vol. 4, page 230
### $ محمد بن عطية أبو عبد الرحمن الشاعر المعروف بالعطوي وقيل
~~اسمه محمد بن عبد الرحمن بن عطية وهو بصري يتولى بني ليث بن بكر بن عبد
~~مناة بن كنانة.
# وكان يعد في متكلمي المعتزلة، ويذهب مذهب الحسين النجار في خلق الأفعال.
# قدم بغداد أيام أحمد بن أبي داؤد فاتصل به، وأقام بسر من رأى مدة.
# وشعره يستحسن، وللمبرد منه اختيارات.
# وقد روى عنه: بعض شعره أحمد بن القاسم أخو أبي الليث الفرائضي وغيره.
# أخبرني القاضي أبو عبد الله الصيمري، قال: حدثنا أبو عبيد
~~الله محمد بن عمران المرزباني، قال: حدثني بعض أصحابنا، عن أبي
~~العباس المبرد، قال: كان العطوي لا ينطق بالشعر معنا بالبصرة، ثم ورد
~~علينا شعره لما صار إلى سر من رأى، وكنا نتهاداه، وكان مقترا عليه، ظاهر
~~الدمامة والوسخ، منهوما بالنبيذ، وله فيه وفي الصبوح وذكر الندامى والمجالس
~~أحسن قول، وليس له شيء يسقط، ومن ذلك قوله:
# يأيها السائل من منزل بالعرف قدما شاده الشائد
# يمم أبا خالد لا تعده يلقك قرم سيد ماجد
# ينقص هذا الدهر من أهله وهو على أحداثه زائد
# وكان محمد بن عروة يكنى أبا خالد
# يأمل المرء أبعد الآمال وهو رهن بأقرب الآجال
# لو رأى المرء رأى عينيه يوما كيف صول الآجال بالآمال
# لتناهى واقصر الخطو في اللهو ولم يغترر بدار الزوال
# نحن نلهو ونحن يحصى علينا حركات الإدبار والإقبال
# فإذا ساعة المنية حمت لم يكن غير عاثر بمقال
# أي شيء تركت يا عارفا بالله للممترين والجهال؟
# تركب الأمر ليس فيه سوى أنك تهواه فعل أهل الضلال
# أنت ضيف وكل ضيف وإن طالت لياليه مؤذن بارتحال
# أيها الجامع الذي ليس يدري كيف جود الأهلين للأموال
# يستوي في الممات والبعث والموقف أهل الإكثار والإقلال
# ثم لا يقسمون للنار والجنة إلا بسالف الأعمال
PageV04P231