vol. 5, page 115
### $ أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك بن شبيب بن عبد
~~الله أبو بكر القطيعي كان يسكن قطيعة الرقيق فإليها ينسب، وسمع
~~إبراهيم بن إسحاق، وإسحاق بن الحسن الحربيين، وبشر بن موسى
~~الأسدي، وأبا العباس الكديمي، وأبا مسلم الكجي، وعبد
~~الله بن أحمد بن حنبل، وأحمد بن علي الأبار، وأبا خليفة
~~الجمحي، وإدريس ms1523 بن عبد الكريم الحداد وكان كثير الحديث، روى عن
~~عبد الله بن أحمد " المسند "، و " الزهد " و " التاريخ " و "
~~المسائل " وغير ذلك، وكان بعض كتبه غرق فاستحدث نسخها من كتاب لم يكن
~~فيه سماعه، فغمزه الناس، إلا أنا لم نر أحدا امتنع من الرواية عنه، ولا
~~ترك الاحتجاج به، وقد روى عنه: من المتقدمين الدارقطني، وابن شاهين،
~~وحدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، ومحمد بن أبي الفوارس،
~~ومحمد بن أحمد بن البياض، ومحمد بن الفرج البزاز، وأبو بكر
~~البرقاني، وعبد الملك بن محمد بن بشران، وأبو نعيم الأصبهاني،
~~وجماعة كثيرة سواهم.
# أخبرنا أبو طالب محمد بن الحسين بن أحمد بن بكير،
~~قال: سمعت أبا بكر بن مالك يذكر أن مولده في يوم الإثنين لثلاث
~~خلون من المحرم سنة أربع وسبعين ومائتين، قال: وكانت والدتي بنت أخي أبي
~~عبد الله الجصاص، وكان عبد الله بن أحمد بن حنبل يجيئنا
~~فنقرأ عليه ما نريد، وكان يقعدني في حجره حتى يقال له: يؤلمك،
~~فيقول: إني أحبه.
# قال أبو طالب: وكان والد بن مالك جعفر بن حمدان يكنى أبا
~~الفضل، وحمدان لقب واسمه أحمد، قال: وسئل ابن مالك وأنا أسمع،
~~عن الإيمان، فقال: قول وعمل، ثم قال: وهل يشك فيه؟ حدثت عن أبي
~~الحسن بن الفرات، قال: كان ابن مالك القطيعي مستورا صاحب سنة كثير
~~السماع من عبد الله بن أحمد وغيره، إلا أنه خلط في آخر عمره وكف
~~بصره وخرف، حتى كان لا يعرف شيئا مما يقرأ عليه، ودفن لما مات في
~~مقابر باب حرب عند قبر أحمد بن حنبل.
# قال محمد بن أبي الفوارس: أبو بكر بن مالك كان مستورا
~~صاحب سنة، ولم يكن في الحديث بذاك له في بعض المسند أصول فيها نظر، ذكر
~~أنه كتبها بعد الغرق.
# سمعت أبا بكر البرقاني، وسئل عن ابن مالك، فقال: كان شيخا
~~صالحا وكان لأبيه اتصال ببعض السلاطين، فقرئ لابن ذلك السلطان علي
~~عبد الله بن أحمد " المسند "، وحضر ابن مالك سماعه، ثم غرقت ms1524 قطعه
~~من كتبه بعد ذلك فنسخها من كتاب ذكروا أنه لم يكن سماعه فيه، فغمزوه لأجل
~~ذلك، وإلا فهو ثقة.
# وحدثني البرقاني، قال: كنت شديد التنقير عن حال ابن مالك حتى
~~ثبت عندي أنه صدوق لا يشك في سماعه، وإنما كان فيه بله، فلما غرقت
~~القطيعة بالماء الأسود غرق شيء من كتبه، فنسخ بدل ما غرق من كتاب لم يكن
~~فيه سماعه، ولما اجتمعت مع الحاكم أبي عبد الله بن البيع بنيسابور،
~~ذكرت ابن مالك ولينته فأنكر علي، وقال: ذاك شيخي، وحسن حاله، أو
~~كما قال.
# حدثنا البرقاني، قال: توفي ابن مالك في سنة ثمان وستين وثلاث مائة.
# حدثني أبو القاسم الأزهري، قال: توفي أبو بكر بن
~~مالك ودفن يوم الإثنين لسبع بقين من ذي الحجة سنة ثمان وستين وثلاث مائة.
PageV05P116