vol. 5, page 159
### $ أحمد بن الحسين أبو سعيد البرذعي أحد الفقهاء
~~على مذهب أبي حنيفة، ومن المتكلمين على مذاهب المعتزله، ورد بغداد حاجا
~~ثم سكنها، فحدثني القاضي أبو عبد الله الصيمري، قال: أخذ أبو
~~سعيد أحمد بن الحسين البرذعي العلم عن أبي علي
~~الدقاق، وعن موسى بن نصر، وأخذ عنه أبو الحسن الكرخي،
~~وأبو طاهر الدباس، وأبو عمرو الطبري، وأضرابهم.
# وكان قدم بغداد حاجا فدخل الجامع ووقف على داود بن علي وعن
~~موسى بن نصر، وأخذ عنه أبو الحسن الكرخي، وأبو طاهر
~~الدباس، وأبو عمرو الطبري، وأضرابهم.
# وكان قدم بغداد حاجا فدخل الجامع ووقف على داود بن علي صاحب
~~الظاهر وهو يكلم رجلا من أصحاب أبي حنيفة، وقد ضعف في يده الحنيفي فجلس
~~فسأله عن بيع أمهات ms1549 الأولاد، فقال: يجوز، فقال له: لم قلت؟
~~قال: لأنا أجمعنا على جواز بيعهن قبل العلوق، فلا نزول عن هذا
~~الإجماع إلا بإجماع مثله، فقال له: أجمعنا بعد العلوق قبل وضع
~~الحمل لأنه لا يجوز بيعها، فيجب أن نتمسك بها الإجماع ولا نزول عنه إلا
~~بإجماع مثله، فأنقطع داود، قال: ننظر في هذا، وقام أبو سعيد
~~فعزم على القعود ببغداد والتدريس لما رأى من غلبة أصحاب الظاهر، فلما
~~كان بعد مديدة رأى في المنام كان قائلا يقول له: {فأما
~~الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث
~~في الأرض} فانتبه بدق الباب، وإذا قائلا يقول له: قد مات داود
~~بن علي صاحب المذهب، فإن أردت أن تصلى عليه فاحضر، وأقام أبو
~~سعيد ببغداد سنين كثيرة يدرس، ثم خرج إلى الحج فقتل في وقعة
~~القرامطة مع الحاج.
PageV05P160