Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أبو جعفر الحداد الصوفي

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر · page 30275, entry [8655]

تاريخ دمشق لابن عساكر — أبو القاسم ابن عساكر

Open narrator profile: أبو جعفر الحداد الصوفي
page 30275, entry [8655]Open original source
أبو جعفر الحداد الصوفي (١) سافر ودخل دمشق وهو من أقران الجنيد بن محمد (٢) ورويم بن يزيد لقي أبا تراب النخشبي (٣) حكى عنه جعفر بن محمد بن نصير الخلدي وأبو الحسن العلوي وأحمد بن النعمان البصري ومحمد بن الهيثم أنبأنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز أنا عبد الله الحسين (٤) بن يحيى بن إبراهيم المكي أنا الحسين بن علي بن محمد الشيرازي أنا أبو الحسن بن جهضم حدثني أبو بكر أحمد بن محمد البادي (٥) مذاكرة عن أبي جعفر الحداد قال كنت اختلفت إلى الصوفية وأنا حدث فلما كان ذات يوم تبعني رجل فتعرض لي فدفعته عن نفسي جهدي وطاقتي فلازمني حيث ما مضيت وجئت وذهبت يتبعني وخشيت أن يقطعني عن صحبة الفقراء ومجالستهم وضاق بذلك صدري فخرجت يوما إلى البرية فتبعني لا أكلمه وهو لا يكلمني كلما مشيت مشى وإذا جلست جلس فلما كان بعد ثلاثة أيام لا يأكل ولا يشرب وجئنا إلى بئر طويل فقلت له لئن أنت أعفيتني منك وانصرفت عني وإلا طرحت نفسي في هذا البئر فلم يصدقني أني أفعل ذلك فسكت وجلس ناحية فرميت نفسي في البئر فوقعت على صخرة في وسط البئر فجلست عليها وبقي الرجل يصيح في الصحراء وقد جعل التراب على رأسه ويجئ كل ساعة يطلع في البئر ثم هام على وجهه فبقيت في البئر ثلاثة أيام على حالتي فلما كان يوم الرابع إذا حية عظيمة قد خرجت من ثقب في (٦) البئر ودارت حول البئر على رأس الماء فقلت في نفسي قد أمرت في بأمر مرحبا بحكم الله فلما بلغت إلى عندي قاءت (٧) فرمت شيئا أصفر كأنهصفرة البيض على وجه الماء ومرت الحية ورجعت في الثقب فقلت هذا ما أشك هو رزقي فمسسته وإذا فيه لبن فأخذته وتذوقته فإذا طعمه طيب فأكلته فوجدت فيه شبعا فلما كان اليوم الثاني إذ بالحية قد خرجت من الثقب ودارت في البئر على رأس الماء حتى بلغت إلى عندي فقاءت مثل ذلك فأخذته وأكلته وأقمت (١) على هذا ثلاثة أيام فكأني أنسيت بالموضع وغمني فوات الصلوات فخرجت الحية يوم الرابع وانسابت في الحائط حتى صار رأسها عند رأس البئر وذنبها في آخر البئر فثبتت رأسها فوقع لي أنها تقول تمسك بي فتعلقت بها فإذا هي قد رفعتني إلى رأس البئر وخرجت ودخلت إلى البصرة وجئت إلى الفقراء فحدثتهم فدعوا لي دعاء رأيت بركته ثم صرت إلى أهلي فحدثتهم بقصتي أخبرنا أبو منصور بن زريق أنا وأبو الحسن بن سعيد نا الخطيب (٢) أنا محمد بن علي بن الفتح وأنبأنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل أنا أبو بكر المزكي قالا قال أبو عبد الرحمن السلمي أبو جعفر الحداد الكبير بغدادي من أقران الجنيد ورويم وكان أستاذ أبي جعفر الحداد الصغير أخبرنا أبو منصور وأبو الحسن قالا قال أنا أبو بكر الخطيب (٣) أبو جعفر الحداد من مشايخ الصوفية كان شديد الإجتهاد معروفا بالإيثار أنبأنا أبو الحسن عبد الغافر (٤) بن إسماعيل أنا محمد بن يحيى بن (٥) أنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت أبا العباس البغدادي يقول سمعت محمد (٦) بن عبد الله الفرغاني يقول حدثني (٧) أبو جعفر الحداد قال دخلت دمشق فوقفت على قاسمالجوعي وهو يتكلم فذكر حكاية هي في ترجمة قاسم (١) قال (٢) وأنا السلمي قال سمعت علي بن سعيد يقول سمعت أحمد بن محمد بن علي يقول سمعت أحمد بن النعمان البصري قال قال أبو جعفر الحداد أشرف علي أبو تراب يوما وأنا جالس على بركة في البادية فيها ماء ولي ستة عشر يوما لم آكل ولم أشرب من البركة وأنا جالس فقال لي ما جلوسك قلت أنا (٣) بين العلم واليقين انتظر من يغلب فأكون معه قال سيكون لك شأن من الشأن أخبرنا أبو جعفر المكي إذنا أنا الحسين بن يحيى بن إبراهيم أنا الحسين بن علي الشيرازي أنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن جهضم حدثني أبو العباس أحمد بن محمد البردعي حدثني أحمد بن النعمان البصري عن أبي جعفر الحداد (٤) قال أشرف علي أبو تراب وأنا جالس على طرف بركة في البادية فيها ماء ولي ستة عشر يوما لم آكل ولم أشرب من البركة فقال لي ما جلوسك هنا فقلت أنا بين العلم واليقين انظر من يغلب فأكون معه فقال أبو تراب سيكون لك شأن قال وأنا السلمي (٥) قال سمعت محمد بن عبد الله الرازي يقول سمعت أبا عمر الأنماطي يقول مكث أبو جعفر الحداد عشرين سنة يكتسب كل يوم دينارا (٦) فيتصدق به أو ينفقه على الفقراء وهو أشد الناس اجتهادا وخرج بعد العشاءين فيتصدق من (٧) الأبواب ولا يفطر إلا في وقت ما أحل الله على الميتة وكان من رؤساء المتصوفة وأنا أبو (٨) المظفر بن القشيري يقول سمعت أبي يقول سمعت محمد بن أبي (٩) أخبرنا أبو منصور زريق أنا وأبو الحسن بن سعيد نا (١٠) الخطيب (١١) أناعبد الكريم بن هوازن قال سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعت أبا العباس البغدادي يقول سمعت محمد بن عبد الله الفرغاني (١) يقول سمعت أبا جعفر الحداد يقول مكثت بضع عشرة سنة أعتقد التوكل وأنا أعمل في السوق آخذ كل يوم أجرتي ولا أنتفع بها بشربة ماء ولا بدخلة حمام وكنت أجئ بأجرتي إلى الفقراء في الشونيزي (٢) وأكون على حالي قال (٣) وأنا محمد بن علي بن الفتح أنا محمد بن الحسين بن موسى الصوفي أبو عبد الرحمن قال سمعت محمد بن عبد الله الرازي يقول سمعت أبا عمر الأنماطي يقول مكث أبو جعفر الحداد عشرين سنة يكتسب كل يوم دينارا يتصدق به أو قال ينفقه على الفقراء وهو أشد الناس اجتهادا ويخرج بين العشاءين فيتصدق من الأبواب ولا يفطر إلا في وقت ما أحل الله عليه الميتة وكان من رؤساء المتصوفة أنبأنا أبو الحسن الفارسي أنا محمد بن يحيى نا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت عبد الله بن يحيى يقول سمعت أحمد بن محمد البردعي يقول سمعت أبا الحسن العلوي البصري يقول كان أبو جعفر الحداد يمكث عشرين سنة يكسب كل يوم دينارا وعشرة دراهم وينفقه على الفقراء ولا يسألهم عن مسألة ويصوم النهار كله ثم يخرج بين العشاءين ويدور على الأبواب ويسأل سمعت أبا المظفر بن القشيري يقول سمعت منصور بن عبد الله الأصبهاني يقول سمعت (٤) بن محمد يقول سمعت أبا جعفر الحداد (٥) يقول الفراسة هي أول خاطر بلا معارض فإن عارض معارض (٦) من جنسه فهو خاطر وحديث نفس أنبأنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز سمعت أبي أبا القاسم يقول سمعت أبا عبد الله السواري يقول سمعت عبد الواحد بن (٧) يقول سمعت أبا بكر الجواليقول سمعت أبا عبد الله الحصري يقول مكث أبو جعفر الحداد عشرين سنة يعمل كل يوم بدينار وينفقه على الفقراء ويصوم ويخرج بين العشاءين فيتصدق من الأبواب أنا الحسين بن يحيى بن إبراهيم أنا الحسين (١) بن علي بن محمد الشيرازي وكتب إلي أبو سعد بن الطيوري يخبرني عن عبد العزيز الأزجي وأنبأنا أبو الحسن علي الحسن بن الحسين عن عبد العزيز بن بندار قالا أنا أبو الحسن بن جهضم حدثني أبو العباس أحمد بن هارون حدثني أبو الحسن العلوي وكان جارا لأبي جعفر الحداد قال مكث أبو جعفر عشرين سنة يعمل كل يوم بدينار أو عشرة دراهم وأقل وأكثر ينفقه على الفقراء ولا يسألهم عن مسألة وفي حديث الشيرازي ولا يسألهم عن علم ولا عن مسألة ويصوم النهار ثم يخرج بين العشاءين فيتصدق من الأبواب ما قسم الله له ولا يرتفق من كسبه شئ قالا وأنا أبو جهضم أخبرنا أبو منصور بن زريق أنا وأبو الحسن بن سعيد نا أبو بكر الخطيب (٢) نا عبد العزيز الأزجي ثنا علي بن عبد الله الهمداني حدثني علي بن إسماعيل الطلاء حدثني أستاذي محمد بن الهيثم قال قال لي أبو جعفر الحداد كنت أحب أن أدري كيف تجري أسباب الرزق على الخلق فدخلت البادية بعض السنين على التوكل فبقيت سبعة عشر يوما لم آكل فيها شيئا فضعفت عن المشي فبقيت أياما أخر لم أذق فيها شيئا حتى سقطت على وجهي وغشي علي وغلب علي القمل شئ (٣) ما رأيت مثله ولا سمعت به فبينا أنا كذلك إذ مر بي ركب فرأوني على تلك الحال فنزل أحدهم عن راحلته فحلق رأسي ولحيتي وشق علي ثوبي وتركني في الرمضاء وساروا فمر بي ركب آخر فحملوني إلى حيهم وأنا مغلوب وطرحوني ناحية فجاءتني امرأة وحلبت على رأسي وصبت اللبن في حلقي ففتحت عيني قليلا وقلت لهم أقربالمواضع منكم أين قالوا جبل الشراة فحملوني إلى الشراة (١) قال أبو جعفر وحين سقطت كنت قد قبضت على حصاة وجهدوا في البادية أن يفتحوا يدي فلم يطيقوا وإذا هي حصاة كلما هممت برميها لم أجد إلى رميها سبيلا فدخلت بيت المقدس واجتمع حولي الصوفية والحصاة في يدي أقلبها فأخذها مني بعض الفقراء وضرب بها الأرض فتفتت وخرج منها دودة صغيرة ثم صرف يده إلى ورقة فأخذها ووضعها على رأس الدودة فلم تزل تقشر حتى قورت الورقة (٢) وأنا أنظر إليها فقلت نعم يا سيدي لم تطلعني على سبب مجاري الأرزاق إلا بعد حلق رأسي ولحيتي واللفظ للخطيب أنبأنا أبو جعفر أحمد بن محمد أنا الحسين بن يحيى أنا الحسين بن علي وكتب إلي أبو سعد بن الطيوري يخبرني عن عبد العزيز الأزجي أنبأنا أبو الحسن الموازيني عن عبد العزيز بن بندار قالوا نا ابن جهضم حدثني علي بن إسماعيل حدثني محمد بن الهيثم قال قلت لأبي جعفر الحداد الناس يقولون أنك أقمت في البادية سبعين يوما ما أكلت فيها ولا شربت فحدثني فقال لي أنا معتقد للتوكل وأرى رزقي يجري بين أيدي الناس وكنت أريد أن يجئ به الجن أو الوحش أو يخرج من الأرض أو ينزل من السماء فاعتقدت أني أدخل البادية فإذا رأيت سوادا عدلت عنه فأقمت أربعين يوما ما أكلت ولا شربت حتى ضعفت فجئت إلى مصنع (٣) فأخذت ماء وقال أبو جعفر مصنع فيه ماء فأخذت الماء وغسلت وجهي ورجلي واسترحت ثم وجدت نصف دبة (٤) كان فيها قطران قد مر عليها الحر والسيول وقد استرقت فقمت وأخذتها وتركتها في حجري ودققتها بين حجرين حتى صارت مثل السويق فاسنفقتها وشربت عليها الماء فرجعت نفسي وقمت فطلبت السواد (٥) فلما أشرفت عليهم ذبحوا وخبزوا فأكلت واسترحت فلم أزل أعدل إلىالبوادي حتى أتيت مكة وأقبل شعر رأسي ولحيتي يتناثر حين دخلت مكة وأنا أقرع بغير لحية وجلست في موضع وأهل الصوفية يذهبون ويجيئون وينكرون وبعضهم يقول هو أبو جعفر وبعضهم يقول لا حتى جاءني واحد منهم فقال لي أنت أبو جعفر الحداد فقلت نعم فمضى وحشر علي الصوفية وجلسوا حولي فقال بعضهم يا أبا جعفر التوكل ما هو فقلت أيما أحب إليك أصفه لك علما أو تراه حقيقة فقال أراه حقيقة فقلت له حلق الرؤوس واللحى أنبأنا أبو الحسن (١) عبد الغافر بن إسماعيل أنا أبو بكر المزكي (٢) أنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت علي بن سعيد يقول سمعت أحمد بن هارون يقول سمعت أبا الحسن العلوي يقول قال لي أبو جعفر الحداد إذا (٣) رأيت ضر الفقير في ثوبه فلا ترجو خيره (٤) ملؤه في (٥) سمعت أبا المظفر (٦) وقال (٧) أبو جعفر الحداد (٨) كنت بمكة فطال شعري ولم يكن معي قطعة آخذ بها شعري فتقدمت إلى مزين توسمت فيه الخير وقلت تأخذ شعري لله قال نعم وكرامة وكان بين يديه رجل من أبناء الدنيا فصرفه وأجلسني وحلق شعري ثم دفع لي قرطاسا فيه دراهم وقال استعن بها على حوائجك فأخذتها واعتقدت أني أدفع إليه أول شئ يفتح علي قال فدخلت المسجد فاستبقني بعض أخواني وقال خذ صرة أنفذها بعض أخوانك من البصرة فيها ثلثمائة دينار قال فأخذت الصرة وحملتها إلى المزين وقلت هذه ثلثمائة دينار تصرفها في بعض أمورك فقال لي ألا تستحي يا شيخ تقول لي احلق شعري لله ثم آخذ عنه شيئا انصرف عافاك اللهقال (١) أبو جعفر الحداد (٢) جئت الثعلبية وهي خراب ولي سبعة أيام لم آكل فدخلت القبة وجاء قوم قراء يبكون أصابهم جهد وطرحوا أنفسهم على باب القبة فجاء أعرابي على راحلة وصب تمرا بين أيديهم فاستقبلوا الأكل (٣) ولم يقولوا لي شيئا ولم يرني الأعرابي فلما كان بعد ساعة فإذا الأعرابي جاء وقال لهم معكم غيركم فقالوا نعم هذا الرجل داخل القبة قال فدخل الأعرابي وقال أيش أنت لم لم تتكلم فعارضني أن قد خلفت إنسانا لم تطعمه ولم يمكني أن أمضي وطولت علي الطريق لأني رجعت عن أميال وصب بين يدي التمر الكثير ومضى فدعوتهم فأكلوا وأكلت ٨٤٢٥ -

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبو جعفر الحداد

    أبو جعفر الحداد الصوفي

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Nisba

    البصري

    ا تراب النخشبي (٣) حكى عنه جعفر بن محمد بن نصير الخلدي وأبو الحسن العلوي وأحمد بن النعمان البصري ومحمد بن الهيثم أنبأنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز أنا عبد الله الحسين (٤) بن يحي

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Nisba

    المكي

    يثم أنبأنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز أنا عبد الله الحسين (٤) بن يحيى بن إبراهيم المكي أنا الحسين بن علي بن محمد الشيرازي أنا أبو الحسن بن جهضم حدثني أبو بكر أحمد بن محمد الباد

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    البصري

    ا تراب النخشبي (٣) حكى عنه جعفر بن محمد بن نصير الخلدي وأبو الحسن العلوي وأحمد بن النعمان البصري ومحمد بن الهيثم أنبأنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز أنا عبد الله الحسين (٤) بن يحي

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    المكي

    يثم أنبأنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز أنا عبد الله الحسين (٤) بن يحيى بن إبراهيم المكي أنا الحسين بن علي بن محمد الشيرازي أنا أبو الحسن بن جهضم حدثني أبو بكر أحمد بن محمد الباد

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
62711
Book record
shamela-71
Source record
9186
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate