vol. 4, page 127
### $ محمد بن علي بن جعفر أبو بكر الكتاني أحد مشايخ الصوفية سكن
~~مكة، وكان فاضلا نبيلا حسن الإشارة.
# حكى عن أبي سعيد الخراز، وجنيد بن محمد، وغيرهما.
# أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن
~~محمد بن الحسين السلمي، قال: محمد بن علي بن جعفر الكتاني أبو بكر،
~~ويقال: أبو عبد الله، قال: أصله بغدادي أقام بمكة ومات بها.
# وكان أحد الأئمة والسادة، حكى عن المرتعش أنه كان يقول: الكتاني سراج
~~الحرم قال أبو عبد الرحمن: وسمعت محمد بن عبد الله بن شاذان، يقول: كان
~~يقال: إن الكتاني ختم في الطواف ms1094 اثنتى عشر ألف ختمة.
# أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان، قال:
~~حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن الحسن بن جهضم الهمذاني، قال:
~~حدثنا أبو بكر محمد بن داود، قال: كنت عند محمد بن علي الكتاني أبو
~~بكر فسئل: أيش الفائدة في مذاكرة الحكايات؟ فقال: الحكايات جند من جنود
~~الله، يقوى بها أبدان المريدين.
# فقيل له: هل لهذا من شاهد؟ قال: نعم، قال الله تعالى: {وكلا
~~نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك}
# أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن
~~محمد بن الحسين، قال: سمعت الحسين بن أحمد الرازي، يقول: سمعت محمد بن
~~علي الكتاني، يقول: التصوف خلق، من زاد عليك في الخلق زاد عليك في التصوف
~~وقال أبو عبد الرحمن أيضا سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول: سمعت
~~محمد بن علي الكتاني، يقول: من طلب الراحة بالراحة عدم الراحة.
# أخبرنا أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فضالة النيسابوري،
~~قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن شاذان المذكر، قال: سمعت محمد بن
~~علي الكتاني، وسئل عن التوبة، فقال: التبعد من المذمومات كلها، إلى
~~الممدوحات كلها، ثم المكابدات، ثم المجاهدات، ثم الثبات، ثم الرشاد، ثم
~~يدرك من الله الولاية وحسن المعونة وأخبرنا ابن فضالة، قال: أخبرنا
~~محمد بن عبد الله بن شاذان، قال: سمعت أبا بكر الكتاني، يقول: سألت ابن
~~الفرجي، فقلت: إن لله صفوة، وإن لله خيرة، فمتى يعرف العبد أنه من صفوة
~~الله، ومن خيرة الله؟ فقال: كيف وقعت بهذا؟ قلت: جرى على لساني.
# قال: إذا خلع الراحة، وأعطى المجهود في الطاعة، وأحب سقوط المنزلة،
~~وصار المدح والذم عنده سواء أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم
~~العبدويي بنيسابور، قال: سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الرازي، يقول:
~~سمعت محمد بن علي الكتاني، يقول: لولا أن ذكره على فرض ما ذكرته إجلالا له،
~~مثلي يذكره ولم يغسل فمه بألف توبة متقبلة ms1095 أخبرنا عبد العزيز بن أبي
~~الحسن القرميسيني، قال: حدثنا علي بن عبد الله بن جهضم الهمذاني
~~بمكة، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد العيشي، قال: سمعت الكتاني،
~~يقول: النقباء ثلاث مائة، والنجباء سبعون، والبدلاء أربعون، والأخيار سبعة،
~~والعمد أربعة، والغوث واحد، فمسكن النقباء المغرب، ومسكن النجباء مصر،
~~ومسكن الأبدال الشام، والأخيار سياحون في الأرض، والعمد في زوايا الأرض،
~~ومسكن الغوث مكة، فإذا عرضت الحاجة من أمر العامة ابتهل فيها النقباء، ثم
~~النجباء، ثم الأبدال، ثم الأخيار، ثم العمد، فإن أجيبوا وإلا ابتهل الغوث؛
~~فلا يتم مسألته حتى تجاب دعوته وحدثنا عبد العزيز، قال: حدثنا علي
~~بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن فارس، قال: حدثني أبو بكر
~~الكتاني، قال: كنت أنا وأبو سعيد الخراز وعباس بن المهتدى وآخر، لم
~~يذكره، نسير بالشام على ساحل البحر، إذا شاب يمشي معه محبرة ظننا أنه من
~~أصحاب الحديث، فتثاقلنا به.
# فقال له أبو سعيد: يا فتى على أي طريق تسير؟ فقال: ليس أعرف إلا طريقين،
~~طريق الخاصة وطريق العامة، فأما طريق العامة فهذا الذي أنتم عليه، وأما
~~طريق الخاصة فبسم الله، وتقدم إلى البحر ومشى حيالنا على الماء، فلم نزل
~~نراه حتى غاب عن أبصارنا أخبرنا إسماعيل الحيري، قال: أخبرنا
~~أبو عبد الرحمن السلمي، قال: كان الكتاني صحب أبا سعيد الخراز، وعباس بن
~~المهتدى، وعمر المكي، وغيرهم، ومات سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة
PageV04P127