لزم دار
~~السلطان يستعفي قبل سنة عشرين وثلاث مائة إلى أن أجيب إلى ذلك.
# وكان مولده في سنة خمس وثلاثين ومائتين.
# وكانت وفاته في سنة ثلاثين وثلاث مائة، وعقد داره مجلسا للفقه في سنة
~~سبعين ومائتين فلم يزل أهل العلم والنظر يختلفون إليه، ويتناظرون بحضرته
~~في كل أسبوع في يوم الأربعاء إلى أن توفي.
# حدثت عن أبي الفضل نصر بن أبي نصر الطوسي، قال: سمعت أبا بكر
~~محمد بن الحسين بن الإسكاف الفقيه يقول: كنت ببغداد محتارا في
~~أمر أبي عبد الله المحاملي، وعبد الرحمن بن أبي حاتم
~~الرازي فكنت أنا أفضل ابن أبي حاتم على المحاملي، فرأيت تلك الليلة
~~فيما يرى النائم كأن قائلا يقول لي: استغفر في أمر المحاملي فإن
~~الله ليدفع البلاء عن أهل بغداد به، فلا تستصغر أمره.
# حدثني أحمد بن أبي جعفر، قال: سمعت أبا الحسن أحمد
~~بن الفرج بن منصور بن الحجاج يقول: توفي الحسين بن إسماعيل
~~المحاملي يوم الخميس لثمان ليال بقين من ربيع الآخر سنة ثلاثين وثلاث مائة.
# حدثني محمد بن الحسن بن العباس الكرجي، قال:
~~أخبرنا عبد الله بن عبيد الله المؤدب، قال: أملى علينا
~~أبو عبد الله المحاملي في يوم الأحد لاثني عشر خلون من شهر ربيع
~~الآخر سنة ثلاثين وثلاث مائة، وهو آخر مجلس أملاه، ومرض أبو عبد
~~الله بعد ms2944 أن حدث بهذا المجلس أحد عشر يوما، وتوفي يوم الأربعاء قبل
~~المغرب، ودفناه يوم الخميس وقت العصر لثمان بقين من شهر ربيع الآخر سنة
~~ثلاثين وثلاث مائة.
PageV08P536