vol. 5, page 381
### $ أحمد بن عبد الله بن إسحاق أبو الحسن
~~الخرقي تقلد القضاء بواسط والبصرة ومصر والمغرب، ثم ولي قضاء بغداد أيام
~~المتقى لله، فأخبرنا علي بن المحسن، قال: أخبرنا طلحة بن
~~محمد بن جعفر، قال: وقلد المتقى بغداد بأسرها، الجانب الشرقي،
~~ومدينة المنصور والكرخ، أبا الحسن أحمد بن عبد الله بن
~~إسحاق الخرقي، مضافا إلى ما كان قلده قبل الحضرة من القضاء بمصر،
~~والمغرب والرملة والبصرة، وواسط وكور دجلة، وقطعه من السواد، وخلع عليه
~~في سنة ثلاثين وثلاث مائة، وكان هذا رجلا من وجوه التجار البزازين
~~بباب الطاق هو وأبوه وعمومته، وكانوا يشهدون عند القضاة بتمكنهم من خدمة
~~ريدان قهرمانة المقتدر ومعاملتهم لها، واتصلت معاملة أحمد بن عبد
~~الله بعد المقتدر بحاشيته وولده، وكان المتقى يرعى له خدمته في
~~حياة أبيه، وبعد ذلك فلما أفضت الخلافة إليه أحب أن ينوه باسمه ويبلغه
~~إلى حال لم يبلغها أحد من أهله، فقلده القضاء، ولم تكن له خدمة للعلم،
~~ولا مجالسة لأهله، فعجب الناس لذلك وقدروا أنه سيستعمل الكفاة على هذه
~~الأمور العظام، فلم يفعل ذلك ونظر في الأمور بنفسه، فظهرت منه رجلة
~~وكفاية، وجرت أحكامه وقضاياه على طريق ms1678 صالحة، وبان من عفته وتنزه نفسه
~~وارتفاعها عن الدنس ما تمكنت حاله من نفوس الناس، ورضى مكانه أهل الجلالة
~~والخطر، ولم يتعلق عليه بزلة، وارتفعت عنه الظنة، ولم يلحقه عيب في
~~أيامه.
# قال علي بن المحسن: وذكر طلحة أنه خرج إلى الشام بعد سنة ثلاث
~~وثلاثين وثلاث مائة فمات هناك.
PageV05P381