vol. 4, page 169
### $ محمد بن علي بن محمد بن إبراهيم أبو الخطاب الشاعر المعروف
~~بالجبلي كان من أهل الأدب، حسن الشعر، فصيح القول، مليح النظم.
# سافر في حداثته إلى الشام فسمع بدمشق من أبي الحسين المعروف بأخي تبوك.
# ثم عاد إلى بغداد وقد كف بصره، فأقام بها إلى حين وفاته.
# سمعت منه الحديث وعلقت عنه مقطعات من شعره وقيل لي: إنه كان رافضيا شديد
~~الترفض.
# قال لي أبو القاسم الأزهري: كان أبو الخطاب الجبلي معي في المكتب، فكان
~~أحسن الناس عينين، كأنها نرجستان، ثم سافر وعاد إلينا وقد عمى.
# (910) -[QS4V170] أخبرني أبو الخطاب الجبلي، قال:
~~أخبرنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن بن
~~الوليد الكلابي، بدمشق، قال: حدثنا طاهر بن
~~محمد بن الحكم التميمي، قال: حدثنا هشام بن
~~عمار، قال: حدثنا الوليد، قال: حدثنا الأوزاعي، قال:
~~حدثني يحيى بن أبي ms1121 كثير، عن محمد بن إبراهيم،
~~قال: حدثني عيسى بن طلحة، قال: حدثتني عائشة،
~~قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو
~~يعلم الناس ما في صلاة الغداة والعتمة لأتوهما
~~ولو حبوا " أنشدنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، قال:
~~أنشدنا أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان المقرئ، لنفسه يجيب أبا
~~الخطاب الجبلي عن أبيات كان مدحه بها عند وروده معرة النعمان:
# أشفقت من عبء البقاء وعابه ومللت من أري الزمان وصابه
# ووجدت أحداث الليالي أولعت بأخي الندى تثنيه عن آرابه
# وأرى أبا الخطاب نال من الحجى حظا زواه الدهر عن خطابه
# لا يطلبن كلامه متشبه فالدر ممتنع على طلابه
# أثنى وخاف من ارتجال ثنائه عني فقيد لفظه بكتابه
# كلم كنظم العقد يحسن تحته معناه حسن الماء تحت حبابه
# فتشوقت شوقا إلى نغماته أفهامنا ورنت إلى آدابه
# والنخل ما عكفت عليه طيوره إلا لما علمته من إرطابه
# ردت لطافته وحدة ذهنه وحش اللغات أوانسا بخطابه
# والنحل يجنى المر من نور الربا فيصير شهدا في طريق رضابه
# عجب الأنام لطول همة ماجد أوفى به قصر وما أزري به
# سهم الفتى أقصى مدى من سيفه والرمح يوم طعانه وضرابه
# هجر العراق تطربا وتغربا ليفوز من سمط العلا بغرابه
# والسمهرية ليس يشرف قدرها حتى يسافر لدنها عن غابه
# والعضب لا يشفى امرءا من ثأره إلا بفقد نجاده وقرابه
# والله يرعى سرح كل فضيلة حتى يروحه إلى أربابه
# يامن له قلم حكى في فعله أيم الغضا لولا سواد لعابه
# عرفت جدودك إذ نطقت وطالما لغط القطا فأبان عن أنسابه
# وهززت أعطاف الملوك بمنطق رد المسن إلى اقتبال شبابه
# ألبستني حلل القريض ووشيه متفضلا فرفلت في أثوابه
# وظلمت شعرك إذ حبوت رياضه رجلا سواه من الورى أولى به
# فأجاب عنه مقصرا عن شأوه إذ كان يعجز عن بلوغ ثوابه
# مات أبو الخطاب في ليلة الاثنين ودفن في يوم الاثنين التاسع والعشرين من
~~ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وأربع مائة
PageV04P170