Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

إبراهيم بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ت بشار · vol. 7, page 68

تاريخ بغداد - ت بشار — الخطيب البغدادي

vol. 7, page 68
### $ إبراهيم بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي ~~بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب أبو إسحاق، ويعرف بابن شكلة # بويع له بالخلافة ببغداد في أيام المأمون، وقاتل الحسن بن سهل، وكان ~~الحسن أميرا من قبل المأمون، فهزمه إبراهيم، فتوجه نحوه حميد الطوسي فقاتله ~~فهزمه حميد، واستخفى إبراهيم مدة طويلة حتى ظفر به المأمون فعفا عنه. # وكان أسود حالك اللون، عظيم الجثة، ولم ير في أولاد الخلفاء قبله أفصح ~~منه لسانا، ولا أجود شعرا. # أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا ~~إبراهيم بن محمد بن عرفة، قال: بعث المأمون إلى علي بن موسى الرضا، فحمله ~~وبايع له بولاية العهد، فغضب من ذلك بنو العباس، وقالوا: لا يخرج الأمر عن ~~أيدينا، وبايعوا إبراهيم بن المهدي، فخرج إلى الحسن بن سهل فهزمه وألحقه ~~بواسط وأقام إبراهيم بن المهدي بالمدائن، ثم وجه الحسن بن هشام وحميدا ~~الطوسي فاقتتلوا فهزمهم حميد واستخفى إبراهيم فلم يعرف خبره حتى ms2232 قدم ~~المأمون فأخذه. # أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: قال ~~إسماعيل بن علي: وبايع أهل بغداد لأبي إسحاق إبراهيم بن المهدي بالله ~~ببغداد في داره المنسوبة إليه في ناحية سوق العطش، وسموه المبارك، ويقال: ~~سمي المرضي، وذلك يوم الجمعة لخمس خلون من المحرم سنة اثنتين ومائتين، وأمه ~~أم ولد يقال لها: شكلة وبها يعرف فغلب على الكوفة والسواد، وخطب له على ~~المنابر، وعسكر بالمدائن ثم رجع إلى بغداد فأقام بها، والحسن بن سهل مقيم ~~في حدود واسط خليفة المأمون، والمأمون ببلاد خراسان، فلم يزل إبراهيم مقيما ~~ببغداد على أمره يدعى بإمرة المؤمنين، ويخطب له على منبري بغداد وما غلب ~~عليه من السواد والكوفة، ثم رحل المأمون متوجها إلى العراق، وقد توفي علي ~~بن موسى الرضا، فلما أشرف المأمون على العراق وقرب من بغداد ضعف أمر ~~إبراهيم بن المهدي وقصرت يده وتفرق الناس عنه، فلم يزل على ذلك إلى أن حضر ~~الأضحى من سنة ثلاث ومائتين، فركب إبراهيم في زي الخلافة فصلى بالناس صلاة ~~الأضحى، وهو ينظر إلى عسكر علي بن هشام مقدمة المأمون، ثم انصرف من الصلاة ~~فنزل قصر الرصافة وغدا الناس فيه ومضى من يومه إلى داره المعروفة به، فلم ~~يزل فيها إلى آخر النهار ثم خرج منها بالليل فاستتر وانقضى أمره، فكانت ~~مدته منذ يوم بويع له بمدينة السلام إلى يوم استتاره سنة وأحد عشر شهرا ~~وخمسة أيام، وكانت سنة يوم بويع تسعا وثلاثين سنة وشهرين وخمسة أيام، ~~واستتر وسنه إحدى وأربعون سنة وشهر وأيام؛ لأن مولده غرة ذي القعدة من سنة ~~ثنتين وستين ومائة، وأقام في استتاره ست سنين وأربعة أشهر وعشرة أيام، وظفر ~~به المأمون لثلاث عشرة بقيت من ربيع الآخر سنة عشر ومائتين فعفا عنه ~~واستبقاه فلم يزل حيا ظاهرا مكرما إلى أن توفي. # أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: ~~حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، قال: وفي سنة اثنتين ومائتين خالف ms2233 إبراهيم ~~بن المهدي وبايع لنفسه وفي سنة ثلاث خلع إبراهيم، وقدم المأمون بغداد في ~~سنة أربع في صفر، وأخذ إبراهيم في سنة عشر. # أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم المخزومي، قال: ~~حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى بن العباس الصولي، قال: حدثني عون بن محمد، ~~قال: أنشدني إبراهيم بن المهدي، وكان يتنقل في المواضع، فنزل بقرب أخت له ~~فوجهت إليه بجارية حسنة الوجه لتخدمه، وقالت لها: أنت له، ولم يعلم إبراهيم ~~بقولها ذلك فأعجبته، فقال: # بأبي من أنا مأسور بلا أسر لديه # والذي أجللت خديه فقبلت يديه # والذي يقتلني ظلما ولا يعدى عليه # أنا ضيف وجزاء الضيف إحسان إليه # قلت: وكان إبراهيم وافر الفضل، غزير الأدب، واسع النفس، سخى الكف، وكان ~~معروفا بصنعة الغناء حاذقا بها، وله يقول دعبل بن علي يتقرب بذلك إلى ~~المأمون: # نفر ابن شكلة بالعراق وأهلها فهفا إليه كل أطلس مائق # إن كان إبراهيم مضطلعا بها فلتصلحن من بعده لمخارق # وأخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، قال: أخبرنا المعافى بن زكريا ~~الجريري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الطبري، قال: حدثني محمد بن القاسم بن ~~مهرويه، قال: وجدت في كتاب أبي بخطه لما بويع إبراهيم بن المهدي ببغداد قل ~~المال عنده، وكان قد لجأ إليه أعراب من أعراب السواد وغيرهم، واحتبس عليهم ~~العطاء، فجعل إبراهيم يسوفهم بالمال ولا يرون لذلك حقيقة إلى أن اجتمعوا ~~يوما، فخرج رسول إبراهيم إليهم وصرح لهم أنه لا مال عنده، فقال قوم من ~~غوغاء أهل بغداد: فإن لم يكن المال فأخرجوا لنا خليفتنا فليغن لأهل هذا ~~الجانب ثلاثة أصوات، ولأهل ذلك الجانب ثلاثة أصوات فيكون ذلك عطاء لهم، قال ~~أبي: فأنشدني دعبل في ذلك: # يا معشر الأعراب لا تغلطوا خذوا عطاياكم ولا تسخطوا # فسوف يعطيكم حنينية لا تدخل الكيس ولا تربط # والمعبديات لقوادكم وما بهذا أحد يغبط # فهكذا يرزق أصحابه خليفة مصحفه البربط # حدثنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، ~~قال: ms2234 حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن ~~خلاد، قال: لما طال على إبراهيم بن شكلة الاختفاء وضجر، كتب إلى المأمون: ~~ولي الثأر محكم في القصاص، والعفو أقرب للتقوى، ومن تناوله الاغترار ~~بما مد له من أسباب الرخاء أمن عادية الدهر على نفسه، وقد جعل الله أمير ~~المؤمنين فوق كل ذي عفو، كما جعل كل ذي ذنب دونه، فإن عفا فبفضله وإن عاقب ~~فبحقه، فوقع المأمون في قصته أمانه، وقال فيها: القدرة تذهب الحفيظة، وكفى ~~بالندم إنابة، وعفو الله أوسع من كل شيء، ولما دخل إبراهيم على المأمون ~~قال: # إن أكن مذنبا فحظي أخطأت فدع عنك كثرة التأنيب # قل كما قال يوسف لبني يعقوب لما أتوه لا تثريب # فقال: لا تثريب. # (1998) -[QS7V72] أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، ~~قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: حدثنا ~~أبو معشر موسى بن محمد الماليني، قال: حدثنا ~~محمد بن إبراهيم بن سعيد، قال: حدثنا محمد ~~بن حميد بن فروة البصري، قال: حدثني أبي ~~حميد بن فروة، قال: لما استقرت للمأمون ~~الخلافة دعا إبراهيم بن المهدي المعروف بابن ~~شكلة، فوقف بين يديه، فقال: يا إبراهيم أنت ~~المتوثب علينا تدعي الخلافة؟ فقال إبراهيم: يا ~~أمير المؤمنين أنت ولي الثار، والمحكم في ~~القصاص، والعفو أقرب للتقوى وقد جعلك الله ~~فوق كل ذي ذنب، كما جعل كل ذي ذنب دونك، فإن ~~أخذت أخذت بحق، وإن عفوت عفوت بفضل ولقد ~~حضرت أبي وهو جدك، وأتي برجل وكان جرمه ~~أعظم من جرمي فأمر بقتله وعنده المبارك بن ~~فضالة، فقال المبارك: إن رأى أمير المؤمنين أن ~~يستأني في أمر هذا الرجل حتى أحدثه بحديث ~~سمعته من الحسن، قال: إيه يا مبارك، فقال: ~~حدثنا الحسن، عن عمران بن الحصين، أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا كان يوم ~~القيامة نادى مناد من بطنان العرش: ألا ليقومن ~~العافون من الخلفاء إلى أكرم الجزاء، فلا يقوم ~~إلا من عفا "، فقال الخليفة: إيها يا مبارك قد ~~قبلت ms2235 الحديث بقبوله، وعفوت عنك هاهنا يا عم، ~~هاهنا يا عم حدثنا أبو نعيم الحافظ إملاء، قال: حدثنا أحمد بن محمد ~~بن مقسم، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا المبرد، عن أبي محلم، قال: ~~قال إبراهيم بن المهدي لأمير المؤمنين المأمون لما أخذ: ذنبي أعظم من أن ~~يحيط به عذر، وعفوك أعظم من أن يتعاظمه ذنب، فقال المأمون: حسبك، فإنا إن ~~قتلناك فلله، وإن عفونا عنك فلله عز وجل أخبرنا ابن روح النهرواني، ~~قال: أخبرنا المعافى بن زكريا، قال: حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، قال: ~~حدثنا ابن عجلان، قال: حدثني حماد بن إسحاق، عن أبيه، قال: دخلت على ابن ~~شكلة في بقايا غضب المأمون عليه، فقلت: # هي المقادير تجري في أعنتها فاصبر فليس لها صبر على حال # يوما تريش خسيس الحال ترفعه إلى السماء ويوما تخفض العالي # فأطرق، ثم قال: # عيب الأناة وإن سرت عواقبها أن لا خلود وأن ليس الفتى حجرا # فما مضى ذلك اليوم حتى بعث إليه المأمون بالرضاء ودعاه للمنادمة، والتقيت ~~معه في مجلس المأمون، فقلت: ليهنك الرضاء، فقال: ليهنك مثله من متيم، وكانت ~~جارية أهواها فحسن موقع ذلك عندي، فقلت: # ومن لي بأن ترضى وقد صح عندها ولوعي بأخرى من بنات الأعاجم # أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: ~~أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب، قال: قال إبراهيم الحربي: نادى ~~المأمون سنة ثمان ومائتين ببغداد: إن أمير المؤمنين قد عفا عن عمه إبراهيم ~~بن المهدي، وكان إبراهيم حسن الوجه حسن الغناء، حسن المجلس، وكان حبسه عند ~~ابن أبي خالد قبل ذلك سنة، قال إبراهيم: وقال المأمون: أيش ترون فيه؟ قال: ~~فقالوا: ما رأينا خليفتين حيين، قال: فقال: أرأيتم إن كان الله فضل أمير ~~المؤمنين بذلك؟ قال إبراهيم: وكنت مع القواريري أمشي فرأى إبراهيم بن ~~المهدي، فتركني وذهب حتى سلم عليه وقبل فخذه، وكان تحته حمار فبلغ ~~القواريري منه فخذه. # أخبرنا أحمد بن عمر بن روح، قال: أخبرنا المعافى بن زكريا، ms2236 قال: حدثنا ~~أحمد بن جعفر بن موسى البرمكي، قال: قال خالد الكاتب: وقف على رجل بعد ~~العشاء متلفع برداء عدني أسود، ومعه غلام معه صرة، فقال لي: أنت خالد؟ قلت: ~~نعم، قال: أنت الذي تقول: # قد بكى العاذل لي من رحمتي فبكائي لبكاء العاذل # قلت: نعم، قال: يا غلام، ادفع إليه الذي معك، قلت: وما هذا؟ قال: ثلاث ~~مائة دينار، قلت: والله لا أقبلها أو أعرفك قال: أنا إبراهيم بن المهدي. # أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أنشدني ~~عبيد الله بن أحمد المروروذي، قال: أنشدني أبي لإبراهيم بن المهدي: # قد شاب رأسي ورأس الحرص لم يشب إن الحريص على الدنيا لفي تعب # مالي أراني إذا طالبت مرتبة فنلتها طمحت عيني إلى رتب # قد ينبغي لي مع ما حزت من أدب أن لا أخوض في أمر ينقص بي # لو كان يصدقني ذهني بفكرته ما اشتد غمي على الدنيا ولا نصبي # أسعى وأجهد فيما لست أدركه والموت يكدح في زندي وفي عصبي # بالله ربك كم بيتا مررت به قد كان يعمر باللذات والطرب # طارت عقاب المنايا في جوانبه فصار من بعدها للويل والحرب # فامسك عنانك لا تجمح به ظلع فلا وعيشك ما الأرزاق بالطلب # قد يرزق العبد لم تتعب رواحله ويحرم الرزق من لم يؤت من طلب # مع أنني واجد في الناس واحدة الرزق والنوك مقرونان في سبب # وخصلة ليس فيها من ينازعني الرزق أروغ شيء عن ذوي الأدب # يا ناقب الفكر كم أبصرت ذا حمق الرزق أغرى به من لازم الجرب # أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم بن ~~محمد بن عرفة، قال: ومات إبراهيم بن المهدي سنة أربع وعشرين ومائتين. # أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: كتب إلي محمد بن إبراهيم بن عمران الجوري، ~~من شيراز، يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر، أخبرهم، قال: حدثنا أحمد بن ~~يونس الضبي قال: حدثني أبو حسان الزيادي، قال: سنة أربع وعشرين ومائتين ~~فيها مات ms2237 إبراهيم بن المهدي يوم الجمعة لسبع خلون من شهر رمضان، وصلى عليه ~~المعتصم بالله أمير المؤمنين. PageV07P068
Parsing and provenance details
Local passage ID
629648
Book record
shamela-736
Source record
openiti-passage-003185-851b6365138011c0
Parser
openiti_variant_aware_passage 1.0.0
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
إبراهيم بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي — shamela-736 · Hadith Research Library