vol. 6, page 19
### $ أحمد بن محمد بن أحمد أبو حامد الفقيه
~~الإسفراييني قدم بغداد، وهو حدث، فدرس فقه الشافعي على أبي الحسن بن
~~المرزبان، ثم على أبي القاسم الداركي، وأقام ببغداد مشغولا بالعلم حتى
~~صار أوحد وقته، وانتهت إليه الرياسة، وعظم جاهه عند الملوك والعوام، وحدث
~~بشيء يسير عن عبد الله بن عدي، وأبي بكر الإسماعيلي، وإبراهيم بن
~~محمد بن عبدك الإسفراييني، وغيرهم حدثنا عنه الحسن بن محمد
~~الخلال، وعبد العزيز بن علي الأزجي، ومحمد بن أحمد بن شعيب الروياني، وكان
~~ثقة.
# وقد رأيته غير مرة، وحضرت تدريسه في مسجد عبد الله بن المبارك، وهو
~~المسجد الذي في صدر قطيعة الربيع، وسمعت من يذكر أنه كان يحضر درسه سبع
~~مائة متفقه، وكان الناس يقولون: لو رآه الشافعي لفرح به.
# (1609) -[QS6V20] أخبرنا أبو منصور محمد بن أحمد
~~بن شعيب الروياني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد
~~بن أبي طاهر الإسفراييني، قال: حدثنا إبراهيم بن
~~محمد بن عبدك الشعراني بإسفرايين، قال:
~~حدثنا الحسن بن سفيان، وأخبرنا أبو سعد
~~الماليني قراءة، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن
~~عيسى بن المثنى الماليني، قال: أخبرنا الحسن بن
~~سفيان، قال: حدثنا محمد بن الحسن الأعين، ms1810 قال:
~~حدثنا نعيم بن حماد، قال: حدثنا عبد الوهاب
~~الثقفي، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين،
~~عن عقبة بن أوس، عن عبد الله بن عمرو بن
~~العاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا
~~يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به "،
~~لفظهما سواء حدثني أبو بكر أحمد بن محمد بن
~~عبد الواحد المنكدري، قال: قال لي أبو حامد الإسفراييني: ولدت في
~~سنة أربع وأربعين وثلاث مائة، وقدمت بغداد في سنة أربع وستين وثلاث مائة.
# قال المنكدري: ودرس الفقه من سنة سبعين إلى أن مات حدثني الحسن
~~بن أبي طالب، قال: أنشدنا أبو حامد أحمد بن أبي طاهر
~~الإسفراييني، قال: كتب إلى قاضي مرند:
# لا يغلون عليك الحمد في ثمن فليس حمد وإن أثمنت بالغالي
# الحمد يبقى على الأيام ما بقيت والدهر يذهب بالأحوال والمال
# حدثنا محمد بن روق بن علي الأسدي، قال: سمعت أبا الحسين بن
~~القدوري يقول: ما رأينا في الشافعيين أفقه من أبي حامد.
# وحدثني أبو إسحاق الشيرازي، قال: سألت القاضي أبا عبد الله
~~الصيمري: من أنظر من رأيت من الفقهاء؟ فقال: أبو حامد الإسفراييني.
# أنشدني أبو إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي، قال: أنشدني أبو الفرج
~~الدارمي لنفسه في أبي حامد الإسفراييني، وقد عاده
# مرضت فارتحت إلى عائدي فعادني العالم في واحد
# ذاك الإمام ابن أبي طاهر أحمد ذو الفضل أبو حامد
# ثم لقيت أبا الفرج الدارمي بدمشق فأنشدنيهما.
# مات أبو حامد في ليلة السبت لإحدى عشرة ليلة بقيت من شوال سنة ست
~~وأربع مائة، ودفن من الغد يوم السبت، وصليت على جنازته في الصحراء وراء
~~جسر أبي الدن، وكان الإمام في الصلاة عليه أبو عبد الله بن
~~المهتدى خطيب جامع المنصور، وكان يوما مشهودا بكثرة الناس، وعظم الحزن
~~وشدة البكاء، ودفن في داره إلى أن نقل منها ودفن بباب حرب في سنة عشر وأربع
~~مائة
PageV06P020